باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا

٢٢ فقرة، ج ٩ ص ٣٠٢

  1. [٣٥٠٨] وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ فَاسْتَغَلَّهُ مَكَانَ فَاسْتَعْمَلَهُ

    ج ٩ ص ٣٠٢
  2. (الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ) الْخَرَاجُ بِفَتْحِ الْخَاءِ

  3. قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مَلِكًا وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لَمْ يُطْلِعْهُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ وَالْبَاءُ فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ أَيْ بِسَبَبِهِ انْتَهَى

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ قَالَ قُتَيْبَة فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنْ جَرِير عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ

  7. فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة عُمَر بْن عَلِيّ وَمُسْلِم بْن خَالِد وَجَرِير

  8. وَقَالَ الشَّافِعِيّ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أتهم من أهل المدينة عن بن أَبِي ذِئْب عَنْ مَخْلَد بْنَ خِفَاف قَالَ اِبْتَعْت غُلَامًا فَاسْتَغْلَلْته ثُمَّ ظَهَرْت مِنْهُ عَلَى عَيْب فَخَاصَمْت فِيهِ إِلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَقَضَى لَهُ بِرَدِّهِ وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّته فَأَتَيْت عُرْوَة بْن الزُّبَيْر فَأَخْبَرْتهُ فَقَالَ أَرُوح إِلَيْهِ الْعَشِيَّة فَأُخْبِرهُ أَنَّ عَائِشَة أَخْبَرَتْنِي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي مِثْل هَذَا أَنَّ الْخَرَاج بِالضَّمَانِ فَعَجِلْت إِلَى عُمَر فَأَخْبَرْته مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَمَا أَيْسَر عَلَيَّ مِنْ قَضَاء قَضِيَّته وَاَللَّه يَعْلَم أَنِّي لَمْ أُرِدْ فِيهِ إِلَّا الْحَقّ فَبَلَغَنِي فِيهِ سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرُدّ قَضَاء عُمَر وَأُنْفِذ سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَة فَقَضَى لِي أَنْ آخُذ الْخَرَاج مِنْ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ رَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي في مسنده عن بن أبي ذئب

    ج ٩ ص ٣٠٣وَقَالَ فِي السُّبُلِ الْخَرَاجُ هُوَ الْغَلَّةُ وَالْكِرَاءُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ لَهُ دَخْلٌ وَغَلَّةٌ فَإِنَّ مَالِكَ الرَّقَبَةِ الَّذِي هُوَ ضَامِنٌ لَهَا يَمْلِكُ خَرَاجَهَا لِضَمَانِ أَصْلِهَا فَإِذَا ابْتَاعَ رَجُلٌ أَرْضًا فَاسْتَعْمَلَهَا أَوْ مَاشِيَةً فَنَتَجَهَا أَوْ دَابَّةً فَرَكِبَهَا أَوْ عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الرَّقَبَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا انْتَفَعَ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ مَا بَيْنَ مُدَّةِ الْفَسْخِ وَالْعَقْدِ لَكَانَتْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْخَرَاجُ لَهُ انْتَهَى وَكَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ

  10. [٣٥٠٩] (فَاقْتَوَيْتُهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيِ اسْتَخْدَمْتُهُ وَهَذَا فِعْلٌ جَائِزٌ لِأَنَّ رَقَبَةَ الْعَبْدِ يُوَفَّى بِالْعَمَلِ إِذَا جَاءَ التَّغَيُّبُ انْتَهَى

  11. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْقَتْوُ وَالْقَتَا مُثَلَّثَةٌ حُسْنُ خِدْمَةِ الْمُلُوكِ وَاقْتَوَيْتُهُ اسْتَخْدَمْتُهُ شاذ لأن افعل لَازِمٌ انْتَهَى (فَأَغَلَّ) أَيِ الْعَبْدُ (غَلَّةً) فِي الْقَامُوسِ الْغَلَّةُ الدَّخْلَةُ مِنْ كِرَاءِ دَارٍ وَأُجْرَةِ غُلَامٍ وَفَائِدَةِ أَرْضٍ (فَخَاصَمَنِي) أَيِ الشَّرِيكُ الْغَائِبُ (فَأَمَرَنِي) أَيِ الْقَاضِي الَّذِي خَاصَمَ إِلَيْهِ (أَنْ أَرُدَّ الْغَلَّةَ) أَيْ إِلَى ذَلِكَ الشَّرِيكِ (فَأَتَاهُ) أَيِ الشَّرِيكُ (فَحَدَّثَهُ) أَيْ عُرْوَةُ ذَلِكَ الشَّرِيكَ لِيَمْتَنِعَ عَنْ أَخْذِ الْغَلَّةِ عَنْ مَخْلَدٍ لِكَوْنِ الْغُلَامِ فِي ضَمَانِ مَخْلَدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  12. كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَا أَعْرِفُ لِمَخْلَدِ بْنِ خِفَافٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ

  14. قَالَ التِّرْمِذِيُّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ إِنَّمَا رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَهُوَ ذاهب الحديث

  15. وقال بن أَبِي حَاتِمٍ سُئِلَ أَبِي عَنْهُ يَعْنِي مَخْلَدَ بْنَ خِفَافٍ فَقَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بن أَبِي ذِئْبٍ وَلَيْسَ هَذَا إِسْنَادٌ يَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خِفَافٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ مَخْلَدُ بْنُ خِفَافٍ ضَعِيفٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

    ج ٩ ص ٣٠٤[٣٥١٠] (ابْتَاعَ غُلَامًا) أَيِ اشْتَرَاهُ (فَخَاصَمَهُ) أَيِ الْبَائِعُ (فَرَدَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ (فَقَالَ الرَّجُلُ) يَعْنِي الْبَائِعَ (قَدِ اسْتَغَلَّ غُلَامِي) أَيْ أَخَذَ مِنْهُ غَلَّتَهُ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا إِسْنَادٌ لَيْسَ بِذَاكَ)

  16. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يُشِيرُ إِلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ تَضْعِيفِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيِّ

  17. وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مُخْتَصَرًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ

  18. وَقَالَ أَيْضًا اسْتَغْرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ

  19. قُلْتُ تَرَاهُ تَدْلِيسًا قَالَ لَا

  20. وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ وَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ

  21. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  22. وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ الْبَصْرِيُّ وَقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو سلمة يحيى بن خلف الجو باري وَهُوَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَلِهَذَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ غَرِيبٌ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ عزوجل أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ