باب في التشديد في ذلك أي في النهي عن المزارعة
٩٨ فقرة، ج ٩ ص ١٨٠
الصفحة ١ من ٣
- ج ٩ ص ١٨٠
[٣٣٩٤] قَالَ الْخَطَّابِيُّ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَابِ طُرُقًا لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَسَبِيلُهَا كُلُّهَا أَنْ يَرُدَّ الْمُجْمَلُ مِنْهَا إِلَى الْمُفَسَّرِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَلَهَا انْتَهَى
-
(كَانَ يُكْرِي) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِكْرَاءِ (سَمِعْتُ عَمِّيَّ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْيَاءِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ تَثْنِيَةَ
ج ٩ ص ١٨١الْعَمِّ مُضَافًا إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ (أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ) أَيْ حَكَمَ بِمَا هُوَ نَاسِخٌ لِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ مِنْ جَوَازِ الْكِرَاءِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَعَمَّاهُ هُمَا ظُهَيْرٌ وَمُظْهِرٌ ابْنَا رَافِعٍ وَذَكَرَ أَبُو داود أن رواة نافع يعني مولى بن عُمَرَ رَوَوْهُ عَنْ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ رَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَعَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ عَنْ رَافِعٍ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَهَذِهِ الطُّرُقُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلُّهَا أَسَانِيدُهَا جَيِّدَةٌ
-
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَثِيرُ الْأَلْوَانِ
-
انْتَهَى
-
كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (رَوَاهُ أَيُّوبُ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْيٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ المزارع فتركها بن عُمَرَ بَعْدُ فَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قال زعم بن خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا (وَعُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ عُمَرَ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَ بن عُمَرَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَأْثِرُ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ حَدِيثًا فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ أَنَا وَالرَّجُلُ الَّذِي أَخْبَرَهُ حَتَّى أَتَى رَافِعًا فَأَخْبَرَهُ رَافِعُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَ الْأَرْضِ
-
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا (وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي الْمَزَارِعَ فَحُدِّثَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَأْثِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ قَالَ نَافِعٌ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلَى الْبَلَاطِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ نَعَمْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَهَا (وَمَالِكٌ) الْإِمَامُ كُلُّهُمْ (عَنْ نَافِعٍ) مَوْلَى بن عُمَرَ (عَنْ رَافِعِ) بْنِ خَدِيجٍ (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَ رَافِعٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ غَيْرِ ذِكْرِ بَيَانِ السَّمَاعِ
ج ٩ ص ١٨٢لِرَافِعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عِنَانَ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ الْيَمَامِيِّ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَفِيهِ الْمُذَاكَرَةُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَالَ رَافِعٌ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُكْرُوا الْأَرْضَ بِشَيْءٍ
-
وَالْحَدِيثُ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ رَافِعٍ لِهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَكَذَلِكَ) أَيْ بِذِكْرِ السَّمَاعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مُخْتَصَرًا (وَكَذَا) أَيْ بِذِكْرِ السَّمَاعِ (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مُخْتَصَرًا (عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طريق يحيى
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ جَابِر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كِرَاء الْأَرْض
-
وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كَانَتْ لَهُ أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ
-
وَعَنْهُ قَالَ كَانَ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُضُول أَرَضِينَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ لَهُ فَضْل أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِك أَرْضه
-
وَعَنْهُ قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذ لِلْأَرْضِ أَجْر أَوْ حَظّ
-
وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعهَا وَعَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِم وَلَا يُؤَجِّرهَا إِيَّاهُ
-
وَفِي لَفْظ آخَر مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعهَا أَخَاهُ وَلَا يُكْرِهَا
-
وَعَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ فَضْل أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعهَا أَخَاهُ وَلَا تَبِيعُوهَا قَالَ سُلَيْم بْن حِبَّان فَقُلْت لِسَعِيدِ بْن مِينَاء مَا لَا تَبِيعُوهَا يَعْنِي الْكِرَاء قَالَ نَعَمْ
-
وَعَنْ جَابِر قَالَ كُنَّا نُخَابِر عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيب مِنْ الْقِصْرِيّ وَمِنْ كَذَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُحْرِثهَا أَخَاهُ وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا
-
وَعَنْهُ قَالَ كُنَّا فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذ الْأَرْض بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْع وبِالْمَاذِيَانَات فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْض فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ لَمْ يَمْنَحهَا أَخَاهُ فَلْيُمْسِكْهَا
ج ٩ ص ١٨٣بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعٍ أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ وَهُوَ عَمُّهُ قَالَ أَتَانِي ظُهَيْرٌ قَالَ لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا فَقُلْتُ وَمَا ذَاكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حَقٌّ قَالَ سَأَلَنِي كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ فقلت نؤاجرها يارسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى الرَّبِيعِ أَوِ الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ
-
قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَى حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَذَكَرَ فِيهِ وَاسِطَةَ عَمَّيْ رَافِعِ بْنِ خديج وأما نافع مولى بن عُمَرَ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ عَنْ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا أَبُو النَّجَاشِيِّ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ أَيْضًا فَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ رَافِعٍ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو النَّجَاشِيِّ إِلَخْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ اسْمُ أَبِي النَّجَاشِيِّ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَهَذِهِ الْأَحَادِيث مُتَّفَق عَلَيْهَا وَذَهَبَ إِلَيْهَا مَنْ أَبْطَلَ الْمُزَارَعَة
-
وَأَمَّا الَّذِينَ صَحَّحُوهَا فَهُمْ فُقَهَاء الْحَدِيث كَالْإِمَامِ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ وَإِسْحَاق وَاللَّيْث بْن سعد وبن خزيمة وبن الْمُنْذِر وَأَبِي دَاوُدَ وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُف وَمُحَمَّد وَهُوَ قَوْل عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز والقاسم بن محمد وعروة وبن سِيرِينَ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَطَاوُسٍ وَعَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْأَسْوَد وَمُوسَى بْن طَلْحَة وَالزُّهْرِيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَمُعَاذ الْعَنْبَرِيّ وَهُوَ قَوْل الْحَسَن وَعَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد
-
قَالَ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه قَالَ قَيْس بْنُ مُسْلِم عَنْ أَبِي جَعْفَر مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْل بَيْت هِجْرَة إِلَّا يَزْدَرِعُونَ عَلَى الثُّلُث وَالرُّبُع قَالَ الْبُخَارِيّ وَزَارَعَ عَلِيّ وَسَعِيد بْن مَالِك وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَالْقَاسِم وَعُرْوَة وَآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وبن سِيرِينَ وَعَامَلَ عُمَر النَّاس عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ عُمَر بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْده فَلَهُ الشَّطْر وإن جاؤوا هُمْ بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا وَقَالَ الْحَسَن لَا بَأْس أَنْ تَكُون الْأَرْض لِأَحَدِهِمَا فَيَتَّفِقَانِ جَمِيعًا فَمَا يَخْرُج فَهُوَ بَيْنهمَا وَرَأَى ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ
-
وَحُجَّتهمْ مُعَامَلَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل خَيْبَر بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ تَمْر أَوْ زَرْع وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن الأمة
ج ٩ ص ١٨٤[٣٣٩٥] (كُنَّا نُخَابِرُ) أَيْ نُزَارِعُ أَوْ نَقُولُ بِجَوَازِ المزارعة ونعتقد صحتها
-
قاله القارىء (فَذَكَرَ) أَيْ رَافِعُ (أَتَاهُ) أَيْ رَافِعًا (فَقَالَ) أَيْ بَعْضُ عُمُومَتِهِ (وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ) أَيْ طَاعَتُهُ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ أَنْفَعُ (وَأَنْفَعُ) كَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ (وَمَا ذَاكَ) أَيِ الْأَمْرُ الَّذِي كَانَ لَكُمْ نَافِعًا (فَلْيَزْرَعْهَا) مِنْ زَرَعَ يَزْرَعُ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ لِيَزْرَعْهَا بِنَفْسِهِ (أَوْ لِيُزْرِعْهَا) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيْ لِيُعْطِهَا لِغَيْرِهِ يَزْرَعُهَا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ (وَلَا يُكَارِيهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا يُكَارِهَا بالنهي
-
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ أَبُو جَعْفَر عَامَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل خَيْبَر بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ تَمْر أَوْ زَرْع ثُمَّ أَبُو بَكْر ثُمَّ عُمَر ثُمَّ عُثْمَان ثُمَّ عَلِيّ ثُمَّ أَهْلُوهُمْ إِلَى الْيَوْم يُعْطُونَ الثُّلُث وَالرُّبُع
-
وَهَذَا أَمْر صَحِيح مَشْهُور قَدْ عَمِلَ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْده حَتَّى مَاتُوا ثُمَّ أَهْلُوهُمْ مِنْ بَعْدهمْ وَلَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ أَهْل بَيْت حَتَّى عَمِلُوا بِهِ وَعَمِلَ بِهِ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْده
-
وَمِثْل هَذَا يَسْتَحِيل أَنْ يَكُون مَنْسُوخًا لِاسْتِمْرَارِ الْعَمَل بِهِ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّه وَكَذَلِكَ اِسْتِمْرَار عَمَل خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ بِهِ فَنَسْخ هَذَا مِنْ أَمْحَل الْمُحَال
-
وَأَمَّا حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج فَجَوَابه مِنْ وُجُوه
-
أَحَدهَا أَنَّهُ حَدِيث فِي غَايَة الِاضْطِرَاب وَالتَّلَوُّن
-
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج أَلْوَان