باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار
٢٩ فقرة، ج ١١ ص ١٩٣
- ج ١١ ص ١٩٣
اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الْأَحَادِيثُ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وَجْهِ الْجَمْعِ فَجَنَحَتْ طَائِفَةٌ إِلَى اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ وَجَمَعُوا بِذَلِكَ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْأَحَادِيثِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِتَرْجَمَةِ بابه ثم إيراده الأحاديث مع اختلافها فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ تَرْجِيحٍ
-
وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَبِسَ الْخَاتَمَ أَوَّلًا فِي يَمِينِهِ ثُمَّ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ وبن عدي عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ قَالَ الْحَافِظُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ قَاطِعًا لِلنِّزَاعِ وَلَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ
-
وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الَّذِي لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ هُوَ خَاتَمُ الذَّهَبِ وَالَّذِي لَبِسَهُ فِي يَسَارِهِ هُوَ خَاتَمُ الْفِضَّةِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَيَّتِهِمَا أَفْضَلُ
-
وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْيَسَارَ وَكَرِهَ الْيَمِينَ
-
قَالَ وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبنَا أَنَّ الْيَمِينَ أَفْضَلُ
-
[٤٢٢٦] (قَالَ شَرِيكُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ (وَأَخْبَرَنِي أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري مِنَ التَّابِعِينَ مُرْسَلًا فَشَرِيكٌ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ مُتَّصِلًا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا
-
وَأَخْرَجَ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَبِي الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ) رَجَّحَ بَعْضُهُمُ التَّخَتُّمَ فِي الْيَمِينِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينُ أَحَقُّ بِالزِّينَةِ وَالْإِكْرَامِ وَبِأَنَّ الْيَسَارَ آلَةُ الِاسْتِنْجَاءِ فَيُصَانُ الْخَاتَمُ إِذَا كَانَ فِي الْيَمِينِ عَنْ أَنْ تُصِيبَهُ النَّجَاسَةُ
-
(قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
ج ١١ ص ١٩٤[٤٢٢٧] (كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ) قِيلَ فِي تَرْجِيحِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَسَارِ إِنَّ الْخَاتَمَ إِذَا كَانَ فِي الْيَسَارِ يَحْصُلُ التَّنَاوُلُ مِنْهَا بِالْيَمِينِ وَكَذَا وضعه فيها
-
(قال أبو داود قال بن إسحاق وأسامة الخ) حاصلة أن بن إِسْحَاقَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ نافع فقالا فِي رِوَايَتِهِمَا فِي يَمِينِهِ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْمَذْكُورَةُ فَفِيهَا فِي يَسَارِهِ
-
(قَالَ الْحَافِظُ) رِوَايَةُ الْيَسَارِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ شَاذَّةٌ وَمَنْ رَوَاهَا أَيْضًا أَقَلُّ عَدَدًا وَأَلْيَنُ حِفْظًا مِمَّنْ رَوَى الْيَمِينَ
-
انْتَهَى
-
(قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْإِرْجَاءِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ
-
وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ
-
[٤٢٢٨] (عن نافع أن بن عُمَرَ) هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[٤٢٢٩] (فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى) الْخِنْصَرُ أَصْغَرُ أَصَابِعِ الْيَدِ (يَلْبَسُ خَاتَمَهُ هَكَذَا) أَيْ فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى (وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِهَا) فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْعُلَمَاءُ حَدِيثُ الْبَاطِنِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَهُوَ الْأَفْضَلُ (وَلَا يَخَالُ) أَيْ لَا يَظُنُّ (كَذَلِكَ) أَيْ فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ حَدِيثُ
ج ١١ ص ١٩٥مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ خاتم النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
-
وَأَخْرَجَ الضِّيَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِصْبَعِهِ الْيُسْرَى وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ
-
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا وَقَالَ هَذَا صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْ يونس حدث به الليث وبن وَهْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يذكروا فيه في يمينه والليث وبن وهب أحفظ من سليمان يعني بن بِلَالٍ وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى وَمَعَ ذَلِكَ فالراوي له عن سليمان إسماعيل يعني بن أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِأَمْرٍ قَبِيحٍ حَكَاهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِرَاوِيَتِهِ إِذَا انْفَرَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى فَشَيْخٌ وَاللَّيْثُ وبن وَهْبٍ ثِقَتَانِ مُتْقِنَانِ صَاحِبَا كِتَابٍ فَلَا يُقْبَلُ زيادة بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ إِذَا انْفَرَدَ بِهَا فَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ أَجَازَ هَذَا فَقَدْ نَاقَضَ فِي حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زِيَادَةً حَسَنَةً غَيْرَ مُنْكَرَةٍ فَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ النَّاقِصَ دُونَ التَّامِّ وَالرَّجُلَانِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وُضِعَ العشاء زاد موسى وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تصلوا فأخرج حديث بن وَهْبٍ وَلَمْ يُخْرِجْ حَدِيثَ مُوسَى اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الَّذِي فِيهِ الزِّيَادَةُ فَيَكُونُ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِهِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَاتَمِ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حُفَّاظٌ مِنْهُمْ زِيَادٌ وَسَعْدٌ وَعُقَيْلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ وإبراهيم بن سعد وبن أخي الزهري وشعيب وموسى بن عقبة وبن أَبِي عَتِيقٍ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي يَمِينِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَهَذَا فَصْلٌ مُفِيدٌ جِدًّا
-
وَقَدْ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَنُقَّادِهِ وَبِالْخُصُوصِ فِي مَعْرِفَةِ الْعِلَلِ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ فِيهَا عَلَى أَقْرَانِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مُسْلِمًا قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ فِيهِمَا ذِكْرُ الزِّيَادَةِ
-
وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ وَأَتَى بِحَدِيثِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ اطِّلَاعَهُ عَلَى أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ وَجَاءَ بِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا قَدْ حَدَّثَا عَنْهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا مُحْتَجَّيْنِ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَهَذَا فِي غَايَةِ التَّعْظِيمِ لَهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَهُمَا مَا قِيلَ فِيهِ وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِهِ عَلَى مَا قَدْ قَرَّرْنَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَهُمَا عِنْدَهُ ثِقَتَانِ
ج ١١ ص ١٩٦وَأَمَّا إِخْرَاجُ مُسْلِمٍ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الْخَاتَمِ وَتَرْكِهِ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الْعِشَاءِ فَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ وَجَوْدَةِ قَرِيحَتِهِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الْخَاتَمِ لَهَا شواهد منها حديث نافع عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَتَخَتَّمَ بِهِ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ نَحْوَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ أَنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ
-
وَمِنْهَا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ بن أَبِي رَافِعٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
-
وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في هذا الباب
-
وأخرج النسائي وبن مَاجَهِ الْمُسْنَدَ مِنْهُ فَقَطْ وَمِنْهَا حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الْعَشَاءِ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ طُرُقٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ مِنْ كَلَامِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى غَرَابَتِهَا فَإِنَّهُ جَوَّزَ عَلَى مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَكُونَ بَلَغَتْهُ مَعَ مَعْرِفَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَعَةِ رِحْلَةِ مُسْلِمٍ وَكَثْرَةِ مَا حَصَّلَ مِنَ السُّنَنِ فَقَوْلُهُ صَنَّفْتُ هَذَا الْمُسْنَدَ الصَّحِيحَ مِنْ ثَلَاثمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةٍ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ انْتَهَى
-
كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ