باب في الساقي متى يشرب
١٥ فقرة، ج ١٠ ص ١٣٨
- ج ١٠ ص ١٣٨
[٣٧٢٥] (عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ) اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَيُقَالُ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا أَدَبٌ مِنْ آدَابِ سَاقِي الْقَوْمِ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ وَغَيْرَهُمَا وَفِي مَعْنَاهُ مَا يُفَرَّقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ الْمَأْكُولِ كَلَحْمٍ وَفَاكِهَةٍ وَمَشْمُومٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْمُفَرِّقُ آخِرَهُمْ تَنَاوُلًا مِنْهُ لِنَفْسِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ الطَّوِيلِ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُ حَتَّى يَشْرَبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن ماجه مختصرا
-
وفي حديث الترمذي وبن مَاجَهْ شُرْبًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٣٧٢٦] (أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قَدْ شِيبَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ خُلِطَ (فَشَرِبَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ) أَيِ اللَّبَنَ الَّذِي فَضَلَ مِنْهُ بَعْدَ شُرْبِهِ (وَقَالَ الْأَيْمَنُ فالأيمن) بالرفع فيهما أي يقدم فَالْأَيْمَنُ وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِيهِمَا بِتَقْدِيرِ قَدِّمُوا أَوْ أَعْطُوا
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَنْ عَلَى يَمِينِ الشَّارِبِ فِي الشُّرْبِ وَهَلُمَّ جرا وهو مستحب عند الجمهور
-
وقال بن حَزْمٍ يَجِبُ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ شَرَابِ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
ج ١٠ ص ١٣٩[٣٧٢٧] (تَنَفَّسَ ثَلَاثًا) أَيْ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ
-
قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَشْرَبَ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُبِينُ الْإِنَاءَ عَنْ فَمِهِ فَيَتَنَفَّسُ ثُمَّ يَعُودُ
-
وَالْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ هُوَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبِينَهُ عَنْ فِيهِ (وَقَالَ هُوَ) أَيْ تَعَدُّدُ التَّنَفُّسِ أَوِ التَّثْلِيثُ (أَهْنَأُ) بِالْهَمْزَةِ مِنَ الْهَنَأِ (وَأَمْرَأُ) مِنَ الْمَرَاءَةِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هَنَأَنِي الطَّعَامُ وَمَرَأَنِي إِذَا لَمْ يَثْقُلْ عَلَى الْمَعِدَةِ وَانْحَدَرَ عَلَيْهَا طَيِّبًا (وَأَبْرَأُ) مِنَ الْبَرَاءَةِ أَوْ مِنَ الْبُرْءِ أَيْ يُبْرِئُ مِنَ الْأَذَى وَالْعَطَشِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِيرُ هَنِيئًا مَرِيًّا بَرِيًّا أَيْ سَالِمًا أَوْ مَبْرِيًّا مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ أَذًى وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ أَقْمَعُ لِلْعَطَشِ وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْمِ وَأَقَلُّ أَثَرًا فِي ضَعْفِ الْأَعْضَاءِ وَبَرْدِ الْمَعِدَةِ
-
وَاسْتِعْمَالُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ مَدْخَلًا فِي الْفَضْلِ الْمَذْكُورِ
-
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِلتَّنْزِيهِ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَأَبُو عِصَامٍ هَذَا لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ