باب في كم تستحب الوليمة أي في كم يوما

٢٠ فقرة، ج ١٠ ص ١٥٠

  1. [٣٧٤٥] يُسْتَحَبُّ الْوَلِيمَةُ

    ج ١٠ ص ١٥٠
  2. (يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفًا) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُدْعَى بِاسْمِ مَعْرُوفٍ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَلِذَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا

  3. قَالَ السِّنْدِيُّ قَوْلُهُ مَعْرُوفًا الظَّاهِرُ الرَّفْعُ أَيْ يُقَالُ فِي شَأْنِهِ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ

  4. انْتَهَى

  5. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَعَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا تَصِحُّ صُحْبَتُهُ انْتَهَى

  6. وَفِي التَّقْرِيبِ زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي الْوَلِيمَةِ انْتَهَى (الْوَلِيمَةُ أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ) أَيْ ثَابِتٌ وَلَازِمٌ فِعْلُهُ وَإِجَابَتُهُ أَوْ وَاجِبٌ وَهَذَا عِنْدَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَةَ وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فإنها في معنى الواجب قاله القارىء (وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ) أَيِ الْوَلِيمَةُ الْيَوْمُ الثَّانِي مَعْرُوفٌ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ طَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ (وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ سُمْعَةٌ) بِضَمِّ السِّينِ (وَرِيَاءٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ لِيُسْمِعَ النَّاسَ وَلِيُرَائِيَهُمْ

  7. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَلِيمَةِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَهُوَ مِنْ مُتَمَسِّكَاتِ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ وَعَدَمُ كَرَاهَتِهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ وَالْمَعْرُوفُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ وَلَا مَكْرُوهٍ وَكَرَاهَتُهَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ لَمْ يَكُنْ حَلَالًا (دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ) لِأَنَّ الْوَلِيمَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ (وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّانِي فَأَجَابَ) لِأَنَّ الْوَلِيمَةَ الْيَوْمَ الثَّانِي مَعْرُوفٌ وَسُنَّةٌ (وَقَالَ أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ) بِالرَّفْعِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيِ الدَّاعُونَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَهْلُ سُمْعَةٍ ورياء

    ج ١٠ ص ١٥١قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا

  8. [٣٧٤٦] (فَلَمْ يُجِبْ وَحَصَّبَ الرَّسُولَ) أَيْ رَمَاهُ بِالْحَصَى

  9. قَالَ السندي أي رجمه بالحصباء

  10. وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَةَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَنْصَارِ دَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُمَا فَكَانَ أُبَيٌّ صَائِمًا فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا أُبَيٌّ

  11. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ

  12. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى اسْتِحْبَابِ الدَّعْوَةِ إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ كَمَا حَكَى ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْهُمْ

  13. وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ هَذَا الْمَذْهَبِ فَقَالَ بَابُ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ انْتَهَى كَذَا فِي النَّيْلِ

  14. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ شَوَاهِدَ فَذَكَرَهَا ثُمَّ قَالَ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَالٍ فَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا

  15. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالدَّارِمِيِّ فِي آخِرِ حَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَتَادَةُ بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ إِلَخْ قَالَ فَكَأَنَّهُ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ فَعَمِلَ بِظَاهِرِهِ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَدْ عَمِلَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ

  16. قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ لِزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ غَيْرَ هَذَا

  17. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ يُقَالُ إِنَّهُ مُرْسَلٌ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ

  18. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ وَقَالَ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ وَلَا نَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةً

  19. وقال بن عُمَرَ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيُجِبْ وَلَمْ يَخُصَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا غَيْرَهَا وَهَذَا أصح

  20. وقال بن سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا بَنَى بِأَهْلِهِ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَدَعَى فِي ذَلِكَ أُبَيَّ بْنَ كعب فأجابه