باب في طلب القضاء

٢١ فقرة، ج ٩ ص ٣٥١

  1. (مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِرِوَايَةِ جُعِلَ قَاضِيًا

    ج ٩ ص ٣٥١
  2. كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (فَقَدْ ذُبِحَ) بِصِيغَةِ

  3. ــ

  4. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  5. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا رواه النسائي من حديث بن أَبِي ذِئْب عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْأَخْنَسِيّ عن سعيد المقبري عن

    ج ٩ ص ٣٥٢المجهول (بغير سكين) قال بن الصَّلَاحِ الْمُرَادُ ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إِنْ رَشَدَ وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إِنْ فَسَدَ

  6. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ إِنَّمَا عَدَلَ عَنِ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يُخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ بَدَنِهِ وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ فِيهِ إِرَاحَةٌ لِلْمَذْبُوحِ وَبِغَيْرِ السِّكِّينِ كَالْخَنْقِ وَغَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ

  7. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِحُبِّ الْقَضَاءِ فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إِلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ فَقَالَ إِنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ إِشَارَةً إِلَى الرِّفْقِ بِهِ وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ عَلَيْهِ أَشَقَّ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ انْتَهَى

  8. وَفِي السُّبُلِ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى التَّحْذِيرِ مِنْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَالدُّخُولِ فِيهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ مَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِذَبْحِ نَفْسِهِ فَلْيَحْذَرْهُ وَلْيَتَوَقَّهُ فَإِنَّهُ إِنْ حَكَمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ جَهْلِهِ لَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ

  9. وَالْمُرَادُ مِنْ ذَبْحِ نَفْسِهِ إِهْلَاكُهَا أَيْ فَقَدْ أَهْلَكَهَا بِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا قَالَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِالذَّبْحِ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ الَّذِي يَكُونُ غَالِبًا بِالسِّكِّينِ بَلْ أُرِيدَ بِهِ إِهْلَاكُ النَّفْسِ بِالْعَذَابِ الْأُخْرَوِيِّ انْتَهَى

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

  11. [٣٥٧٢] (مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مَنْ جَعَلَهُ السلطان قاضيا

  12. قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  13. مِنْ حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ وَحْدِهِ

  14. وَأَشَارَ النَّسَائِيُّ إلى حديثهما

  15. ــ

  16. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  17. أبي هريرة قال قال رسول الله صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَى الْقَضَاء فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّين ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ حَدِيث الْمَخْرَمِيّ عَنْ الْأَخْنَسِيّ عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَرْفَعهُ وَقَالَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ ثُمَّ اِعْتَذَرَ عَنْ إِخْرَاجه حَدِيث عُثْمَان الْأَخْنَسِيّ فَقَالَ وَعُثْمَان لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيّ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِئَلَّا يُخْرِج عُثْمَان مِنْ الْوَسَط وَيَجْعَل بن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد يَعْنِي لِئَلَّا يُدَلِّس فَيُسْقِط عُثْمَان

  18. فَإِذَا أَسْقَطَهُ أَحَد فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ بِالطَّرِيقِ

  19. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث دَاوُدَ بْن خَالِد عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة

  20. وَلَيْسَ فِي هَذَا الطَّرِيق ذِكْر الْأَخْنَسِيّ وَلَكِنْ قَالَ النَّسَائِيّ دَاوُد بْن خَالِد لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ

    ج ٩ ص ٣٥٣وَفِي إِسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ

  21. قَالَ النَّسَائِيُّ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيُّ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِئَلَّا يُخْرَجَ عُثْمَانُ مِنَ الوسط ويجعل من بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ