باب في اختناث الأسقية

١٥ فقرة، ج ١٠ ص ١٣٤

  1. [٣٧٢٠] الِاخْتِنَاثُ افْتِعَالٌ مِنَ الْخَنَثِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ الِانْطِوَاءُ وَالتَّكَسُّرُ وَالِانْثِنَاءُ وَالْأَسْقِيَةُ جَمْعُ السِّقَاءِ وَالْمُرَادُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأَدَمِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا

    ج ١٠ ص ١٣٤
  2. وَقِيلَ الْقِرْبَةُ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً وَقَدْ تَكُونُ صَغِيرَةً وَالسِّقَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَغِيرًا

  3. (نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) قَالَ الخطابي معنى الاختناث فيها أن يثني رؤوسها وَيَعْطِفَهَا ثُمَّ يَشْرَبَ مِنْهَا

  4. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمَجْمَعِ خَنَثْتُ السِّقَاءَ إِذَا ثَنَيْتَ فَمَهُ إِلَى خَارِجٍ وَشَرِبْتَ وَقَبَعْتُهُ إِذَا ثَنَيْتَهُ إِلَى دَاخِلٍ وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ يُنْتِنُهَا بِإِدَامَةِ الشُّرْبِ أَوْ حَذَّرَ مِنَ الْهَامَةِ أَوْ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ انْتَهَى

  5. قَالَ السُّيُوطِيُّ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِنَتْنِهَا فَإِدَامَةُ الشُّرْبِ هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّرُ رِيحَهَا

  6. وَقِيلَ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ انْتَهَى

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والترمذي وبن مَاجَهْ

  8. [٣٧٢١] (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) هَكَذَا عُبَيْدُ اللَّهِ مُصَغَّرًا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ إِمَامٌ ثِقَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ اللَّهِ مُكَبَّرًا وَهُوَ ضَعِيفٌ

  9. وَالْمُنْذِرِيُّ رَجَّحَ نُسْخَةَ الْمُكَبَّرِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١٠ ص ١٣٥(رجل من الأنصار) بالجر بدل بَدَلٌ مِنْ عِيسَى (فَقَالَ اخْنِثْ فَمَ الْإِدَاوَةِ) فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِاخْتِنَاثِ مِنْ فَمِ الْإِدَاوَةِ

  10. وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ

  11. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ إِنَّمَا جَاءَ عَنْ ذَلِكَ إِذَا شَرِبَ مِنَ السِّقَاءِ الْكَبِيرِ دُونَ الْإِدَاوَةِ وَنَحْوِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَهُ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي الْوَقْتِ

  12. وَإِنَّمَا النَّهْيُ أَنْ يَتَّخِذَهُ الْإِنْسَانُ دُرْبَةً وَعَادَةً

  13. وَقَدْ قِيلَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ لِئَلَّا يَنْصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ

  14. انْتَهَى

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ يُضَعَّفُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَلَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْ عِيسَى أَمْ لَا هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأَبُو عِيسَى هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ بْنِ شَبَابٍ وَغَيْرُهُمَا