باب في إصلاح الشعر

٦ فقرات، ج ١١ ص ١٤٧

  1. [٤١٦٣] (الْمَهْرِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ (مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ) أَيْ فَلْيُزَيِّنْهُ وَلْيُنَظِّفْهُ بِالْغَسْلِ وَالتَّدْهِينِ وَالتَّرْجِيلِ وَلَا يَتْرُكْهُ مُتَفَرِّقًا فَإِنَّ النَّظَافَةَ وَحُسْنَ الْمَنْظَرِ مَحْبُوبٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ حَدِيثِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا وَحَدِيثُ الْبَذَاذَةِ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِمَا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا مَحْمُولًا عَلَى مَنْ يَتَأَذَّى بِإِدْمَانِ ذَلِكَ الْمَرَضِ أَوْ شِدَّةِ بَرْدٍ فَنَهَاهُ عَنْ تَكَلُّفِ مَا يَضُرُّهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَبُو قَتَادَةَ مِنْ دَهْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ لَازِمٌ فَأَعْلَمَهُ أَنَّ السُّنَّةَ مِنْ ذَلِكَ الْإِغْبَابُ بِهِ لَا سِيَّمَا لِمَنْ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَشُغْلِهِ وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَإِنَّمَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُبَاحٌ مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

    ج ١١ ص ١٤٧
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. ذَكَرَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه حَدِيث مَنْ كَانَ لَهُ شَعْر فَلْيُكْرِمْهُ وذكر قول المنذري فِيهِ إِلَى آخِره ثُمَّ قَالَ وَهَذَا لَا نَحْتَاج إِلَيْهِ

  5. وَالصَّوَاب أَنَّهُ لَا تَعَارُض بَيْنهمَا بِحَالٍ فَإِنَّ الْعَبْد مَأْمُور بِإِكْرَامِ شَعْره وَمَنْهِيّ عَنْ الْمُبَالَغَة وَالزِّيَادَة فِي الرَّفَاهِيَة وَالتَّنَعُّم فَيُكْرِم شَعْره وَلَا يَتَّخِذ الرَّفَاهِيَة وَالتَّنَعُّم دَيْدَنه بَلْ يَتَرَجَّل غِبًّا

  6. هَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَانِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق