باب في طلب القضاء والتسرع إليه

١٥ فقرة، ج ٩ ص ٣٥٧

  1. [٣٥٧٧] (دَخَلَ) أَيْ فِي الْمَدِينَةِ (رَجُلَانِ) كَائِنَانِ (مِنْ أَبْوَابِ كِنْدَةَ) أَبْوَابٌ جَمْعُ بَابٍ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بَابُ إِبْرَاهِيمَ وَبَابُ الشَّامِيِّ مَثَلًا وَبَابُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ

    ج ٩ ص ٣٥٧
  2. وَكِنْدَةَ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ النُّونِ مِخْلَافُ كِنْدَةَ بِالْيَمَنِ وَهُمُ الْقَبِيلَةُ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ أَيْ مَحَلَّةُ كِنْدَةَ بِالْيَمَنِ وَكِنْدَةُ هُوَ أَبُو حَيٍّ مِنْ الْيَمَنِ

  3. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ

  4. وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ

  5. وَالْكُورَةُ عَلَى وَزْنِ غُرْفَةٍ النَّاحِيَةُ مِنَ الْبِلَادِ وَالْمَحَلَّةُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَيْضًا انْتَهَى

  6. (وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْبَدْرِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ (فِي حَلْقَةٍ) أَيْ مِنَ النَّاسِ (فَقَالَا) أَيِ الرَّجُلَانِ (أَلَا رَجُلٌ يُنَفِّذُ) مِنَ التَّنْفِيذِ أَيْ يَقْضِي وَيُمْضِي حُكْمَهُ بَيْنَنَا (مَهْ) كَلِمَةُ زَجْرٍ أَيِ انْزَجِرْ عَنْهُ (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (كَانَ يُكْرَهُ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَى الْحُكْمِ) أَيْ بَيْنَ النَّاسِ وَالْقَضَاءِ فِيهِمْ

  7. وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ حُكْمًا لِأَنَّ قَوْلَ أَبِي مَسْعُودٍ كَانَ يُكْرَهُ إِنَّمَا هُوَ فِي زَمَنِ النُّبُوَّةِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  8. [٣٥٧٨] (وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ) أَيْ بِالشُّفَعَاءِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ (وُكِلَ عَلَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وُكِلَ إِلَيْهِ أَيْ لَمْ يُعِنْهُ اللَّهُ وَخُلِّيَ مَعَ طَبْعِهِ وَمَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ

  9. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ فَأُعْطِيَهُ تُرِكَتْ إِعَانَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ حِرْصِهِ

  10. وَيُعَارِضُ ذَلِكَ فِي الظَّاهِرِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ

  11. قَالَ الْحَافِظُ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَا يُعَانُ بِسَبَبِ طَلَبِهِ أَنْ لَا يَحْصُلَ مِنْهُ الْعَدْلُ

    ج ٩ ص ٣٥٨إِذَا وُلِّيَ أَوْ يُحْمَلُ الطَّلَبُ هُنَا عَلَى الْقَصْدِ وَهُنَاكَ عَلَى التَّوْلِيَةِ انْتَهَى

  12. وَقِيلَ إِنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ هَذَا الْقَاضِي الَّذِي طَلَبَ الْقَضَاءَ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ (يُسَدِّدُهُ) أَيْ يُرْشِدُهُ طَرِيقَ الصَّوَابِ وَالْعَدْلِ وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهِمَا

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ عَنْ بِلَالِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ خَيْثَمَةَ وَهُوَ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَصَحُّ

  14. [٣٥٧٩] (لَنْ نَسْتَعْمِلَ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ لَا نَجْعَلُ عَامِلًا (مَنْ أَرَادَهُ) أَيْ مَنْ طَلَبَ الْعَمَلَ وَسَأَلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حِينَئِذٍ مُعَانًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِطُولِهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ بِطُولِهِ