باب في خضاب الصفرة
١٣ فقرة، ج ١١ ص ١٧٧
- ج ١١ ص ١٧٧
[٤٢١٠] (كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ) جَمْعُ نَعْلٍ (السِّبْتِيَّةَ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ نِسْبَةً إِلَى السَّبْتِ
-
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الْمَدْبُوغَةُ الَّتِي حُلِقَ شَعْرُهَا
-
(وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بالورس) بفتح فسكون نبت أصفر باليمين يُصْبَغُ بِهِ
-
وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الْخِضَابِ بِالصُّفْرَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ حديث أبي رمثة وبن عُمَرَ وَحَدِيثِ أَنَسٍ أَنْ يُحْمَلَ نَفْيُ الصَّبْغِ عَلَى غَلَبَةِ الشَّيْبِ حَتَّى يَحْتَاجُ إِلَى خِضَابِهِ وَلَمْ يُتَّفَقْ أَنَّهُ رَآهُ وَهُوَ يَخْضِبُ وَيُحْمَلُ حَدِيثُ مَنْ أَثْبَتَ الْخِضَابَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ لِإِرَادَةِ ذَلِكَ الْجَوَازِ وَلَمْ يُوَاظِبْ عَلَيْهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ كَانَ يُعْلِنُ بِالْإِرْجَاءِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَذَكَرَ بن حِبَّانَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْ نَافِعٍ أَشْيَاءَ لَا يَشُكُّ مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ إِذَا سَمِعَهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ فَحَدَّثَ بِهَا تَوَهُّمًا لَا تَعَمُّدًا وَمَنْ حَدَّثَ عَلَى الْحُسْبَانِ وَرَوَى عَلَى التَّوَهُّمِ حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ سَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ بْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا بِالصُّفْرَةِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٤٢١١] (فَقَالَ مَا أَحْسَنَ هَذَا) وَهُوَ إِحْدَى صِيغَتَيِ التَّعَجُّبِ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْخَضْبِ بِالْحِنَّاءِ عَلَى انْفِرَادِهِ فَإِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ الْكَتَمُ كَانَ أَحْسَنَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى قَوْلِ الْخَطَّابِيِّ وبن الأثير
ج ١١ ص ١٧٨وَمَنْ تَابَعَهُمَا مِنْ أَنَّ الْحِنَّاءَ وَالْكَتَمَ إِذَا خُلِطَا جَاءَ اللَّوْنُ أَسْوَدَ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ خَضَبَ الْحِنَّاءَ وَالْكَتَمَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَعُلِمَ أَنَّ لَوْنَهُ لَمْ يَكُنْ بِالْأَسْوَدِ الْخَالِصِ لِأَنَّ اللَّوْنَ الْأَسْوَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَضْبَ بِالصُّفْرَةِ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَنُ فِي عَيْنِهِ مِنَ الْحِنَّاءِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَمَعَ الْكَتَمِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن ماجه وفي حديث بن ماجه قال وكان طاؤس يُصَفِّرُ فِي إِسْنَادِهِ حُمَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ حُمَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الكوفي عن بن طاؤس فِي الْخِضَابِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بن طلحة الكوفي كان ممن يخطىء حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ التَّعْدِيلِ وَلَمْ يَغْلِبْ خَطَؤُهُ صَوَابَهُ حَتِّي اسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ إِلَّا بِمَا انْفَرَدَ