باب في الجمع بين اللونين عند الأكل
١٦ فقرة، ج ١٠ ص ٢٢٢
- ج ١٠ ص ٢٢٢
[٣٨٣٥] (كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْقِثَّاءُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْقَافِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ لِمَا يَقُولُهُ النَّاسُ الْخِيَارُ وَبَعْضُ النَّاسِ يُطْلِقُ الْقِثَّاءَ عَلَى نَوْعٍ يُشْبِهُ الْخِيَارَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ حَنِثَ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نَوْعًا غَيْرَهُ فَتَفْسِيرُ الْقِثَّاءِ بِالْخِيَارِ تَسَامُحٌ انْتَهَى
-
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ كَيْفِيَّةُ أَكْلِهِ لَهُمَا فَأَخْرَجَ الْأَوْسَطُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِثَّاءً وَفِي شِمَالِهِ رُطَبًا وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ ذَا مَرَّةً وَمِنْ ذَا مَرَّةً وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ جَوَازُ أَكْلِهِمَا مَعًا وَالتَّوَسُّعِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ هَذَا وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِنْ خِلَافِ هَذَا فَمَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ اعْتِيَادِ التَّوَسُّعِ وَالتَّرَفُّهِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٣٨٣٦] (سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ) بِضَمِّ النُّونِ مُصَغَّرًا (يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الطَّبِيخَ بِتَقْدِيمِ الطَّاءِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ لُغَةٌ فِي الْبِطِّيخِ (فَيَقُولُ نَكْسِرُ حَرَّ هَذَا) أَيِ الرُّطَبَ (بِبَرْدِ هَذَا) أَيِ الْبِطِّيخِ (وَبَرْدَ هَذَا) أَيِ الْبِطِّيخِ (بِحَرِّ هَذَا) أَيِ الرُّطَبِ
-
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُرَادُ بِالْبِطِّيخِ فِي الْحَدِيثِ الْأَخْضَرُ وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ حَرَارَةً كَمَا فِي الرُّطَبِ وَقَدْ وَرَدَ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُطْفِئُ حرارة الآخر
-
وقال الحافظ بن حَجَرٍ الْمُرَادُ بِهِ الْأَصْفَرُ بِدَلِيلِ وُرُودِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الْخِرْبِزِ قَالَ وَكَانَ يَكْثُرُ وُجُودُهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ بِخِلَافِ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ وَأَجَابَ عَمَّا قَالَ الْبَعْضُ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّطَبِ بُرُودَةً وَإِنْ كَانَ فِيهِ لِحَلَاوَتِهِ طَرَفُ حَرَارَةٍ
-
وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ
ج ١٠ ص ٢٢٣رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا زَايٌ نَوْعٌ مِنَ الْبِطِّيخِ الْأَصْفَرِ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ إِثْبَاتُ الطِّبِّ وَالْعِلَاجِ وَمُقَابَلَةُ الشَّيْءِ الضَّارِّ بِالشَّيْءِ الْمُضَادِّ لَهُ فِي طَبْعِهِ عَلَى مذهب الطب والعلاج انتهى
-
قال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ جَاءَ فِي الْبِطِّيخِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ
-
[٣٨٣٧] (وَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ) بِفَتْحٍ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ (حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْأُولَى الْمُشَدَّدَةِ وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَهُمَا عَطِيَّةُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَاسْمُ أَبِيهِمَا بُسْرٌ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ (فَقَدَّمْنَا زُبْدًا وَتَمْرًا) أَيْ قَرَّبْنَاهُمَا إِلَيْهِ
-
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ زُبْدٌ عَلَى وَزْنِ قُفْلٍ مَا يُسْتَخْرَجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِلِ فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُنَّابٌ وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنَ الزُّبْدِ انْتَهَى
-
وَفِي الصُّرَاحِ زُبْدٌ بِالضَّمِّ كفك وسرشير زبدة مسكه
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُمَا عبد الله وعطية