باب فيمن روى
٧٩ فقرة، ج ١٠ ص ٣٣١
الصفحة ١ من ٢
- ج ١٠ ص ٣٣١
بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ (أَنَّهُ) أَيِ الْعَبْدُ (لَا يُسْتَسْعَى) كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَالُوا يَنْفُذُ الْعِتْقُ فِي نَصِيبِ الْمُعْتِقِ فَقَطْ وَلَا يُطَالَبُ الْمُعْتِقُ بِشَيْءٍ وَلَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بَلْ يَبْقَى نَصِيبُ الشَّرِيكِ رَقِيقًا كَمَا كَانَ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ
-
وَهَذَا الْبَابُ هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ بَابٌ فِيمَنْ رَوَى إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُسْتَسْعَى
-
(أُقِيمَ عَلَيْهِ) وَلَفْظُ الْمُوَطَّأِ قُوِّمَ عَلَيْهِ وَهَكَذَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (قِيمَةُ الْعَدْلِ) بِأَنْ لَا يُزَادَ عَلَى قِيمَتِهِ وَلَا يُنْقَصَ عَنْهَا (فَأَعْطَى) بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ (شُرَكَاءَهُ) بِالنَّصْبِ هَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُ وَلِبَعْضِهِمْ فَأَعْطَى على البناء للمفعول ورفع شركاءه قَالَهُ الْحَافِظُ (حِصَصُهُمْ) أَيْ قِيمَةُ حِصَصِهِمْ فَإِنْ كان الشريك واحدا أعطاء جَمِيعَ الْبَاقِي اتِّفَاقًا فَلَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ وَهِيَ الثُّلُثُ وَالثَّانِي حِصَّتَهُ وَهِيَ السُّدُسُ فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا نَصِيبُ صَاحِبِ النِّصْفِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ الْجُمْهُورُ عَلَى الثَّانِي وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي الشُّفْعَةِ إِذَا كَانَتْ لِاثْنَيْنِ هَلْ يَأْخُذَانِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ (وَأُعْتِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (عَلَيْهِ الْعَبْدُ) بَعْدَ إِعْطَاءِ الْقِيمَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ (فَقَدْ أُعْتِقَ مِنْهُ مَا أُعْتِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ حِصَّتَهُ وَهِيَ مَا أَعْتَقَ
-
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ احْتَجَّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَرِمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنَ الْعَبْدِ مَا عَتَقَ وَلَا يُسْتَسْعَى
-
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
-
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ شَرِيكَهُ مُخَيَّرٌ إِمَّا أَنَّهُ يُعْتِقُ
ج ١٠ ص ٣٣٢نَصِيبَهُ أَوْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ وَالْوَلَاءُ فِي الْوَجْهَيْنِ لَهُمَا أَوْ يَضْمَنُ الْمُعْتِقُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ لَوْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ يَرْجِعُ بِالَّذِي ضُمِّنَ عَلَى الْعَبْدِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ
-
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الضَّمَانُ مَعَ الْيَسَارِ أَوِ السِّعَايَةُ مَعَ الْإِعْسَارِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُعْتِقُ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ فِي الْوَجْهَيْنِ
-
ثُمَّ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْمُعْتِقَ إِذَا كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ حِصَصُ شُرَكَائِهِ وَأُغْرِمَهَا لَهُمْ وَأُعْتِقَ كُلُّهُ بَعْدَ التَّقْوِيمِ لَا قَبْلَهُ وَإِنْ شَاءَ الشَّرِيكُ أَنْ يُعْتِقَ حِصَّتَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهُ رَقِيقًا وَلَا أَنْ يُكَاتِبَهُ وَلَا أَنْ يُدَبِّرَهُ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَقَدْ عَتَقَ مَا أَعْتَقَ وَالْبَاقِي رَقِيقٌ يَبِيعُهُ الَّذِي هُوَ لَهُ إِنْ شَاءَ أَوْ يُمْسِكُهُ رَقِيقًا أَوْ يُكَاتِبُهُ أَوْ يَهَبُهُ أَوْ يُدَبِّرُهُ وَسَوَاءٌ أَيْسَرَ الْمُعْتِقُ بَعْدَ عِتْقِهِ أَوْ لَمْ يُوسِرْ
-
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنَّ الَّذِي أَعْتَقَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ حِصَّةُ مَنْ شَرَكَهُ وَهُوَ حُرٌّ كُلُّهُ حِينَ أَعْتَقَ الَّذِي أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَلَيْسَ لِمَنْ يُشْرِكُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ وَلَا أَنْ يُمْسِكَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَقَدْ عَتَقَ مَا عَتَقَ وَبَقِيَ سَائِرُهُ مَمْلُوكًا يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَالِكُهُ كَيْفَ شَاءَ
-
وَاحْتَجَّ بِهِ أَيْضًا مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُوسِرِ خَاصَّةً دُونَ الْمُعْسِرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٣٩٤١] (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ (عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
-
قَالَ فِي الْمُغْرِبِ وَقَدْ يُقَامُ الْعِتْقُ مَقَامَ الإعتاق
-
وقال بن الْأَثِيرِ يُقَالُ أَعْتِقُ الْعَبْدَ أَعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ وَعَتَقَ فَهُوَ عَتِيقٌ أَيْ حَرَّرْتُهُ وَصَارَ حُرًّا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
ج ١٠ ص ٣٣٣[٣٩٤٢] (قَالَ أَيُّوبُ فَلَا أَدْرِي) قَالَ فِي الْفَتْحِ هَذَا شَكٌّ مِنْ أَيُّوبَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُكْمِ الْمُعْسِرِ هَلْ هِيَ مَوْصُولَةٌ مَرْفُوعَةٌ أَوْ مُنْقَطِعَةٌ مَقْطُوعَةٌ
-
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ فِي آخِرِهِ وَرُبَّمَا قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَيْءٌ يَقُولُهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ وَافَقَ أَيُّوبَ عَلَى الشَّكِّ فِي رَفْعِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ وَكَانَ نَافِعٌ يَقُولُ قَالَ يَحْيَى لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ يَقُولُهُ أَمْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَقَدْ جَازَ مَا صَنَعَ وَرَوَاهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى فَجَزَمَ بِأَنَّهَا عَنْ نَافِعٍ وَأَدْرَجَهَا فِي الْمَرْفُوعِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَجَزَمَ مُسْلِمٌ بِأَنَّ أَيُّوبَ وَيَحْيَى قَالَا لَا نَدْرِي أَهُوَ فِي الْحَدِيثِ أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي وَصْلِهَا وَلَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِثْبَاتِهَا وَحَذْفِهَا
-
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَامَّةُ الْكُوفِيِّينَ رَوَوْا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُكْمَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ مَعًا
-
وَالْبَصْرِيُّونَ لَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا حُكْمَ الْمُوسِرِ فَقَطْ
-
قَالَ الْحَافِظُ فَمِنَ الْكُوفِيِّينَ أَبُو أُسَامَةَ عند البخاري وبن نُمَيْرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَزُهَيْرٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَأَحْمَدَ وَمِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى فِيمَا ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مَعَهُ مَا عَتَقَ وَزَائِدَةُ كُوفِيٌّ لَكِنَّهُ وَافَقَ الْبَصْرِيِّينَ
-
وَالَّذِينَ أَثْبَتُوهَا حُفَّاظٌ فَإِثْبَاتُهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُقَدَّمٌ
-
وَأَثْبَتَهَا أَيْضًا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَقَدْ رَجَّحَ الْأَئِمَّةُ رِوَايَةَ مَنْ أَثْبَتَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَرْفُوعَةً
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَحْسَبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ لِحَدِيثِ نَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ لِأَنَّهُ كَانَ أَلْزَمَ لَهُ مِنْهُ حَتَّى وَلَوِ اسْتَوَيَا فَشَكَّ أَحَدُهُمَا فِي شَيْءٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ صَاحِبُهُ كَانَتِ الْحُجَّةُ مَعَ مَنْ لَمْ يَشُكَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ
-
قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ مَالِكٌ فِي نَافِعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَيُّوبُ قَالَ مَالِكٌ انْتَهَى
-
[٣٩٤٣] (شِرْكًا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ شِقْصًا وَفِي أخرى
ج ١٠ ص ٣٣٤عَنْ أَيُّوبَ أَيْضًا وَكِلَاهُمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ نَصِيبًا وَالْكُلُّ بِمَعْنًى وَالشِّرْكُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ (فَعَلَيْهِ) أَيْ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ (عِتْقُهُ) أَيْ عِتْقُ الْمَمْلُوكِ (كُلِّهِ) بِالْجَرِّ لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ فِي مَمْلُوكٍ
-
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (إِنْ كَانَ لَهُ مَا) بِلَا لَامٍ أَيْ شَيْءٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَالٌ هُوَ مَا يُتَمَوَّلُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَسَعُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ قَالَهُ عِيَاضٌ (يَبْلُغُ ثَمَنَهُ) أَيْ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَيْ ثَمَنَ بَقِيَّتِهِ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِحِصَّتِهِ وَالْمُرَادُ قِيمَتُهُ لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا اشْتُرِيَ به واللازم ها هنا الْقِيمَةُ لَا الثَّمَنُ
-
وَقَدْ بَيَّنَ الْمُرَادَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنِ نَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ بِلَفْظِ وَلَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ أَنْصِبَاءِ شُرَكَائِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ وَيُعْتِقُ الْعَبْدَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٣٩٤٤] (بِمَعْنَى) حَدِيثِ (إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى) الرَّازِيِّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا
-
وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ قَالَ يَحْيَى لَا أَدْرِي شَيْئًا كَانَ مِنْ قِبَلِهِ يَقُولُهُ أَمْ شَيْئًا فِي الْحَدِيثِ
-
وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ
-
[٣٩٤٥] (جويرية) هو بن أَسْمَاءَ (بِمَعْنَى) حَدِيثِ (مَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ (وَلَمْ يَذْكُرْ) أَيْ جُوَيْرِيَةُ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ (انْتَهَى حَدِيثُهُ) أَيْ جُوَيْرِيَةَ (إِلَى) قَوْلِهِ (وَأُعْتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ) قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الليث وبن أبي ذئب وبن إِسْحَاقَ وَجُوَيْرِيَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أمية عن نافع عن بن عمر عن النبي مُخْتَصَرًا انْتَهَى
-
يَعْنِي لَمْ يَذْكُرُوا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ فِي حَقِّ الْمُعْسِرِ وَهِيَ قَوْلُهُ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
-
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
-
قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لَا أَحْسَبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ
ج ١٠ ص ٣٣٥لِحَدِيثِ نَافِعٍ وَلِمَالِكٍ فَضْلٌ لِحَدِيثِ أَصْحَابِهِ
-
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ أَثْبَتُ ابْنَيْ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ وَأَحْفَظُهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ
-
[٣٩٤٦] (عَنْ سالم عن بن عُمَرَ)
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أُقِيمَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ
-
قَالَ الزُّهْرِيُّ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ