باب فيمن حلف
١٠ فقرات، ج ٩ ص ١١٤
- ج ٩ ص ١١٤
[٣٢٧٠] الخ فَأَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يُكَفِّرُ
-
(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن عُلَيَّةَ (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ مُصَغَّرًا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن مل النَّهْدِيِّ (أَوْ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ) هُوَ ضُرَيْبٌ بالتصغير آخره موحدة بن نُقَيْرٍ أَبُو السَّلِيلِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْقَيْسِيُّ الْجَرِيرِيُّ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ والشك من مؤمل أو من إسماعيل بن عُلَيَّةَ يَرْوِي إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عثمان عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَرْوِي عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِزِيَادَةِ وَاسِطَةِ أَبِي السَّلِيلِ بَيْنَ أَبِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَلَيْسَ فيه واسطة أبي السليلالأول فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ السَّمَرِ مَعَ الْأَهْلِ وَالضَّيْفِ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
-
وَالثَّانِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
-
وَالثَّالِثُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بن
ج ٩ ص ١١٥الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَكَذَا لَيْسَتِ الْوَاسِطَةُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَحَدِيثُهُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ
-
وَكَذَا لَيْسَتْ فِي السَّنَدِ الثَّانِي لِأَبِي دَاوُدَ (نَزَلَ بِنَا أَضْيَافٌ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ (يَتَحَدَّثُ) أَيْ يَتَكَلَّمُ وَيَمْكُثُ لِلْحَدِيثِ مَعَهُ (لَا أَرْجِعَنَّ إِلَيْكَ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنِي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفْرُغُ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ (وَمِنْ قِرَاهُمْ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مِنْ ضِيَافَتِهِمْ (قَالُوا مَكَانَكَ) أَيْ مَنْزِلَتَكَ وَقُرْبَكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَوْنَكَ رَئِيسَ الْبَيْتِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ (لَا أَطْعَمَهُ اللَّيْلَةَ) لِأَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ عَشَائِهِمْ (مَا رَأَيْتُ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ) أَيْ لَمْ أَرَ لَيْلَةً مِثْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ في الشر (فأخبرت) بصيغة المجهول (قال) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يارسول اللَّهِ بَرُّوا وَحَنَثْتُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ انْتَهَى
-
وَالْمَعْنَى بَرُّوا فِي أَيْمَانِهِمْ وَحَنَثْتُ فِي يَمِينِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ أَيْ أَكْثَرُهُمْ طَاعَةً وَخَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ لِأَنَّكَ حَنَثْتَ فِي يَمِينِكَ حِنْثًا مَنْدُوبًا إِلَيْهِ مَحْثُوثًا عَلَيْهِ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ منه
-
[٣٢٧١] (حدثنا بن الْمُثَنَّى) هُوَ مُحَمَّدٌ (وَعَبْدُ الْأَعْلَى) بْنُ عَبْدِ الأعلى السامي (نَحْوَهُ) وَسَاقَ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (زَادَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (عَنْ سَالِمٍ) بْنِ نُوحٍ دُونَ عَبْدِ الْأَعْلَى
ج ٩ ص ١١٦(وَلَمْ يَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ يَعْنِي لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ
-
فَأَمَّا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا نَصٌّ فِي عَيْنِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ انْتَهَى