باب الرجل المدعى عليه

١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٣٧

  1. [٣٦٢٢] (يُحَلَّفُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ التَّحْلِيفِ أَوْ بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى (عَلَى عِلْمِهِ) أَيْ عَلَى عِلْمِ الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ وَمُطَابَقَتِهِ فالضمير المجرور يؤول إِلَى الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَيْ تَحْلِيفُهُ عَلَى عِلْمِهِ إِنَّمَا هُوَ (فِيمَا غَابَ) أَيْ فِي الْمُعَامَلَةِ الَّتِي غَابَتْ (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْتَكِبْهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِذَلِكَ بَلِ ارْتَكَبَهُ غَيْرُهُ بِأَنْ عُومِلَتْ تِلْكَ الْمُعَامَلَةُ فِي غَيْبَتِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهَا بِحَقِيقَتِهَا فَحِينَئِذٍ لَا يُحَلِّفُهُ الْمُدَّعِي عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ بَلْ إِنَّمَا يُحَلِّفُهُ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُدَّعِي احْلِفْ بِهَذَا الْوَجْهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي عَلَيَّ هُوَ مِلْكُهُ قَدْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَبِي أَوْ أَخِي مَثَلًا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا

    ج ١٠ ص ٣٧
  2. (حَدَّثَنِي كُرْدُوسُ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ وَهُوَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (مِنْ كِنْدَةَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أبو قبيلة من اليمن (من حضرموت) بسكون الضَّادِ وَالْوَاوِ بَيْنَ فَتَحَاتٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ (فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ) نِسْبَةً إِلَى حَضْرَمَوْتَ (أَبُو هَذَا) أَيْ أَبُو هَذَا الرَّجُلِ الْكِنْدِيِّ (وَهِيَ أَيِ الْأَرْضُ (فِي يَدِهِ) أَيِ الْآنَ (ولكن أحلفه) بتشديد اللام (والله ما يعلم) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ اللَّفْظُ الْمَحْلُوفُ بِهِ أَيْ أُحَلِّفُهُ بِهَذَا وَالْوَجْهُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ الْقَسَمِيَّةُ منصوبة المحل على المصدر أي أحلفه هذا الْحَلِفَ (أَنَّ أَرْضِي) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّهَا أَرْضِي (فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) لَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

  3. وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا طُلِبَتْ يَمِينُ الْعِلْمِ وَجَبَتْ

  4. قَالَهُ فِي النَّيْلِ

  5. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

    ج ١٠ ص ٣٨[٣٦٢٣] (إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي) أَيْ بِالْغَصْبِ وَالتَّعَدِّي (عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي) أَيْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ (فِي يَدِي) أَيْ تَحْتَ تَصَرُّفِي (لَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْكِنْدِيِّ (فَلَكَ يَمِينُهُ) أَيْ يَمِينُ الْكِنْدِيِّ (قَالَ) أَيِ الْحَضْرَمِيُّ (إِنَّهُ) أَيِ الْكِنْدِيُّ (فَاجِرٌ) أَيْ كَاذِبٌ (لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِفَاجِرٍ (إِلَّا ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنَ الْيَمِينِ

  6. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِالْيَمِينِ مِنْ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَفِيهِ أَنَّ يَمِينَ الْفَاجِرِ كَيَمِينِ الْبَرِّ فِي الْحُكْمِ انْتَهَى

  7. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِلْغَرِيمِ عَلَى غَرِيمِهِ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّكْفِيلُ وَلَا يَحِلُّ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْمُلَازَمَةِ وَلَا بِالْحَبْسِ

  8. وَلَكِنَّهُ قَدْ وَرَدَ مَا يُخَصِّصُ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ عُمُومِ هَذَا النَّفْيِ مِنْهَا مَا وَرَدَ فِي جَوَازِ الْحَبْسِ لِمَنِ اسْتَحَقَّهُ كَمَا سَيَجِيءُ بَعْدَ الْأَبْوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  9. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ أَنَّ الْخُصُومَةَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَيْرَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَحَدُهُمَا حَضْرَمِيٌّ وَالْآخَرُ كِنْدِيٌّ

  10. وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ الْأَشْعَثَ هُوَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ وَالْآخَرَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ انْتَهَى

  12. قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَزَادَ فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ