باب ما جاء في لبس الحرير
١٨ فقرة، ج ١١ ص ٦٠
- ج ١١ ص ٦٠
[٤٠٤٠] (سِيَرَاءَ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ ثُمَّ أَلِفٍ ممدودة
-
قال النووي ضبطوا الحلة ها هنا بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّ سِيَرَاءَ صِفَةٌ وَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُمَا وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَالْمُحَقِّقُونَ وَمُتْقِنُوا العربية يختارون الاضافة
-
قال سيبوبه لَمْ تَأْتِ فَعَلَاءُ صِفَةً وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يُنَوِّنُونَ
-
قَالُوا هِيَ بُرُودٌ يُخَالِطهَا حَرِيرٌ وَهِيَ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ وَكَذَا قَالَهُ الْخَلِيلُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا كأنها شبهت خطوطها بالسيور
-
وقال بن شِهَابٍ مُضَلَّعَةٌ بِالْقَزِّ وَقِيلَ إِنَّهَا حَرِيرٌ مَحْضٌ
-
وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَفِي الْأُخْرَى مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةٍ حُلَّةَ سُنْدُسٍ فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تُبَيِّنُ أَنَّ الْحُلَّةَ كَانَتْ حَرِيرًا مَحْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْقَوْلُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَالْحُلَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا ثَوْبَيْنِ وَتَكُونُ غَالِبًا إِزَارًا وَرِدَاءً انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ يَسِيرٍ
-
(عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُبَاعُ) وَكَانَتْ تِلْكَ الْحُلَّةُ لِعُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ كَسَاهُ إِيَّاهَا كِسْرَى (وَلِلْوُفُودِ) وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ لِوُفُودِ الْعَرَبِ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَكَأَنَّهُ خَصَّهُ بِالْعَرَبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذْ ذَاكَ الْوُفُودَ فِي الْغَالِبِ لِأَنَّ مَكَّةَ لَمَّا فُتِحَتْ بَادَرَ الْعَرَبُ بِإِسْلَامِهِمْ فَكَانَ كُلُّ قَبِيلَةٍ تُرْسِلُ كُبَرَاءَهَا لِيُسْلِمُوا وَيَتَعَلَّمُوا وَيَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُعَلِّمُوهُمْ (مَنْ لَا خلاق له) أي لاحظ لَهُ أَوْ لَا نَصِيبَ لَهُ (ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِالنَّصْبِ (مِنْهَا حُلَلٌ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ (فَأَعْطَى) أَيْ
ج ١١ ص ٦١رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ) هُوَ صَاحِبُ الْحُلَّةِ بن حَاجِبٍ التَّمِيمِيُّ (مَا قُلْتَ) مَا مَوْصُولَةٌ وَجُمْلَةُ وقد قلت حالية (أخاله مشركا بمكة) وعند النسائي أخاله من أمه وسماه بن بَشْكُوَالٍ عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَجَوَازِ إِهْدَاءِ الْمُسْلِمِ إِلَى الْمُشْرِكِ ثَوْبًا وَغَيْرَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَهَذَا الْأَخُ الَّذِي كَسَاهُ عُمَرُ كَانَ أَخَاهُ مِنْ أُمِّهِ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ وَقِيلَ إِنَّ اسْمَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ فَأَمَّا أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
-
[٤٠٤١] (حُلَّةُ إِسْتَبْرَقٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ هُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْحَرِيرِ (ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ هُوَ مَا رَقَّ مِنَ الْحَرِيرِ (وَتُصِيبُ بِهَا أَيْ تُصِيبُ بِثَمَنِهَا)
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٤٠٤٢] (إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سُمِّيَ أَبُوهُ بِاسْمِ النَّجْمِ وَكَانَ عُتْبَةُ أَمِيرًا لِعُمَرَ فِي فُتُوحِ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ (إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَهَكَذَا إِصْبَعَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ مِنَ الْحَرِيرِ مِقْدَارُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ كَالطِّرَازِ وَالسِّجَافِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُرَكَّبِ عَلَى الثَّوْبِ وَالْمَنْسُوجِ وَالْمَعْمُولِ بِالْإِبْرَةِ وَالتَّرْقِيعُ كَالتَّطْرِيزِ وَيَحْرُمُ الزَّائِدُ عَلَى الْأَرْبَعِ مِنَ الْحَرِيرِ وَمِنَ الذَّهَبِ بِالْأَوْلَى وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَدْ أَغْرَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ يَجُوزُ الْعِلْمُ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ
-
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ مِنَ الْمِقْدَارِ الْمُسْتَثْنَى فِي الْحَدِيثِ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا أَظُنُّ ذَلِكَ يَصِحُّ عَنْهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه
ج ١١ ص ٦٢[٤٠٤٣] (أُهْدِيَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَهْدَاهَا لَهُ أُكَيْدَرُ دُومَةَ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَهُ فِي أُخْرَى شَقَّقَهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ (فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا) أَيْ قَسَمْتُهَا (بَيْنَ نِسَائِي) بِأَنْ شَقَقْتُهَا وَجَعَلْتُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَقَّةً يُقَالُ طَارَ لِفُلَانٍ فِي الْقِسْمَةِ سَهْمُ كَذَا أَيْ طَارَ لَهُ وَوَقَعَ فِي حِصَّتِهِ
-
قَالَ الشَّاعِرُ فَمَا طَارَ لِي فِي الْقَسْمِ إِلَّا ثَمِينُهَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ نِسَائِي مَا فَسَّرَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ حَيْثُ قَالَ بَيْنَ الْفَوَاطِمِ وَالْمُرَادُ بِالْفَوَاطِمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالثَّالِثَةُ قِيلَ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ وَذُكِرَتْ لَهُنَّ رَابِعَةٌ وَهِيَ فَاطِمَةُ امْرَأَةُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَوْلُهُ خُمُرًا بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ جَمْعُ خِمَارٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ