باب الرجل يحلف على حقه
١١ فقرة، ج ١٠ ص ٤٠
- ج ١٠ ص ٤٠
أَيِ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى إِثْبَاتِ حَقِّهِ وَلَا يُضَيِّعُ مَالَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى أَحَدٍ بَلْ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَوْ يَحْلِفُ كَمَا أَرْشَدَهُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ التَّدَابِيرِ وَالْأَسْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
(عَنْ بَحِيرِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ السَّادِسَةِ (قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) أَيْ حَكَمَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (لَمَّا أَدْبَرَ) أَيْ حِينَ تَوَلَّى وَرَجَعَ مِنْ مَجْلِسِهِ الشَّرِيفِ (حَسْبِيَ اللَّهُ) أَيْ هُوَ كَافِي فِي أُمُورِي (وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) أَيِ الْمَوْكُولُ إِلَيْهِ فِي تَفْوِيضِ الْأُمُورِ وَقَدْ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّ الْمُدَّعِي أَخَذَ الْمَالَ مِنْهُ بَاطِلًا (يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ) أَيْ عَلَى التَّقْصِيرِ وَالتَّهَاوُنِ فِي الْأُمُورِ
-
قَالَهُ القارىء
-
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ لَا يَرْضَى بالعجز والمراد بالعجز ها هنا ضِدُّ الْكَيْسِ (وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ بِالِاحْتِيَاطِ وَالْحَزْمِ فِي الْأَسْبَابِ
-
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى بِالتَّقْصِيرِ وَلَكِنْ يَحْمَدُ عَلَى التَّيَقُّظِ وَالْحَزْمِ فَلَا تَكُنْ عَاجِزًا وَتَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ بَلْ كُنْ كَيِّسًا مُتَيَقِّظًا حَازِمًا (فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ إِلَخْ)
-
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الْكَيْسُ هُوَ التَّيَقُّظُ فِي الْأُمُورِ وَالِابْتِدَاءُ إِلَى التَّدْبِيرِ وَالْمَصْلَحَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَسْبَابِ وَاسْتِعْمَالُ الْفِكْرِ فِي الْعَاقِبَةِ يَعْنِي كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَتَيَقَّظَ فِي مُعَامَلَتِكَ فَإِذَا غَلَبَكَ الْخَصْمُ قُلْتَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَأَمَّا ذِكْرُ حَسْبِيَ اللَّهُ بِلَا تَيَقُّظٍ كَمَا فَعَلْتَ فَهُوَ مِنَ الضَّعْفِ فَلَا
ج ١٠ ص ٤١يَنْبَغِي انْتَهَى
-
وَلَعَلَّ الْمَقْضِيَّ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَدَّاهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَعَاتَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم على التقصير في الإشهاد قاله القارىء
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ لَمْ يُخَرِّجْهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ بَلْ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
-
قَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ سَيْفٍ الشَّامِيِّ وَلَمْ يُنْسَبْ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ وَمُوسَى بْنِ مَرْوَانَ الرَّقِّيِّ وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ