باب في الأكل من أعلى الصحفة

١٦ فقرة، ج ١٠ ص ١٧٦

  1. [٣٧٧٢] هِيَ إِنَاءٌ كَالْقَصْعَةِ الْمَبْسُوطَةِ وَجَمْعُهَا صِحَافٌ

    ج ١٠ ص ١٧٦
  2. (وَلَكِنْ يَأْكُلُ مِنْ أَسْفَلِهَا) أَيْ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي يَلِيهِ (فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا) وَفِي رواية الترمذي وبن مَاجَهْ وَأَحْمَدَ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا قال القارىء وَالْوَسَطُ أَعْدَلُ الْمَوَاضِعِ فَكَانَ أَحَقَّ بِنُزُولِ الْبَرَكَةِ فِيهِ

  3. وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الْأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ قَبْلَ وَسَطِهِ

    ج ١٠ ص ١٧٧قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَعْلَى الثَّرِيدِ وَوَسَطِ الْقَصْعَةِ وَأَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِي أَكِيلَهُ وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي الْفَوَاكِهِ وَتَعَقَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى التَّحْرِيمِ

  4. قَالَ الْغَزَّالِيُّ وَكَذَا لَا يَأْكُلُ مِنْ وَسَطِ الرَّغِيفِ بَلْ مِنِ اسْتِدَارَتِهِ إِلَّا إِذَا قَلَّ الْخُبْزُ فَلْيَكْسِرِ الْخُبْزَ

  5. وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَوْنِ الْبَرَكَةِ تَنْزِلُ فِي وَسَطِ الطَّعَامِ

  6. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ إِنَّمَا وَقَعَ عَنْهُ إِذَا أَكَلَ مَعَ غَيْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّ وَجْهَ الطَّعَامِ هُوَ أَفْضَلُهُ وَأَطْيَبُهُ فَإِذَا كَانَ قَصَدَهُ بِالْأَكْلِ كَانَ مُسْتَأْثِرًا بِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ

  7. وَفِيهِ مِنْ تَرْكِ الْأَدَبِ وَسُوءِ الْعِشْرَةِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ فَأَمَّا إِذَا أَكَلَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى

  8. قُلْتُ هَذَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَا يُقْبَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِنَّمَا يُعْرَفُونَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَوَجْهُ الطَّعَامِ أَفْضَلُ وَأَطْيَبُهُ فَإِذَا قَصَدَهُ بِالْأَكْلِ كَانَ مُسْتَأْثِرًا بِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ وَفِيهِ مِنْ تَرْكِ الْأَدَبِ مَا لَا يَخْفَى فَإِذَا أَكَلَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ قَالَهُ بَعْضُهُمْ

  10. [٣٧٧٣] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ صَدُوقٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ المهملة صحابي صغير ولأبيه صُحْبَةٌ (كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ) أَيْ صَحْفَةٌ كَبِيرَةٌ (يُقَالُ لَهَا الْغَرَّاءُ) تَأْنِيثُ الْأَغَرِّ بِمَعْنَى الْأَبْيَضِ الْأَنْوَرِ (فَلَمَّا أَضْحَوْا) بِسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ دَخَلُوا فِي الضُّحَى (وَسَجَدُوا الضُّحَى) أَيْ صَلَّوْهَا (أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ) أَيْ جِيءَ بِهَا (وَقَدْ ثُرِّدَ) بِضَمِّ مُثَلَّثَةٍ وَكَسْرِ رَاءٍ مُشَدَّدَةٍ (فِيهَا) أَيْ فِي الْقَصْعَةِ (فَالْتَفُّوا) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَضْمُومَةِ أَيْ اجْتَمَعُوا (عَلَيْهَا) أَيْ حَوْلَهَا (فَلَمَّا كَثُرُوا) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ (جَثَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ مِنْ جِهَةِ ضِيقِ الْمَكَانِ تَوْسِعَةً عَلَى الْإِخْوَانِ

  11. وَفِي الْقَامُوسِ كَدَعَا وَرَمَى جُثُوًّا وَجُثِيًّا بِضَمِّهِمَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (مَا هذه الجلسة

    ج ١٠ ص ١٧٨بِكَسْرِ الْجِيمِ

  12. قَالَ الطِّيبِيُّ هَذِهِ نَحْوُهَا فِي قوله تعالى ما هذه الحياة الدنيا كَأَنَّهُ اسْتَحْقَرَهَا وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ عَنْ مِثْلِهَا (إِنْ اللَّهُ تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا) أَيْ مُتَوَاضِعًا سَخِيًّا وَهَذِهِ الْجِلْسَةُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُعِ وَأَنَا عَبْدٌ وَالتَّوَاضُعُ بِالْعَبْدِ أَلْيَقُ

  13. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ هَذِهِ جِلْسَةُ تَوَاضُعٍ لَا حَقَارَةَ وَلِذَلِكَ وَصَفَ عَبْدًا بِقَوْلِهِ كَرِيمًا (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا) أَيْ مُتَكَبِّرًا مُتَمَرِّدًا (عَنِيدًا) أَيْ مُعَانِدًا جَائِرًا عَنِ الْقَصْدِ وَأَدَاءِ الْحَقِّ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ (كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا) مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ أَيْ لِيَأْكُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّا يَلِيهِ مِنْ أَطْرَافِ الْقَصْعَةِ (وَدَعُوا) أَيِ اتْرُكُوا (ذُرْوَتَهَا) بِتَثْلِيثٍ (بِضَمِّ) الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَسْرُ أَصَحُّ أَيْ وَسَطُهَا وَأَعْلَاهَا (يُبَارَكْ) بالجزم على جواب الأمر

  14. قال القارىء وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ سَبَبُ أَنْ تَكْثُرَ الْبَرَكَةُ (فِيهَا) أَيْ فِي الْقَصْعَةِ بِخِلَافِ مَا إِذَا أُكِلَ مِنْ أَعْلَاهَا انْقَطَعَ الْبَرَكَةُ من أسفلها

  15. قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

  16. وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وبعدها راء مهملة