باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله

٢٠ فقرة، ج ٩ ص ٣٤٨

  1. [٣٥٦٧] (كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ) هِيَ عَائِشَةُ (فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ) هِيَ صَفِيَّةُ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ

    ج ٩ ص ٣٤٨
  2. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَوْ حَفْصَةُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وبن مَاجَهْ

  3. أَوْ أُمُّ سَلَمَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط وإسناده أصح من إسناد الدراقطني وَسَاقَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَهُوَ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ (بِقَصْعَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ إِنَاءٌ مَعْرُوفٌ (فَضَرَبَتْ) أَيْ بَعْضُ نِسَائِهِ أَيْ عَائِشَةَ (بِيَدِهَا) أَيْ يَدَ الْخَادِمِ وَالْخَادِمُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا) أَيْ فِي القصعة المكسورة المضمونة إِحْدَى الْكِسْرَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى (الطَّعَامَ) أَيِ الَّذِي انْتَشَرَ مِنْهَا (غَارَتْ أُمُّكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْخِطَابُ عَامٌّ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اعْتِذَارًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يَحْمِلُوا صَنِيعَهَا عَلَى مَا يُذَمُّ بَلْ يَجْرِي عَلَى عَادَةِ الضَّرَائِرِ مِنَ الْغَرِيزَةِ فَإِنَّهَا مُرَكَّبَةٌ فِي نَفْسِ الْبَشَرِ بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَدْفَعَهَا عَنْ نَفْسِهَا وَقِيلَ خِطَابٌ لِمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتُهَا) أَيْ قَصْعَةُ بَعْضِ نِسَائِهِ الَّتِي كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا (ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ) هَذَا مِنْ كَلَامِ أَبِي دَاوُدَ (وَحَبَسَ الرَّسُولَ) أَيِ الْخَادِمَ أَيْ مَنَعَهُ أَنْ يَرْجِعَ (وَالْقَصْعَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الرَّسُولِ

  4. قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَهْلَكَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا كَانَ مَضْمُونًا بمثله

    ج ٩ ص ٣٤٩وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْمِثْلِيِّ مِنَ الْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا فِي الْقِيمِيِّ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْأُولَى لِلشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْمِثْلُ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَلَا تُجْزِي الْقِيمَةُ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِهِ

  5. وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيمِيَّ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ

  6. وَقَالَ مَالِكٌ وَالْحَنَفِيَّةُ أَمَّا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَمِثْلُهُ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ فِي الْحَيَوَانَاتِ فَالْقِيمَةُ انْتَهَى

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

  8. وَالَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

  9. وَالَّتِي أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحْفَةَ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَقِيلَ أُمُّ سَلَمَةَ وَقِيلَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِنَّ

  10. انْتَهَى

  11. كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  12. [٣٥٦٨] (مِثْلَ صَفِيَّةٍ) أَيْ بِنْتِ حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم (فَبَعَثَتْ) أَيْ صَفِيَّةُ (بِهِ) أَيْ بِالطَّعَامِ (أَفْكَلٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ ثُمَّ لَامٌ وَزْنُهُ أَفْعَلُ وَالْمَعْنَى أَخَذَتْنِي رِعْدَةُ الْأَفْكَلِ وَهِيَ الرِّعْدَةُ مِنْ بَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ

  13. وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّهَا لَمَّا رَأَتْ حُسْنَ الطَّعَامِ غَارَتْ وَأَخَذَتْهَا مِثْلُ الرِّعْدَةِ

  14. قَالَهُ فِي النَّيْلِ (فَكَسَرْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (إِنَاءٌ مِثْلُ إِنَاءٍ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقِيمِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ وَلَا يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمِثْلِ وَبِهِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ

  15. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ اسْتُشْكِلَ هَذَا بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِي الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ إِذَا كَانَ مُتَشَابِهَ الْأَجْزَاءِ كَالدَّرَاهِمِ وَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ وَالْقَصْعَةُ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمُتَقَوَّمَاتِ

  16. وَالْجَوَابُ مَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الْقَصْعَتَيْنِ كَانَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ زَوْجَتَيْهِ فَعَاقَبَ الْكَاسِرَةَ بِجَعْلِ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ فِي بَيْتِهَا وَجَعْلِ الصَّحِيحَةِ فِي بَيْتِ صَاحِبَتِهَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْحُكْمِ عَلَى الْخَصْمِ انْتَهَى

  17. وَتُعُقِّبَ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ بِلَفْظِ مَنْ كَسَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ أَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ أَبُو حَسَّانَ وَيُقَالُ فُلَيْتُ الْعَامِرِيُّ

  18. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا

  19. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ

  20. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وفي إسناده الحديث مقال