- (باب في الإكسال)

٤٧ فقرة، ج ١ ص ٢٤٩

الصفحة ١ من ٢

  1. [٢١٤] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَكْسَلَ الرَّجُلُ فِي الْجِمَاعِ إِذَا خَالَطَ أَهْلَهُ وَلَمْ يُنْزِلْ

    ج ١ ص ٢٤٩
  2. وَفِي النِّهَايَةِ أَكْسَلَ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْفُتُورُ فَلَمْ يُنْزِلْ

  3. (حَدَّثَنِي بعض من أرضي) قال السيوطي قال بن خُزَيْمَةَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبَا حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنَ دِينَارٍ الْأَعْرَجَ

  4. انْتَهَى

  5. (إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ إِنْزَالٍ (لِقِلَّةِ الثِّيَابِ) هَكَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَفِي آخِرِهِ الْبَاءُ الْمُوَحَّدَةُ جَمْعُ ثَوْبٍ

  6. وَالَّذِي فِي

  7. ــ

  8. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  9. عَلِيٍّ الْحَدِيث وَفِيهِ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِل أُنْثَيَيْهِ وَذَكَره وَيَتَوَضَّأ وَأَمَّا حديث معاذ فأعله بن حَزْمٍ بِبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَبِسَعِيدٍ الْأَغْطَشِ قَالَ وَهُوَ مَجْهُول وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ كَمَا تَقَدَّمَ

  10. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ مُعَاذٍ

  11. وَهُوَ مُنْقَطِع

    ج ١ ص ٢٥٠كَشْفِ الْغُمَّةِ الثَّبَاتُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَفِي آخِرِهِ تَاءٌ لَكِنْ لَمْ يَظْهَرِ الْمَعْنَى عَلَى مَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَلَمْ يُفْهَمْ تَعْلِيلُ الرُّخْصَةِ بِقِلَّةِ الثَّوْبِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ مُحْتَاجِينَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الثِّيَابِ حَتَّى قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  12. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

  13. فَلَوْ كَانَ الدُّخُولُ بِلَا إِنْزَالٍ مُوجِبًا لِلِاغْتِسَالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَتَحَرَّجَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوَقَعُوا فِي الْمَشَقَّةِ الْعَظِيمَةِ لِأَنَّ مَنْ لَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ لَوِ اغْتَسَلَ كُلَّ مَرَّةٍ مِنَ الدُّخُولِ مُنْزِلًا وَغَيْرَ مُنْزِلٍ لَتَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ الْكَثِيرَةَ

  14. وَعَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ ضَعِيفِي الْإِيمَانِ قَلِيلِي الِاسْتِقَامَةِ وَالثَّبَاتِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَلَمْ يَعْرِفُوا كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْفِيفَهُمْ بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ثُمَّ أَمَرَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِالْغُسْلِ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ) وَهُوَ عَدَمُ التَّرْخِيصِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي) أَيْ يُرِيدُ الرَّاوِي بِاسْمِ الْإِشَارَةِ الَّذِي وَقَعَ فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ (الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ) فَالْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ مُشَارٌ إِلَيْهِ لِلْإِشَارَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَالْمُرَادُ بِالْمَاءِ الْأَوَّلِ مَاءُ الْغُسْلِ وَبِالْمَاءِ الثَّانِي الْمَنِيُّ وَالْمَعْنَى أَنَّ إِيجَابَ الْغُسْلِ إِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الإنزال وأخرج الترمذي وبن أبي شيبة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَمَلَ حَدِيثَ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ عَلَى صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ مَا يَقَعُ فِي الْمَنَامِ مِنْ رُؤْيَةِ الْجِمَاعِ

  15. [٢١٥] (أَنَّ الْفُتْيَا) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ مَقْصُورًا وَبِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ فُتْوَى بِالضَّمِّ مَقْصُورًا وَيُفْتَحُ مَا أَفْتَى بِهِ الْفَقِيهُ وَالْمُفْتِي

  16. يُقَالُ أَفْتَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَيْ أَجَابَهُ (يُفْتُونَ) بِهَا عَلَى عِلْمِهِمْ وَلِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى نُسَخِهِ وَكَانُوا هُمْ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

  17. مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ والزبير وطلحة وأبو أيوب يفتون بذلك كمان أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا (أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الماء) هذا الْجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ (كَانَتْ) تِلْكَ الْفَتْوَى

  18. فَقَوْلُهُ الْفُتْيَا إِلَى أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ اسْمُ أَنَّ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ كَانَتْ رُخْصَةً إِلَى آخِرِهِ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ

  20. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح

    ج ١ ص ٢٥١[٢١٦] (الْفَرَاهِيذِيُّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى فَرَاهِيذَ مِنْ أَوْلَادِ فَهْمِ بْنِ غَنْمِ دَوْسٍ بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ

  21. كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ

  22. وَأَمَّا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدِي فَالْفَرَاهِيدِيُّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِذَا قَعَدَ) أَيْ جَلَسَ الرَّجُلُ (بَيْنَ شُعَبِهَا) الْمَرْأَةِ (الْأَرْبَعِ) الْمُرَادُ مِنَ الشُّعَبِ الأربع ها هنا عَلَى مَا قِيلَ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ أَوِ الرِّجْلَانِ وَالْفَخِذَانِ أَوِ الشُّفْرَانِ وَالرِّجْلَانِ أَوِ الْفَخِذَانِ وَالْإِسْكَتَانِ

  23. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْإِسْكَتَانِ نَاحِيَتَا الْفَرْجِ وَالشُّفْرَانِ طَرَفُ النَّاحِيَتَيْنِ (وَأَلْزَقَ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَزِقَ بِهِ لُزُوقًا وَالْتَزَقَ بِهِ أَيْ لَصِقَ بِهِ وَأَلْزَقَهُ بِهِ غَيْرُهُ (الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ) أَيْ خِتَانَ الرَّجُلِ بِخِتَانِ الْمَرْأَةِ وَالْمُرَادُ تَلَاقِي مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ مَعَ مَوْضِعِهِ مِنْ فَرْجِ الْأُنْثَى

  24. قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ إِذَا غَابَ الذَّكَرُ فِي الْفَرْجِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْمَسِّ وَالْإِلْصَاقِ بِغَيْرِ غَيْبُوبَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ خِتَانَ الْمَرْأَةِ فِي أَعْلَى الْفَرْجِ وَلَا يَمَسُّهُ الذَّكَرُ فِي الْجِمَاعِ

  25. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ ذَكَرَهُ عَلَى خِتَانِهَا وَلَمْ يُولِجْهُ لَمْ يَجِبِ الْغُسْلُ لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا (فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ) عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَالْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ هُوَ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ

  26. [٢١٧] (وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) فَهُوَ لَا يَرَى الْغُسْلَ وَاجِبًا عَلَى مَنْ أَدْخَلَ فِي الْفَرْجِ وَلَمْ يُنْزِلْ وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ

  27. وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنْ لَا غُسْلَ إِلَّا مِنَ الْإِنْزَالِ وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ

  28. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى إِيجَابِ الْغُسْلِ بِمُجَرَّدِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ

  29. وَاسْتَدَلَّ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ فَصَرَخَ بِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ فَقَالَ عِتْبَانُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  30. وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الخالد الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ أرأيت إذا جامع الرجل بامرأته فلم

    ج ١ ص ٢٥٢يُمْنِ قَالَ عُثْمَانُ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ قَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ

  31. أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ

  32. وَاحْتَجَّ الْفَرِيقُ الثَّانِي أَيْضًا بِأَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ مَطَرٍ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَأَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا بِزِيَادَةِ وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ كَمَا مَرَّ

  33. وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  34. وَأَجَابُوا عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ وَقَالُوا إِنَّ عَدَمَ الِاغْتِسَالِ بِغَيْرِ الْإِنْزَالِ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ

  35. وَاحْتَجُّوا عَلَى النَّسْخِ بِرِوَايَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ

  36. قَالَ الْحَافِظُ وَلِهَذَا الْإِسْنَادِ أيضا علة أخرى ذكرها بن أَبِي حَاتِمٍ

  37. وَفِي الْجُمْلَةِ هُوَ إِسْنَادٌ صَالِحٌ لِأَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي النَّسْخِ

  38. انْتَهَى

  39. وَبِرِوَايَةِ أَبِي مُوسَى قَالَ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ بَلْ إِذَا خَالَطَ وَجَبَ الْغُسْلُ قَالَ أَبُو مُوسَى فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأُذِنَ لي فقلت لها ياأماه أو ياأم الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ فَقَالَتْ لَا تَسْتَحِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ قُلْتُ فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ قَالَتْ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغسل أخرجه مسلم

  40. وههنا رِوَايَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى نَسْخِ حَدِيثِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مَذْكُورَةٌ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ