باب في أكل اللحم

١٤ فقرة، ج ١٠ ص ١٨٠

  1. [٣٧٧٨] (لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ) أَيْ قَطْعَهُ بِالسِّكِّينِ وَلَوْ كَانَ مَنْضُوجًا (مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ) أَيْ مِنْ دَأْبِ أَهْلِ فَارِسَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَرَفِّهِينَ فَالنَّهْيُ عَنْهُ لِأَنَّ فِيهِ تَكَبُّرًا وَأَمْرًا عَبَثًا بِخِلَافِ مَا إِذَا احْتَاجَ قَطْعُ اللَّحْمِ إِلَى السِّكِّينِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ نَضِيجٍ تَامٍّ فَلَا يُعَارِضُ خَبَرَ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَزُّ بِالسِّكِّينِ أَوِ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ التَّنْزِيهُ وَفِعْلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ كَذَا قَالَ القارىء (وَانْهَسُوهُ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَانْهَشُوهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنَّهْسُ بِالْمُهْمَلَةِ أَخْذُ اللَّحْمِ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ وَبِالْمُعْجَمَةِ الْأَخْذُ بِجَمِيعِهَا أَيْ كُلُوهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ (فَإِنَّهُ) أَيِ النَّهْسُ (أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ) أَيْ أَشَدُّ هَنَأً وَمَرَاءَةً يُقَالُ هَنِئَ صَارَ هَنِيئًا وَمَرِئَ صَارَ مَرِيئًا وَهُوَ أَنْ لَا يَثْقُلَ عَلَى الْمَعِدَةِ وَيَنْهَضِمَ عَنْهَا

    ج ١٠ ص ١٨٠
  2. وَالْمَعْنَى لَا تَجْعَلُوا الْقَطْعَ بِالسِّكِّينِ دَأْبَكُمْ وَعَادَتَكُمْ كَالْأَعَاجِمِ بَلْ إِذَا كَانَ نَضِيجًا فَانْهَسُوهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ نَضِيجًا فَحُزُّوهُ بِالسِّكِّينِ

  3. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ النَّهْيُ عَنْ قطع اللحم

    ج ١٠ ص ١٨١بِالسِّكِّينِ فِي لَحْمٍ قَدْ تَكَامَلَ نُضْجُهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ) فَلَا يَكُونُ مُقَاوِمًا لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَذْكُورِ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ السُّدِّيُّ الْمَدَنِيُّ وَاسْمُهُ نَجِيحٌ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَيَسْتَضْعِفُهُ جِدًّا وَيَضْحَكُ إِذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرٌ وَاحِدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ

  5. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَبُو مَعْشَرٍ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ مِنْهَا هَذَا وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ

  6. انْتَهَى

  7. [٣٧٧٩] (مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ

  8. وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ وَهَكَذَا نِسْبَتُهُ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الرِّجَالِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُوسَى بْنُ عِيسَى وَهُوَ غَلَطٌ (فَقَالَ أَدْنِ الْعَظْمَ) أَمْرٌ مِنَ الْإِدْنَاءِ أَيْ أَقْرِبِ الْعَظْمَ (مِنْ فِيكَ) أَيْ مِنْ فَمِكَ وَالْمَعْنَى لَا تَأْخُذِ اللَّحْمَ مِنَ الْعَظْمِ بِالْيَدِ بَلْ خُذْهُ مِنْهُ بِالْفَمِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ عُثْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَفْوَانَ وَهُوَ مُرْسَلٌ) أَيْ مُنْقَطِعٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عُثْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَفْوَانَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ

  10. [٣٧٨٠] (كَانَ أَحَبُّ الْعُرَاقِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عِرْقٍ بِالسُّكُونِ وَهُوَ الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَرْقُ بِالسُّكُونِ الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ وَجَمْعُهُ عُرَاقٌ وَهُوَ جَمْعٌ نَادِرٌ

  11. وقال في القاموس العرق وكغراب العظم أكل لحمه جمعه ككتاب وغراب نادرا

  12. وَالْعِرْقُ الْعَظْمُ بِلَحْمِهِ فَإِذَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَعُرَاقٌ أَوْ كِلَاهُمَا لِكِلَيْهِمَا

    ج ١٠ ص ١٨٢قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  13. [٣٧٨١] (يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ) أَيْ ذِرَاعُ الْغَنَمِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ هُوَ مِنْ يَدَيِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الْكُرَاعِ ومن يد البعير فوق الوطيف وَوَجْهُ إِعْجَابِهِ أَنَّهُ يَكُونُ أَسْرَعَ نُضْجًا وَأَلَذَّ طَعْمًا وَأَبْعَدَ عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَى (وَسُمَّ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ جُعِلَ السُّمُّ (وَكَانَ يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ هُمْ سَمُّوهُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَمَّهُ سَقَاهُ السُّمَّ وَالطَّعَامَ جَعَلَهُ فِيهِ

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْحَدِيثَ