باب في الخليطين

٣٢ فقرة، ج ١٠ ص ١١٩

  1. [٣٧٠٣] هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَقِيعِ الزَّبِيبِ وَنَقِيعِ التَّمْرِ يُخْلَطَانِ فَيُطْبَخُ بَعْدَ ذَلِكَ أَدْنَى طَبْخَةٍ وَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَغْلِيَ وَيَشْتَدَّ

    ج ١٠ ص ١١٩
  2. كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  3. (نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا إِلَخْ) الْبُسْرُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ

  4. قَالَ فِي الْقَامُوسِ هُوَ التَّمْرُ قَبْلَ إِرْطَابِهِ

  5. قَالَ الْخَطَّابِيُّ ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّرَابُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُمَا مُسْكِرًا قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يجعلوه معلولا بالإسكار وإليه ذهب عطاء وطاووس وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ غَالِبُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَالُوا إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَلِيطَيْنِ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِذَا شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ كَانَ آثِمًا مِنْ جِهَتَيْنِ أَحَدُهُمَا شُرْبُ الْخَلِيطَيْنِ وَالْآخَرُ شُرْبُ الْمُسْكِرِ

  6. وَرَخَّصَ فِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ

  7. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّمَا جَاءَتِ الْكَرَاهَةُ أَنْ يُنْبَذَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْتَدُّ بِصَاحِبِهِ

    ج ١٠ ص ١٢٠قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

  8. [٣٧٠٤] (وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ) الزَّهْوُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَهْلُ الْحِجَازِ يَضُمُّونَ وَالزَّهْوُ هُوَ الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ الَّذِي بَدَا فِيهِ حُمْرَةٌ أَوْ صُفْرَةٌ وَطَابَ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ (انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَةٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ بَعْدَهَا هَاءُ تَأْنِيثٍ أَيْ بِانْفِرَادِهَا

  9. قَالَ الْقَاضِي إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْخَلْطِ وَجَوَّزَ انْتِبَاذَ كُلِّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَسْرَعَ التَّغَيُّرُ إِلَى أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ فَيَفْسُدُ الْآخَرُ وَرُبَّمَا لَمْ يَظْهَرْ فَيَتَنَاوَلُهُ مُحَرَّمًا

  10. وَقَالَ النَّوَوِيُّ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ فِيهِ أَنَّ الْإِسْكَارَ يُسْرِعُ إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا وَيَكُونُ مُسْكِرًا

  11. قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ مُسْنَدًا (قَالَ) أَيْ يَحْيَى (وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ إِلَخْ) رِوَايَةُ يَحْيَى هَذِهِ مُسْنَدَةٌ وَالْأُولَى مَوْقُوفَةٌ

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  13. [٣٧٠٥] (قَالَ حَفْصٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ زَادَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ رَجُلٍ لَفْظَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَنِ الْبَلَحِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَشَمْسِ الْعُلُومِ بِفَتْحِهِمَا وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَرْطُبُ مِنَ الْبُسْرِ وَاحِدُهُ بَلَحَةٌ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  14. وَفِي الْمِصْبَاحِ الْبَلَحُ ثَمَرُ النَّخْلِ مَا دَامَ أَخْضَرَ قَرِيبًا إِلَى الِاسْتِدَارَةِ إِلَى أَنْ يَغْلُظَ النَّوَى وَهُوَ كَالْحِصْرِمِ مِنَ الْعِنَبِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُسَمُّونَهُ الْخَلَالَ الْوَاحِدَةُ بَلَحَةٌ وَخَلَالَةٌ فَإِذَا أَخَذَ فِي الطُّولِ وَالتَّلَوُّنِ إِلَى الْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ فَهُوَ بُسْرٌ فَإِذَا خَلَصَ لَوْنُهُ وَتَكَامَلَ إِرْطَابُهُ فَهُوَ الزَّهْوُ انْتَهَى

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  16. [٣٧٠٦] (حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ) هِيَ بِنْتُ حُرَيْثٍ لَا تُعْرَفُ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (كَانَ يَنْهَانَا أَنْ

    ج ١٠ ص ١٢١نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا) أَيْ نُنْضِجَ

  17. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هُوَ أَنْ يُبَالِغَ فِي نُضْجِهِ حَتَّى تَتَفَتَّتَ وَتَفْسُدَ قُوَّتُهُ الَّتِي يَصْلُحُ مَعَهَا لِلْغَنَمِ

  18. وَالْعَجَمُ بِالْحَرَكَةِ النَّوَى مِنْ عَجَمْتَ النَّوَى إِذَا لُكْتَهُ فِي فِيكَ

  19. وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّ التَّمْرَ إِذَا طُبِخَ لِتُؤْخَذَ حَلَاوَتُهُ وَطُبِخَ عَفْوًا حَتَّى لَا يَبْلُغَ الطَّبْخُ النَّوَى وَلَا يُؤَثِّرَ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُهُ أَيْ يَلُوكُهُ وَيَعَضُّهُ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ طَعْمَ الْحَلَاوَةِ أَوْ لِأَنَّهُ قُوتُ الدَّوَاجِنِ فَلَا يُنْضَجُ لِئَلَّا تَذْهَبَ طُعْمَتُهُ انْتَهَى

  20. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ

  21. وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ

  22. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ عِنْدِي بِالْمَتِينِ

  23. [٣٧٠٧] (أَوْ تَمْرٌ) أَيْ يُنْبَذُ لَهُ تَمْرٌ فَيُلْقَى فِيهِ زَبِيبٌ

  24. هَذَا يُفِيدُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْجَمْعِ إِنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْإِسْكَارِ فَعِنْدَ الْأَمْنِ مِنْهُ لَا نَهْيَ

  25. كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  26. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مَجْهُولَةٌ

  27. [٣٧٠٨] (الْحَسَّانِيُّ) بِتَشْدِيدِ السِّينِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَسَّانَ جَدُّ (الْحِمَّانِيِّ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ إِلَى حِمَّانَ قَبِيلَةٌ مِنْ تَمِيمٍ

  28. قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (فَأُلْقِيهِ فِي إِنَاءٍ فَأَمْرُسُهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ أَدْلُكُهُ بِالْأَصَابِعِ

  29. قَالَ الْخَطَّابِيُّ تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَدْلُكُهُ بِأُصْبُعِهَا فِي الْمَاءِ

  30. وَالْمَرْسُ وَالْمَرْثُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ

  31. وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى الِانْتِبَاذَ بِالْخَلِيطَيْنِ انْتَهَى

  32. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ الْبَصْرِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ