باب في كسب الأطباء

٢٢ فقرة، ج ٩ ص ٢٠٥

  1. جَمْعُ طَبِيبٍ

    ج ٩ ص ٢٠٥
  2. (أَنَّ رَهْطًا) فِي الْقَامُوسِ الرَّهْطُ قَوْمُ الرَّجُلِ وَقَبِيلَتُهُ وَمِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ وَمَا فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَلَا وَاحِدٌ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ (فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا) أَيْ فِي سَرِيَّةٍ عَلَيْهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ كَمَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ (فَنَزَلُوا) أَيْ لَيْلًا كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ (بِحَيٍّ) أَيْ قَبِيلَةٍ

    ج ٩ ص ٢٠٦(فَاسْتَضَافُوهُمْ) أَيْ طَلَبُوا مِنْهُمُ الضِّيَافَةَ (فَأَبَوْا) أَيِ امْتَنَعُوا (أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَيُرْوَى يُضِيفُوهُمْ بِكَسْرِ الضَّادِ وَالتَّخْفِيفِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (فَلُدِغَ) بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ لُسِعَ (سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ) أَيْ بِعَقْرَبٍ كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يُسَمِّ سَيِّدَ الْحَيِّ (فَشَفَوْا لَهُ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ طَلَبُوا لَهُ الشِّفَاءَ أَيْ عَالَجُوهُ بِمَا يَشْفِيهِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ

  3. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ عَالَجُوهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهِ وَالْعَرَبُ تَضَعُ الشِّفَاءَ مَوْضِعَ الْعِلَاجِ

  4. انْتَهَى (رُقْيَةً) الرُّقْيَةُ كَلَامٌ يُسْتَشْفَى بِهِ مِنْ كُلِّ عَارِضٍ

  5. قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالرُّقْيَةُ بِالضَّمِّ الْعُوذَةُ وَالْجَمْعُ رُقًى وَرَقَاهُ رَقْيًا وَرُقْيَةً نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّاوِي كَمَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ (إِنِّي لَأَرْقِي) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ (جُعْلًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ هُوَ مَا يُعْطَى عَلَى الْعَمَلِ (قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ) قال بن التِّينِ الْقَطِيعُ هُوَ الطَّائِفَةُ مِنَ الْغَنَمِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْقَطِيعَ هُوَ الشَّيْءُ الْمُنْقَطِعُ مِنْ غَنَمٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهَا

  6. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاةً وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِعَدَدِ الرَّهْطِ الْمَذْكُورِ سَابِقًا فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ شَاةً (فَقَرَأَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اللَّدِيغِ بِأُمِّ الْكِتَابِ أَيِ الْفَاتِحَةِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَفِي أُخْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالزِّيَادَةُ أَرْجَحُ (وَيَتْفُلُ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ يَنْفُخُ نَفْخًا معه أدنى بزاق

  7. قال بن أَبِي جَمْرَةَ مَحِلُّ التَّفْلِ فِي الرُّقْيَةِ يَكُونُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ لِتَحْصُلَ بَرَكَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَوَارِحِ الَّتِي يَمُرُّ عَلَيْهَا الرِّيقُ انْتَهَى

  8. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَفَلَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي (كَأَنَّمَا أُنْشِطَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ (مِنْ عِقَالٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا قَافٌ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ ذراع البهيمة

    ج ٩ ص ٢٠٧قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ حُلَّ مِنْ وَثَاقٍ وَيُقَالُ نَشَّطْتَ الشَّيْءَ إِذَا شَدَدْتَهُ وَأَنْشَطْتَهُ إِذَا فَكَكْتَهُ وَالْأُنْشُوطَةُ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الشَّيْءُ (فَأَوْفَاهُمْ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِسَيِّدِ ذَلِكَ الْحَيِّ وَالْمَنْصُوبُ لِلرَّهْطِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  9. قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَفَّى فُلَانًا حَقَّهُ أَعْطَاهُ وَافِيًا كَوَفَاهُ وَأَوْفَاهُ (لَا تَفْعَلُوا) أَيْ مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الْقِسْمَةِ (أَحْسَنْتُمْ) أَيْ فِي الرُّقْيَةِ أَوْ فِي تَوَقُّفِكُمْ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْجُعْلِ حَتَّى اسْتَأْذَنْتُمُونِي أَوْ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ (وَاضْرِبُوا) أَيِ اجْعَلُوا (لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ) أَيْ نَصِيبٍ وَالْأَمْرُ بِالْقِسْمَةِ مِنْ بَابِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ لِلرَّاقِي وَإِنَّمَا قَالَ اضْرِبُوا لِي تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَمُبَالَغَةً فِي أَنَّهُ حَلَالٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ

  10. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا تَصْرِيحٌ لِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْرِ وَأَنَّهَا حَلَالٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا وَكَذَا الْأُجْرَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَآخَرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَأَجَازَهَا فِي الرُّقْيَةِ انْتَهَى

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ

  12. [٣٤١٩] (عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ) الْأَنْصَارِيِّ الْبَصْرِيِّ أَكْبَرُ إِخْوَتِهِ ثِقَةٌ (بِهَذَا الْحَدِيثِ) أَيِ الْمُتَقَدِّمِ

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ

  14. [٣٤٢٠] (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ خَارِجَةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ بِزِيَادَةِ

    ج ٩ ص ٢٠٨لَفْظِ أَبِي وَهُوَ غَلَطٌ (مِنْ عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ) أَيِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِخَيْرٍ) أَيْ بِالْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ (بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ) أَيْ مَجْنُونٍ

  15. وَفِي الْمُغْرِبِ هُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَقِيلَ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ ذَكَرَهُ القارىء

  16. وَفِي الْمَجْمَعِ الْمَعْتُوهُ هُوَ الْمَجْنُونُ الْمُصَابُ بِعَقْلِهِ وَقَدْ عَتَهَ فَهُوَ مَعْتُوهٌ (غَدْوَةً وَعَشِيَّةً) أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ أَوْ نَهَارًا وَلَيْلًا (وَكُلَّمَا خَتَمَهَا) أَيْ أُمَّ الْقُرْآنِ (جَمَعَ بُزَاقَهُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مَاءُ الْفَمِ (كُلْ) أَمْرٌ مِنَ الْأَكْلِ (فَلَعَمْرِي) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ لَحَيَاتِي وَاللَّامُ فِيهِ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَفِي قَوْلِهِ (لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ) جَوَابُ الْقَسَمِ أَيْ وَاللَّامُ فِيهِ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَفِي قَوْلِهِ (لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ) جَوَابُ الْقَسَمِ أَيْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَأْكُلُ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ كَذِكْرِ الْكَوَاكِبِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهَا وَبِالْجِنِّ (لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ) أَيْ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِهِ

  17. وَإِنَّمَا حَلَفَ بِعُمْرِهِ لَمَّا أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ حَيْثُ قَالَ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لفي سكرتهم يعمهون

  18. قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّهُ كَانَ مَأْذُونًا بِهَذَا الْإِقْسَامِ وَأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لفي سكرتهم يعمهون

  19. قِيلَ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاتِهِ وَمَا أَقْسَمَ بحياة أحد قط كرامة له

  20. ومن فِي لَمَنْ أَكَلَ شَرْطِيَّةٌ وَاللَّامُ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ وَالثَّانِيَةُ جَوَابٌ لِلْقَسَمِ سَادٌّ مَسَدَّ الْجَزَاءِ أَيْ لَعَمْرِي لَإِنْ كَانَ نَاسٌ يَأْكُلُونَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَأَنْتَ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ وَإِنَّمَا أَتَى بِالْمَاضِي فِي قَوْلِهِ أَكَلْتَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلْ دَلَالَةً عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ وَأُجْرَتُهُ صَحِيحَةٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  22. وَعَمُّ خَارِجَةَ هُوَ عَلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ (بِضَمِّ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ) التَّمِيمِيُّ السَّلِيطِي لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ اسْمُهُ الْعَلَاءُ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ عُلَاثَةَ وَيُقَالُ سَحَّارُ (أَيْ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ) بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ انْتَهَى كَلَامُ المنذري