باب في خيار المتبايعين
٤٨ فقرة، ج ٩ ص ٢٣١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٩ ص ٢٣٦
وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِجْمَاعًا وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ قَالَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لَهُمَا وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِهَذَا الْقَوْلِ حِينَئِذٍ انْتَهَى
-
وَأَنْتَ عَلِمْتَ مَعْنَى الْقَوْلِ فيما سبق وتحقق انتهى كلام القارىء
-
قُلْتُ لَا رَيْبَ فِي أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَ الْأَشْرَفُ وَلِهَذَا كَانَ أَبُو زَرْعَةَ رَاوِي الْحَدِيثَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا خَيَّرَهُ ثُمَّ يَقُولُ خَيِّرْنِي وَأَمَّا ما ذكر القارىء مِنْ مُرَادِ الْحَدِيثِ فَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا زُرْعَةَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
-
[٣٤٥٩] (الْبَيِّعَانِ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَيِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي (بِالْخِيَارِ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ (مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) أَيْ بِبَدَنِهِمَا عَنْ مَكَانِ التَّعَاقُدِ (فَإِنْ صَدَقَا) أَيِ الْبَائِعُ فِي صِفَةِ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي مَا يُعْطِي فِي عِوَضِ الْمَبِيعِ (وَبَيَّنَا) أَيْ مَا بِالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ مِنْ عَيْبٍ وَنَقْصٍ (وَإِنْ كَتَمَا) أَيْ مَا فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ مِنَ الْعَيْبِ وَالنَّقْصِ (وَكَذَبَا) أَيْ فِي وَصْفِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ (مُحِقَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُزِيلَتْ وَذَهَبَتْ
ج ٩ ص ٢٣٧قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبَى الْخَلِيلِ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ (وَحَمَّادُ) عَنْ قَتَادَةَ (وَأَمَّا هَمَّامٌ) عَنْ قَتَادَةَ (فَقَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا) الْمُتَبَايِعَانِ (أَوْ يَخْتَارَا) أَيْ شَرَطَا اخْتِيَارَ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
-
وَحَدِيثُ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَسُقْ مُسْلِمٌ لَفْظَهُ وَإِنَّمَا أَحَالَ عَلَى مَا قَبْلَهُ
-
وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَيَأْخُذْ أَحَدُهُمَا مَا رَضِيَ مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ هَوَى
-
وَعِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا هَوَى وَيَتَخَايَرَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ