باب في لبس الصوف والشعر
١٣ فقرة، ج ١١ ص ٥٣
- ج ١١ ص ٥٣
[٤٠٣٢] (وَعَلَيْهِ مِرْطٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ هُوَ كِسَاءٌ يَكُونُ تَارَةً مِنْ صُوفٍ وَتَارَةً مِنْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ خَزٍّ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ كِسَاءٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ (مُرَحَّلٌ) بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَلَامٍ كَمُعَظَّمٍ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ المشددة هذا هوالصواب الَّذِي رَوَاهُ الْجُمْهُورُ وَضَبَطَهُ الْمُتْقِنُونَ
-
وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْجِيمِ أَيْ عَلَيْهِ صُوَرُ الرِّجَالِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَمَعْنَاهُ عَلَيْهِ صُورَةُ رَحَّالِ الْإِبِلِ وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الصُّوَرِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ تَصْوِيرَ الْحَيَوَانِ انْتَهَى
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَحَّلُ هُوَ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ وَيُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَ مُرَحَّلًا لِأَنَّ عَلَيْهِ تَصَاوِيرَ رَحْلٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ (وَقَالَ حُسَيْنُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْهَمْدَانِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ انْتَهَى أَيْ قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زكريا مكان بن أَبِي زَائِدَةَ
-
وَأَمَّا يَزِيدُ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ وَلَمْ يُسَمِّهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والترمذي
-
(عقيل بن مدرك) بفتح السين وَكَسْرِ الْقَافِ السُّلَمِيُّ أَوِ الْخَوْلَانِيُّ أَبُو الْأَزْهَرِ الشَّامِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ (اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ طَلَبْتُ الْكِسْوَةَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ) فِي الْقَامُوسِ الْخَيْشُ ثِيَابٌ فِي نَسْجِهَا رِقَّةٌ وَخُيُوطُهَا غِلَاظٌ مِنْ مُشَاقَّةِ الْكَتَّانِ أَوْ مِنْ أغلظ السسب
ج ١١ ص ٥٤وقال في فتح الودود عن ثِيَابٌ مِنْ أَرْدَأِ الْكَتَّانِ وَفِي الصُّرَاحِ خَيْشٌ كتان خشك (وَأَنَا أَكْسَى أَصْحَابِي) أَكْسَى أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَيْ وَأَنَا أَفْضَلُهُمْ كِسْوَةً
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
[٤٠٣٣] (يَا بُنَيَّ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَشَدَّةِ الْيَاءِ (لَوْ رَأَيْتَنَا إِلَى قَوْلِهِ قَدْ أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ) أَيْ لَوْ رَأَيْتَنَا حَالَ كَوْنِنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَالَ كَوْنِنَا قَدْ أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ فَالْجُمْلَتَانِ وَقَعَتَا حَالَيْنِ مُتَرَادِفَيْنِ أَوْ مُتَدَاخِلَيْنِ (حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ) أَيْ لِمَا عَلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ الصُّوفِ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الصُّوفِ والشعر
-
قال الحافظ في الفتح قال بن بَطَّالٍ كَرِهَ مَالِكٌ لُبْسَ الصُّوفِ لِمَنْ يَجِدُ غَيْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الشُّهْرَةِ بِالزُّهْدِ لِأَنَّ إِخْفَاءَ الْعَمَلِ أَوْلَى
-
قَالَ وَلَمْ يَنْحَصِرِ التَّوَاضُعُ فِي لُبْسِهِ بَلْ فِي الْقُطْنِ وَغَيْرِهِ مَا هُوَ بِدُونِ ثَمَنِهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي صحيح