باب في عسب الفحل
٧ فقرات، ج ٩ ص ٢١٣
- ج ٩ ص ٢١٣
بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ السِّينِ وَفِي آخِرِهِ مُوَحَّدَةٌ
-
وَالْفَحْلُ الذَّكَرُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ فَرَسًا كَانَ أَوْ جَمَلًا أَوْ تَيْسًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَعَسْبَهُ مَاؤُهُ وَضِرَابُهُ أَيْضًا عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ عَسْبُ الْفَحْلِ مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَعَسْبُهُ أَيْضًا ضِرَابُهُ انْتَهَى
-
(عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ) أَيْ عَنْ كِرَاءِ ضِرَابِهِ وَأُجْرَةِ مَائِهِ نَهَى عَنْهُ لِلْغَرَرِ لِأَنَّ الفحل قد يضرب وقد لايضرب وَقَدْ لَا يُلَقِّحُ الْأُنْثَى وَبِهِ ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى تَحْرِيمِهِ
-
وَأَمَّا الْإِعَارَةُ فَمَنْدُوبٌ ثُمَّ لَوْ أَكْرَمَهُ الْمُسْتَعِيرُ بِشَيْءٍ جَازَ قَبُولُ كَرَامَتِهِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّهْيَ عَنِ الْكِرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَيْهِ فَإِنَّ إِعَارَةَ الْفَحْلِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا وَوَجْهُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْلِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ وَقِيلَ يُقَالُ لِكِرَاءِ الْفَحْلِ عَسْبٌ وَعَسَبَ الْفَحْلَ يَعْسِبُهُ أَيْ أَكْرَاهُ وَعَسَبْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَيْتُهُ كِرَاءَ ضِرَابِ فَحْلِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِلْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ وَلَا بُدَّ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ تَعْيِينِ الْعَمَلِ وَمَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ