باب في الانتعال

٣٨ فقرة، ج ١١ ص ١٣٠

  1. [٤١٣٣] (أَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ اسْتَكْثِرُوا أَيِ اتَّخِذُوا كَثِيرًا (فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ) أَيْ مَا دَامَ الرَّجُلُ لَابِسَ النَّعْلَ يَكُونُ كَالرَّاكِبِ

    ج ١١ ص ١٣٠
  2. قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ شَبِيهٌ بِالرَّاكِبِ فِي خِفَّةِ المشقة عليه وقلة تعبه وسلامة رجله ما يَلْقَى فِي الطَّرِيقِ مِنْ خُشُونَةٍ وَشَوْكٍ وَأَذًى وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِظْهَارِ فِي السَّفَرِ بِالنِّعَالِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسَافِرُ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  4. [٤١٣٤] (أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ) الْقِبَالُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهُ لَامٌ هُوَ الزِّمَامُ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ أُصْبُعَيِ الرِّجْلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لِنَعْلِهِ زِمَامَانِ يُجْعَلَانِ بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالْإِصْبَعَيْنِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا

  5. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ

    ج ١١ ص ١٣١كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سيران يضع أَحَدَهُمَا بَيْنَ إِبْهَامِ رِجْلِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَيَضَعُ الْآخَرَ بَيْنَ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا وَمَجْمَعُ السَّيْرَيْنِ إِلَى السَّيْرِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ قَدَمِهِ صَلَّى الله عليه وسلم وهوالشراك

  6. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  7. وَفِي الصِّحَاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ قِبَالُ النَّعْلِ الزِّمَامُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انْتَهَى

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

  9. [٤١٣٥] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا) مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ أَيْ يَلْبَسُ النَّعْلَ

  10. قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا نَهَى عَنْ لُبْسِ النَّعْلِ قَائِمًا لِأَنَّ لُبْسَهَا قَاعِدًا أَسْهَلُ عَلَيْهِ وَأَمْكَنُ لَهُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِانْقِلَابِهِ إِذَا لَبِسَهَا قَائِمًا فَأُمِرَ بِالْقُعُودِ لَهُ وَالِاسْتِعَانَةِ بِالْيَدِ فِيهِ لِيَأْمَنَ غَائِلَتَهُ انْتَهَى

  11. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  12. [٤١٣٦] (لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لَا يَمْشِ (لِيَنْتَعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا) أَيْ لِيَلْبَسْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَنْتَزِعْهُمَا جَمِيعًا

  13. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ أَنَّ النَّعْلَ شُرِعَتْ وقاية الرِّجْلِ عَمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ شَوْكٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ احْتَاجَ الْمَاشِي أَنْ يَتَوَقَّى لِإِحْدَى رِجْلَيْهِ مَا لَا يَتَوَقَّى لِأُخْرَى فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ سَجِيَّةِ مَشْيِهِ وَلَا يَأْمَنُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْعِثَارِ

  14. وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَ جَوَارِحِهِ وَرُبَّمَا نُسِبَ فَاعِلُ ذَلِكَ إِلَى اخْتِلَالِ الرَّأْيِ أَوْ ضَعْفِهِ

  15. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْكَرَاهَةُ فِيهِ لِلشُّهْرَةِ فَتَمْتَدُّ الْأَبْصَارُ لِمَنْ تَرَى ذَلِكَ مِنْهُ

  16. وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الشُّهْرَةِ فِي اللِّبَاسِ فَكُلُّ شَيْءٍ صَيَّرَ صَاحِبَهُ شُهْرَةً فَحَقُّهُ أَنْ يُجْتَنَبَ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ

  17. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ

  18. [٤١٣٧] (إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ) بِكَسْرِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ

  19. قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ وَيَدْخُلُ طَرَفُهُ فِي الثُّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ

    ج ١١ ص ١٣٢فِي الزِّمَامِ وَالزِّمَامُ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ (فَلَا يَمْشِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَا يَمْشِ وَكَذَا اخْتَلَفَتِ النُّسَخُ فِي الْفِعْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ فَفِي بَعْضِهَا بِالنَّفْيِ وَفِي بَعْضِهَا بِالنَّهْيِ (حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَمَعْنَى حَتَّى إِنَّهُ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ إِذَا قُطِعَ شِسْعُ نَعْلِهِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ فَيَمْشِيَ بِالنَّعْلَيْنِ انْتَهَى

  20. قَالَ الْحَافِظُ مَا مُحَصَّلُهُ إِنَّ الْحَدِيثَ لَا مَفْهُومَ لَهُ حَتَّى يَدُلَّ عَلَى الْإِذْنِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِنَّمَا هُوَ تَصْوِيرٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ وَهُوَ التَّنْبِيهُ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى لِأَنَّهُ إِذَا مُنِعَ مَعَ الِاحْتِجَاجِ فَمَعَ عَدَمِ الِاحْتِجَاجِ أَوْلَى قَالَ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى ضَعْفِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَشَى فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى يُصْلِحَهَا وَقَدْ رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقْفَهُ عَلَى عَائِشَةَ

  21. وَقَالَ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ علي وبن عُمَرَ أَيْضًا أَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَلَغَهُمَا النَّهْيُ فَحَمَلَاهُ عَلَى التَّنْزِيهِ أَوْ كَانَ زَمَنُ فِعْلِهِمَا يَسِيرًا بِحَيْثُ يُؤْمَنُ مَعَهُ الْمَحْذُورُ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمَا النَّهْيُ انْتَهَى (وَلَا يَمْشِي فِي خُفٍّ وَاحِدٍ) قَدْ أَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ وَالْخُفِّ الْوَاحِدِ إِخْرَاجَ أَحَدِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْكُمِّ وَإِلْقَاءُ الرِّدَاءِ عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  22. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  23. [٤١٣٨] (مِنِ السُّنَّةِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ (إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ) ظَرْفٌ لِلْمُبْتَدَأِ وَهُوَ قَوْلُهُ (أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعَهُمَا بِجَنْبِهِ) أَيِ الْأَيْسَرِ تَعْظِيمًا لِلْأَيْمَنِ وَلَا يَضَعُ قُدَّامَهُ تَعْظِيمًا لِلْقِبْلَةِ وَلَا وَرَاءَهُ خَوْفًا مِنَ السَّرِقَةِ كَذَا قال القارىء

  24. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو نَهِيكٍ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ بْنُ دُعَامَةَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا كَافٌ

  25. [٤١٣٩] (إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ) أَيْ أَرَادَ لُبْسَ النَّعْلِ (فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ) قَالَ الْحَافِظُ نَقَلَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ (وَلْتَكُنِ الْيَمِينُ أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ) الْفِعْلَانِ مبنيان للمفعول

  26. قال الحافظ زعم بن وضاح فيما حكاه بن التين أن

    ج ١١ ص ١٣٣هَذَا الْقَدْرَ مُدْرَجٌ وَأَنَّ الْمَرْفُوعَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ بِالشِّمَالِ وَضَبَطَ أَوَّلَهُمَا وَآخِرَهُمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَوْ عَلَى الْحَالِ وَالْخَبَرُ تُنْعَلُ وَتُنْزَعُ وَضُبِطَا بِمُثَنَّاتَيْنِ فَوْقَانِيَّتَيْنِ وَتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ بِاعْتِبَارِ النَّعْلِ وَالْخَلْعِ انْتَهَى

  27. قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحِذَاءُ كَرَامَةٌ لِلرِّجْلِ حَيْثُ إِنَّهُ وِقَايَةٌ مِنَ الْأَذَى وَإِذَا كَانَتِ الْيُمْنَى أَفْضَلُ مِنَ الْيُسْرَى اسْتُحِبَّ التَّبْدِئَةُ بِهَا فِي لُبْسِ النَّعْلِ وَالتَّأْخِيرِ فِي نَزْعِهِ لِيَتَوَفَّرَ بِدَوَامِ لُبْسِهَا حَظُّهَا مِنَ الْكَرَامَةِ انْتَهَى

  28. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ

  29. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ

  30. [٤١٤٠] (يُحِبُّ التَّيَمُّنَ) أَيِ الشُّرُوعَ بِالْيَمِينِ قِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ إِذْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ (مَا اسْتَطَاعَ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّيَمُّنِ (فِي شَأْنِهِ) أَيْ أَمْرِهِ (كُلِّهِ) بِالْجَرِّ تَأْكِيدٌ (وَتَرَجُّلِهِ) أَيْ تَرْجِيلِ شَعْرِهِ وَهُوَ تَسْرِيحُهُ وَدَهْنُهُ

  31. قَالَ فِي الْمَشَارِقِ رَجَّلَ شَعْرَهُ إِذَا مَشَّطَهُ بِمَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لِيَلِينَ وَيُرْسِلَ الثَّائِرَ وَيَمُدَّ الْمُنْقَبِضَ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَنَعْلِهِ) أَيْ لُبْسِ نَعْلِهِ (قَالَ مسلم وسواكه) ولم يذكر في شأن كُلِّهِ أَيْ زَادَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي روايته لفظ وسواكه وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ

  32. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ قَاعِدَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ فِي الشَّرْعِ هِيَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ وَالتَّشْرِيفِ كَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالسِّوَاكِ والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وترحيل الشَّعْرِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالسَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَسْلِ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْمُصَافَحَةِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِيهِ وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالِامْتِخَاطِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَخَلْعِ الثَّوْبِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ التَّيَاسُرُ فِيهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِكَرَامَةِ الْيَمِينِ وَشَرَفِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى

  33. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه

    ج ١١ ص ١٣٤[٤١٤١] (فابدؤوا بِأَيَامِنِكُمْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِمَيَامِنِكُمْ

  34. وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْبُدَاءَةِ بِالْمَيَامِنِ عِنْدَ لُبْسِ الثِّيَابِ وَالْوُضُوءِ

  35. قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ لَوْ خَالَفَهَا فَاتَهُ الْفَضْلُ وَصَحَّ وُضُوءُهُ

  36. وَقَالَتِ الشِّيعَةُ هُوَ وَاجِبٌ وَلَا اعْتِدَادَ بِخِلَافِ الشِّيعَةِ

  37. قَالَ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَا لَا يُسْتَحَبُ فِيهِ التَّيَامُنُ وَهُوَ الْأُذُنَانِ وَالْكَفَّانِ وَالْخَدَّانِ بَلْ يَطْهُرَانِ دُفْعَةً فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ كَمَا فِي حَقِّ الْأَقْطَعِ وَنَحْوِهِ قَدَّمَ الْيَمِينَ انْتَهَى

  38. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ