باب في الصور
٣٢ فقرة، ج ١١ ص ١٣٨
- ج ١١ ص ١٣٨
بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الصُّورَةِ
ج ١١ ص ١٣٩[٤١٥٢] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ) بِالتَّصْغِيرِ (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ الْمُرَادُ مِنَ الْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَيَتَّخِذُهُ عَادَةً وَأَمَّا الْكَلْبُ إِنَّمَا يُكْرَهُ إِذَا كَانَ اتَّخَذَهُ صَاحِبُهُ للهو ولعب لا لحاجة وضرورة كمن اتخذ لِحِرَاسَةِ زَرْعٍ أَوْ لِغَنَمٍ أَوْ لِقَنْصٍ وَصَيْدٍ فَأَمَّا الصُّورَةُ فَهُوَ كُلُّ مَا تَصَوَّرَتْ مِنَ الْحَيَوَانِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الصُّوَرُ الْمَنْصُوبَةُ الْقَائِمَةُ الَّتِي لَهَا أَشْخَاصٌ وَمَا لَا شَخْصَ لَهُ مِنَ الْمَنْقُوشَةِ فِي الْجُدُرِ وَالصُّورَةُ فِيهَا وَفِي الْفُرُشِ وَالْأَنْمَاطِ وَقَدْ رُخِّصَ فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْأَنْمَاطِ الَّتِي تُوطَأُ وَتُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ عَامٌّ فِي كُلِّ كَلْبٍ وَكُلِّ صُورَةٍ وَأَنَّهُمْ يَمْتَنِعُونَ مِنَ الْجَمِيعِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ
-
وَالْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي أَبْوَابِ الْجُنُبِ
-
قَالَ النووي وأخرجه النسائي وبن ماجه وليس في حديث بن مَاجَهْ وَلَا جُنُبٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيُّ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَنُجَيٌّ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ
-
[٤١٥٣] (بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تِمْثَالٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ هُوَ الصُّورَةُ مُطْلَقًا وَالْمُرَادُ صُورَةُ الْحَيَوَانِ (وَقَالَ انْطَلَقَ بِنَا) الْقَائِلُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ وَالْخِطَابُ لِسَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ (وَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيْ أَطْلُبُ وَأَنْتَظِرُ حِينَ رُجُوعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قُفُولَهُ) أَيْ رُجُوعَهُ (فَأَخَذْتُ نَمَطًا) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالنَّمَطِ هُنَا بِسَاطٌ لَطِيفٌ لَهُ خَمْلٌ وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ يُفْرَشُ وَيُجْعَلُ سِتْرًا وَيُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَجِ (فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْعَرَضِ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ الْعَرَضُ الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ يُسْقَفُ بِهَا الْبَيْتُ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا الْخَشَبُ الصِّغَارُ يُقَالُ عَرَّضْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيضًا انْتَهَى
ج ١١ ص ١٤٠وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدِيثُ عَائِشَةَ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مَقْدَمَهُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَوْ تَبُوكَ فَهَتَكَ العرض حتى وقع بالأرض قَالَ الْهَرَوِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بالصاد المهملة وبالصين وَهُوَ خَشَبٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضًا إِذَا أَرَادُوا تَسْقِيفَهُ ثُمَّ تُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ يُقَالُ عَرَّصْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيصًا وَذَكَرَهُ أَبُو عبيدة بِالسِّينِ وَقَالَ وَالْبَيْتُ الْمُعَرَّسُ الَّذِي لَهُ عَرْسٌ وَهُوَ الْحَائِطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصَاهُ
-
وَالْحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَفِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ قَالَ الرَّاوِي الْعَرَضُ وَهُوَ غَلَطٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِنَّهُ الْعَرْصُ بِالْمُهْمَلَةِ وَشَرَحَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ
-
قَالَ وَقَدْ رُوِيَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لِأَنَّهُ يُوضَعُ على البيت عرضا انتهى كلام بن الْأَثِيرِ (فَرَأَى النَّمَطَ) وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ هَذَا النَّمَطَ كَانَ فِيهِ صُوَرُ الْخَيْلِ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ (حَتَّى هَتَكَهُ) أَيْ قَطَعَهُ وَأَتْلَفَ الصُّورَةَ الَّتِي فِيهِ (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالطِّينَ مَكَانَ وَاللَّبِنَ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ الْحِيطَانِ وَتَنْجِيدِ الْبُيُوتِ بِالثِّيَابِ وَهُوَ مَنْعُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِذَلِكَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مَنْدُوبٍ وَلَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ انْتَهَى (فَقَطَعْتُهُ وَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ) فِيهِ أَنَّ الصُّورَةَ إِذْ غُيِّرَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَأْسٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَازَ افْتِرَاشُهَا وَالِارْتِفَاقُ عَلَيْهَا
-
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُحَدِّثُ الدَّهْلَوِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ وَالْهَتْكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَةِ التَّصْوِيرِ بَلْ لِكَرَاهَةِ كِسْوَةِ الْجِدَارِ انْتَهَى قُلْتُ التَّصْوِيرُ وَكِسْوَةُ الْجِدَارِ كِلَاهُمَا أَمْرَانِ مُنْكَرَانِ أَنْكَرَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بطوله وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ بِبَعْضِهِ
-
[٤١٥٥] عَنْ (بُكَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (عَنْ زَيْدِ بْنِ خالد) وفي
ج ١١ ص ١٤١رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ (ثُمَّ اشتكى) أي مرض (زيد) أي بن خَالِدٍ الْمَذْكُورُ (فَعُدْنَاهُ) مِنَ الْعِيَادَةِ (رَبِيبِ مَيْمُونَةَ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ رَبِيبُ مَيْمُونَةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ رَبَّتْهُ وَكَانَ مِنْ مَوَالِيهَا وَلَمْ يَكُنِ ابْنَ زَوْجِهَا (يَوْمَ الْأَوَّلِ) مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ (أَلَمْ تَسْمَعْهُ) أَيْ زَيْدًا (إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ) أَيْ نَقْشًا فِيهِ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَى قَالَ النَّوَوِيُّ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِاسْتِثْنَاءِ الرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ مَا كَانَتِ الصُّورَةُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ كَصُورَةِ الشَّجَرَةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّهْيِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَرَادَ بِهِ آخر أحاديث الباب
-
وقال بن الْعَرَبِيِّ حَاصِلُ مَا فِي اتِّخَاذِ الصُّوَرِ أَنَّهَا إن كانت ذات أجسام حرم با لإجماع وَإِنْ كَانَتْ رَقْمًا فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا لِظَاهِرِ حَدِيثِ الْبَابِ الثَّانِي الْمَنْعُ مُطْلَقًا الثَّالِثُ إِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ بَاقِيَةَ الْهَيْئَةِ قَائِمَةَ الشَّكْلِ حَرُمَ وَإِنْ قُطِعَتِ الرَّأْسُ أَوْ تَفَرَّقَتِ الْأَجْزَاءُ جَازَ
-
قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ الرَّابِعُ إن كان مما يمتهن جازوا وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا لَمْ يَجُزِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ بَعْضُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِمَعْنَاهُ
-
[٤١٥٦] (زَمَنُ الْفَتْحِ) أَيْ فَتْحُ مَكَّةَ (فَيَمْحُوَ) بِنَصْبِ الْوَاوِ (كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا) أَيْ فِي الْكَعْبَةِ وَكَانَ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُّ كَمَا رواه البخاري عن بن عَبَّاسٍ (حَتَّى مُحِيَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْمَحْوِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ج ١١ ص ١٤٢[٤١٥٧] (ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ) أَيْ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي نَفْسِي (جِرْوُ كَلْبٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٍ وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْكَلْبِ وَسَائِرِ السِّبَاعِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فأمر به) أي بإخراج الجر (فَأُخْرِجَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ثُمَّ أَخَذَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَنَضَحَ) أَيْ رَشَّ أَوْ غَسَلَ غَسْلًا خَفِيفًا (مَكَانَهُ) أَيْ مَرْقَدَ الْجِرْوِ (فَلَمَّا لَقِيَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَأَصْبَحَ) أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ) أَيْ جَمِيعِهَا فِي سَائِرِ أَمَاكِنِهَا (حَتَّى إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ أَوْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحِرَاسَةِ الْكَلْبِ لِصِغَرِهِ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ (وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ) لِعُسْرِ حِفْظِهِ بِلَا كَلْبٍ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ هَكَذَا وَقَعَ تَحْتَ بِسَاطٍ لَنَا
-
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا وَهُوَ مُوَافِقٌ شِبْهَ الخبا ويريد به ها هنا بَعْضَ حِجَالِ الْبَيْتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ وَقِيلَ الْفُسْطَاطُ بَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ وَأَصْلُ الْفُسْطَاطِ عَمُودُ الْأَبْنِيَةِ الَّتِي تُقَامُ عَلَيْهَا وَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ
-
[٤١٥٨] (أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ) أَيِ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ (فَلَمْ يَمْنَعْنِي) أَيْ مَانِعٌ (أَنْ أَكُونَ) أَيْ مِنْ أَنْ أَكُونَ (دَخَلْتُ) أَيْ فِي الْبَيْتِ (إِلَّا أَنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (كان على الباب تماثيل) قال القارىء أَيْ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلٌ إِذْ كَوْنُهَا عَلَى الْبَابِ بَعِيدٌ عَنْ صَوْبِ الصَّوَابِ وَهُوَ جَمْعُ تِمْثَالٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالْمُرَادُ بِهَا صورَةُ الْحَيَوَانِ (قِرَامُ سِتْرٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَالتَّنْوِينِ وَرُوِيَ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ وَالْإِضَافَةِ هُوَ السِّتْرُ الرَّقِيقُ مِنْ صُوفٍ ذُو أَلْوَانٍ (فَمُرْ) بِضَمِّ الْمِيمِ أي فقال جبرائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْ (يُقْطَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَيَصِيرُ) أَيِ التِّمْثَالُ الْمُقَطَّعُ رَأْسُهُ (كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ) لِأَنَّ الشَّجَرَ وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا رُوحَ فِيهِ لَا يَحْرُمُ صَنْعَتُهُ وَلَا التَّكَسُّبُ بِهِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الشجر المثمرة وغيرها
ج ١١ ص ١٤٣قال بن رَسْلَانَ وَهَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا مُجَاهِدًا فإنه جعل الشجر الْمُثْمِرَةَ مِنَ الْمَكْرُوهِ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ حَاكِيًا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي (مَنْبُوذَتَيْنِ) أَيْ مَطْرُوحَتَيْنِ مَفْرُوشَتَيْنِ (تُوطَآنِ) بصيغة لمجهول أي تهانان المجهول بالوطأ عليهما والقعود فوقهما والإستناد إليهما وأصل الوطأ الضرب بالرجل
-
قال القارىء وَالْمُرَادُ بِقَطْعِ السِّتْرِ التَّوَصُّلُ إِلَى جَعْلِهِ وِسَادَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ الْحَدِيثِ فَيُفِيدُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهِ الصُّورَةُ
-
بِنَحْوِ الْوِسَادَةِ وَالْفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ إِذَا غُيِّرَتْ بِأَنْ يُقْطَعَ رَأْسُهَا أَوْ تُحَلُّ أَوْصَالُهَا حَتَّى بغير هَيْئَتُهَا عَمَّا كَانَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بَأْسٌ (تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ) بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ (فَأَمَرَ بِهِ) أَيْ بِإِخْرَاجِ الْكَلْبِ (فَأُخْرِجَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ)
-
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّضَدُ شَيْءٌ تُوضَعُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ شِبْهُ السَّرِيرِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّضَدُ مَتَاعُ الْبَيْتِ يُنْضَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ أَيْ يُرْفَعُ بَعْضُهُ فَوْقَ الْآخَرِ
-
وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ السَّرِيرُ الَّذِي يُنْضَدُ عليه الثياب أي يجعل بعضها فَوْقَ بَعْضٍ وَهُوَ أَيْضًا مَتَاعُ الْبَيْتِ الْمَنْضُودِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ