باب ما جاء في أكل السباع

٣٣ فقرة، ج ١٠ ص ١٩٧

  1. [٣٨٠٢] (نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ) النَّابُ الَّذِي خَلْفَ الرَّبَاعِيَةِ جَمْعُهُ أَنْيَابٌ وَذُو النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ كَالْأَسَدِ والذئب والنمر والفيل والقرد وكل ماله نَابٌ يَتَقَوَّى بِهِ وَيَصْطَادُ

    ج ١٠ ص ١٩٧
  2. قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُ قَسْرًا كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوِهَا وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا الْمُفْتَرِسُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَوَقَعَ الْخِلَافُ فِي جِنْسِ السِّبَاعِ الْمُحَرَّمَةِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كُلُّ مَا أَكَلَ اللَّحْمَ فَهُوَ سَبُعٌ حَتَّى الْفِيلِ وَالضَّبِّ وَالْيَرْبُوعِ وَالسِّنَّوْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْرُمُ مِنَ السِّبَاعِ مَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَأَمَّا الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ فَيَحِلَّانِ عنده لأنهما لا يعدوان

  3. كَذَا فِي النَّيْلِ

    ج ١٠ ص ١٩٨قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

  4. [٣٨٠٣] (وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ) الْمِخْلَبُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ

  5. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْمِخْلَبُ لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ

  6. قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَرَادَ بِكُلِّ ذِي نَابٍ مَا يَعْدُو بِنَابِهِ عَلَى النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ كَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالْكَلْبِ وَنَحْوِهَا

  7. وَأَرَادَ بِذِي مِخْلَبٍ مَا يَقْطَعُ وَيَشُقُّ بِمِخْلَبِهِ كَالنِّسْرِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَنَحْوِهَا

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  9. [٣٨٠٤] (وَلَا اللُّقَطَةُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ مَا يُلْتَقَطُ مِمَّا ضَاعَ مِنْ شَخْصٍ بِسُقُوطٍ أَوْ غَفْلَةٍ (مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ) أَيْ كَافِرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدٌ بِأَمَانٍ وَتَخْصِيصُهُ لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ (إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا) أَيْ يَتْرُكَهَا لِمَنْ أَخَذَهَا اسْتِغْنَاءً عَنْهَا (وَأَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا) أَيْ نَزَلَ فِيهِمْ ضَيْفًا (فَلَمْ يَقْرُوهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ أَيْ لَمْ يُضْيِفُوهُ مِنْ قَرَيْتُ الضَّيْفَ قِرًى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ وَقِرَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ (فَإِنَّ لَهُ) أَيْ فَلِلنَّازِلِ (أَنْ يُعْقِبَهُمْ) مِنَ الْإِعْقَابِ بِأَنْ يَتْبَعَهُمْ (بِمِثْلِ قِرَاهُ) أَيْ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَمُوهُ مِنَ الْقِرَى وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِيهِ

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَشَارَ إِلَى غَرَابَتِهِ

  11. [٣٨٠٥] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ الْحَدِيثَ

    ج ١٠ ص ١٩٩قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  12. [٣٨٠٦] (أَنَّ النَّاسَ) أَيِ الْمُسْلِمِينَ (قَدْ أَسْرَعُوا إِلَى حَظَائِرِهِمْ) جَمْعُ حَظِيرَةٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لِتَأْوِيَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ يَقِيهِ الْبَرْدَ وَالرِّيحَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  13. وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الْمُرَادُ بِهِ أَرَادُوا أَخْذَ غَنَائِمِنَا وَإِبِلِنَا فَنَهَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

  14. وضبطها القارىء فِي الْمِرْقَاةِ بِالْخَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَقَالَ هِيَ النَّخْلَةُ الَّتِي يَنْتَشِرُ بُسْرُهَا وَهِيَ أَخْضَرُ أَيْ أَسْرَعُوا إِلَى أَخْذِ ثِمَارِ نَخِيلِ الْيَهُودِ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْعَهْدِ انْتَهَى (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهِدِينَ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا أَيْ أَهْلُ الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ (إِلَّا بِحَقِّهَا) أَيْ إِلَّا بِحَقِّ تِلْكَ الْأَمْوَالِ فَإِنَّ حَقَّ مَالِ الْمُعَاهِدِ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا فَالْجِزْيَةُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَأْمَنًا وَمَالُهُ لِلتِّجَارَةِ فَالْعُشْرُ (وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا وَبِغَالُهَا) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ الْخَيْلِ

  15. وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى إِبَاحَةِ الْخَيْلِ وَالْجَوَابُ عَنْ تَمَسُّكَاتِ مَنْ حَرَّمَهَا

  16. قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  17. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مَنْسُوخٌ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ

  18. وَقَالَ النَّسَائِيُّ الَّذِي قَبْلَهُ يَعْنِي حَدِيثَ جَابِرٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَيُشْبِهُ إِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا لِأَنَّ قَوْلَهُ أُذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ

  19. وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا لَا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ

  20. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيُّ الشَّامِيُّ عَنْ أَبِيهِ فِيهِ نَظَرٌ

  21. وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ

  22. قَالَ وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ وَصَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضِهِمْ

  23. وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى وَلَا أَبُوهُ إِلَّا بِجَدِّهِ

  24. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ

  25. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا هَذَا إِسْنَادٌ مُضْطَرِبٌ

  26. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَصِحُّ هَذَا لِأَنَّ خَالِدًا أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ

  27. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ خَالِدٌ

    ج ١٠ ص ٢٠٠لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ

  28. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ وَلَا يَصِحُّ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَشْهَدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْفَتْحِ

  29. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ وَمَعَ اضْطِرَابِهِ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الثِّقَاتِ

  30. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النَّسَائِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم في صحيحهما وَلَفْظُ مُسْلِمٍ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ رَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكره (قال بن عَبْدِ الْمَلَكِ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ

  31. (عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَأَكْلِ ثَمَنِهَا) فِيهِ أَنَّ الْهِرَّ حَرَامٌ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَحْشِيِّ وَالْأَهْلِيِّ وَيُؤَيِّدُ التَّحْرِيمَ أَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْيَابِ

  32. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ

  33. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ وَأَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ قَالَ زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ