باب في الحرير للنساء
١١ فقرة، ج ١١ ص ٧٢
- ج ١١ ص ٧٢
[٤٠٥٧] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ) بِضَمِّ الزَّايِ مُصَغَّرًا (إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِشَارَةٌ إِلَى جِنْسِهِمَا لَا إلى عينهما
ج ١١ ص ٧٣وقال بن مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ أَرَادَ اسْتِعْمَالَ هَذَيْنِ فَحَذَفَ الِاسْتِعْمَالَ وَأَقَامَ هَذَيْنِ مَقَامَهُ فَأَفْرَدَ الْخَبَرَ (عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي) أَيْ وَحَلَّ لِإِنَاثِهِمْ كَمَا في رواية بن مَاجَهْ
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلْجَمَاهِيرِ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَتَحْلِيلِهِمَا لِلنِّسَاءِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وبن ماجه وفي حديث بن ماجه حل لنسائهم وفي إسناد حديث بن مَاجَهْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلِّ لِإِنَاثِهِمْ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ
-
[٤٠٥٨] (عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ) هِيَ بِنْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ رُقَيَّةَ (بِرِدَاءٍ سِيَرَاءَ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ ثُمَّ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ ثُمَّ أَلِفٌ مَمْدُودَةٌ كَعِنَبَاءَ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ (قَالَ وَالسِّيَرَاءُ الْمُضَلَّعُ) أَيِ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالْأَضْلَاعِ (بِالْقَزِّ) بِالْقَافِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحَرِيرِ وَهَذَا أَحَدُ تَفَاسِيرِ السِّيَرَاءِ
-
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ جَوَازِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ إِنْ فُرِضَ إِطْلَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْرِيرِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه البخاري والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ لِابْنِ مَاجَهْ وَفِي لَفْظِ النَّسَائِيِّ رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ السِّيَرَاءَ الْمُضَلَّعُ بِالْقَزِّ
-
[٤٠٥٩] (عن جابر) هو بن عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (كُنَّا نَنْزِعُهُ) أَيِ الْحَرِيرَ (عَنِ الْغِلْمَانِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ جَمْعُ الْغُلَامِ أَيْ عَنِ الصِّبْيَانِ (عَلَى الْجَوَارِي) جَمْعُ جَارِيَةٍ وَهِيَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغِ الحلم
ج ١١ ص ٧٤قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الصِّغَارِ هَلْ يَحْرُمُ إِلْبَاسُهُمُ الْحَرِيرَ أَمْ لَا فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى التَّحْرِيمِ قَالُوا لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ يَعُمُّهُمْ
-
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ وَسِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَشَقَّ الْقَمِيصَ وَفَكَّ السِّوَارَيْنِ وَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن إنه يجوز للباسهم الْحَرِيرَ
-
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ يَجُوزُ فِي يَوْمِ الْعيدِ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمْ وَفِي جَوَازِ إِلْبَاسِهِمْ فِي بَاقِي السَّنَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا جَوَازُهُ وَالثَّانِي تَحْرِيمُهُ وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ بَعْدَ سِنِّ التمييز انتهى ملخصا
-
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ الصِّبْيَانَ أَيْضًا لَكِنَّهُمْ حَيْثُ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ حَرُمَ عَلَى مَنْ أَلْبَسَهُمُ انْتَهَى (قَالَ مِسْعَرٌ فَسَأَلْتُ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ
-
يَعْنِي أَنَّ مِسْعَرًا سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فلعله نسيه وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ