باب ما جاء في اتخاذ الخاتم
٢٩ فقرة، ج ١١ ص ١٨٣
- ج ١١ ص ١٨٣
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْخَاتَمِ ثَمَانِ لُغَاتٍ فَتْحُ التَّاءِ وَكَسْرُهَا وَهُمَا وَاضِحَتَانِ ثُمَّ ذَكَرَ باقيتها
-
[٤٢١٤] (إِلَى بَعْضِ الْأَعَاجِمِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إِلَى كسرى وقيصر والنجاشي (لا يقرؤون كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ) أَيْ مَوْضُوعًا عَلَيْهِ بِخَاتَمٍ (وَنَقَشَ) أَيْ أَمَرَ بِنَقْشِهِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْخَاتَمِ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ
-
[٤٢١٥] (زَادَ) أَيْ خَالِدٌ في روايته (فكان) أي الخاتم (في يده) أَيْ فِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى قُبِضَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُوُفِّيَ (وَفِي يَدِ عُثْمَانَ) أَيْ سِتَّ سِنِينَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ (فَبَيْنَمَا هُوَ) أَيْ عُثْمَانُ (عِنْدَ بِئْرٍ) وَهُوَ بِئْرُ أَرِيسَ (إِذْ سَقَطَ) أَيِ الْخَاتَمُ (فَأَمَرَ) أَيْ عُثْمَانُ (بِهَا) أَيْ بِالْبِئْرِ (فَنُزِحَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْخَاتَمِ أَيْ لَمْ يُوجَدْ
-
قَالَ الْحَافِظُ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَانَ فِي خَاتَمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السِّرِّ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي خَاتَمِ
ج ١١ ص ١٨٤سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّهُ لَمَّا فَقَدَ خَاتَمَهُ ذَهَبَ مُلْكُهُ وَعُثْمَانُ لَمَّا فَقَدَ خَاتَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَقَضَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَخَرَجَ عَلَيْهِ الْخَارِجُونَ وَكَانَ ذَلِكَ مَبْدَأَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَفْضَتْ إِلَى قَتْلِهِ وَاتَّصَلَتْ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا
-
[٤٢١٦] (مِنْ وَرِقٍ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ فِضَّةٍ (فَصُّهُ حَبَشِيٌّ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ عَلَى الْوَضْعِ الْحَبَشِيِّ أَوْ صَانِعُهُ حَبَشِيٌّ وَعَلَى هَذَا لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ فَصُّهُ مِنْهُ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ كَانَ حَجَرًا أَوْ جَزْعًا أَوْ عَقِيقًا أَوْ نَحْوَهُ يَكُونُ بِالْحَبَشَةِ لظهر الْمُخَالَفَةِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الْقَوْلُ بِتَعَدُّدِ الْخَاتَمِ كَمَا نُقِلَ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٤٢١٧] مِنْ فِضَّةٍ
-
(كُلُّهِ) بِالرَّفْعِ لِلتَّأْكِيدِ أَيْ كَانَ الْخَاتَمُ كُلُّهُ مِنْ فِضَّةٍ (فَصُّهُ مِنْهُ) أَيْ فَصُّ الْخَاتَمِ مِنَ الْفِضَّةِ وَتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ بِتَأْوِيلِ الْوَرِقِ
-
وَالْحَدِيثُ نَصٌّ فِي أَنَّ الْخَاتَمَ كَانَ كُلُّهُ مِنْ فِضَّةٍ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يَأْتِي فِي بَابِ خَاتَمِ الْحَدِيدِ بِلَفْظِ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٍّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ فَيُحْمَلُ عَلَى التَّعَدُّدِ عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
-
[٤٢١٨] (اتَّخَذَ) أَيْ أَمَرَ بِصِيَاغَتِهِ فَصِيغَ لَهُ فَلَبِسَهُ أَوْ وُجِدَ مَصُوغًا فَاتَّخَذَهُ (وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ الزَّهْوِ وَالْإِعْجَابِ وَلَمَّا لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ جَازَ جَعْلُ فَصِّهِ فِي ظَاهِرِ الْكَفِّ
-
وَقَدْ عَمِلَ السَّلَفُ بِالْوَجْهَيْنِ
-
وَمِمَّنِ اتَّخَذَهُ في ظاهرها بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَالُوا وَلَكِنَّ الْبَاطِنَ أَفْضَلُ اقْتِدَاءً بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
انتهى
-
قال القارىء لَعَلَّ وَجْهَ بَعْضِ السَّلَفِ فِي الْمُخَالَفَةِ عَدَمُ بُلُوغِهِمُ الْحَدِيثَ الْمُقْتَضِيَ لِلْمُتَابَعَةِ
-
انْتَهَى (وَنَقَشَ) أَيْ أَمَرَ بِنَقْشِهِ (مُحَمَّدٌ
ج ١١ ص ١٨٥بِالرَّفْعِ عَلَى الْحِكَايَةِ (رَمَى بِهِ) أَيْ بِخَاتَمِهِ الشَّرِيفِ (وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا) كَرَاهَةً لِلْمُشَارَكَةِ أَوْ لِمَا رَأَى مِنْ زَهْوِهِمْ بِلُبْسِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ حِينَئِذٍ وَقْتُ تَحْرِيمِ لُبْسِ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (فِي بِئْرِ أَرِيسَ) عَلَى وَزْنِ عَظِيمٍ لَا يَنْصَرِفُ عَلَى الْأَصَحِّ حَدِيقَةٌ بِالْقُرْبِ مِنْ مَسْجِدِ قُبَاءٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
-
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ يَخْتَلِفِ النَّاسُ إِلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
-
[٤٢١٩] (لَا يَنْقُشُ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي) سَبَبُ النَّهْيِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا اتَّخَذَ الْخَاتَمَ وَنَقَشَ فِيهِ لِيَخْتِمَ بِهِ كُتُبَهُ إِلَى مُلُوكِ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ فَلَوْ نَقَشَ غَيْرُهُ مِثْلَهُ لَدَخَلَتِ الْمَفْسَدَةُ وَحَصَلَ الْخَلَلُ
-
قَالَهُ النَّوَوِيِّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
-
[٤٢٢٠] (فالتمسوه) أي الخاتم وكان الالتماس ثلاثة أَيَّامٍ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (يَخْتِمُ بِهِ أَوْ يَتَخَتَّمُ بِهِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي إِسْنَادِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو هَاشِمٍ الْمَوْصِلِيُّ وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَرَّةً وَقَالَ مَرَّةً لَا بَأْسَ بِهِ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُنْكَرٌ
-
وَقَالَ
ج ١١ ص ١٨٦الْإِمَامُ أَحْمَدُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ أَيْضًا كُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ عَنْهُ فَقَالَا شَيْخٌ فَقُلْتُ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ قَالَا لَا