باب ما جاء في الذهب للنساء
٨١ فقرة، ج ١١ ص ١٩٨
الصفحة ١ من ٣
- ج ١١ ص ١٩٨
[٤٢٣٥] (أَهْدَاهَا لَهُ) أَيْ أَهْدَى النَّجَاشِيُّ الْحِلْيَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ) صِفَةٌ أُولَى لِأُمَامَةَ (بِنْتُ ابْنَتِهِ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لَهَا
ج ١١ ص ١٩٩وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فِي ابْنَتِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (زَيْنَبَ) بَدَلٌ مِنِ ابْنَتِهِ
-
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ مُبَاحٌ لِلنِّسَاءِ
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَيَكُونُ حَدِيثُهُ حُجَّةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[٤٢٣٦] (عَنْ أَسِيدِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ) مِنَ التَّحْلِيقِ (حَبِيبَهُ) أَيْ مَحْبُوبَهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (حَلْقَةً) بِسُكُونِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ وَنَصَبَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ (مِنْ نَارٍ) أَيْ حَلْقَةً كَائِنَةً مِنْ نَارٍ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَآلِهَا (فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ) أَيْ لِأُذُنِهِ أَوْ لِأَنْفِهِ (وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ (وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا) السِّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ (فَالْعَبُوا بها) قال بن الْمَلَكِ اللَّعِبُ بِالشَّيْءِ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ أَيِ اجْعَلُوا الْفِضَّةَ فِي أَيِّ نَوْعٍ شِئْتُمْ مِنَ الْأَنْوَاعِ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ إِلَّا التَّخَتُّمَ وَتَحْلِيَةَ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ انْتَهَى
-
وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْوَشْيِ الْمَرْقُومِ فِي تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الذَّهَبِ عَلَى الْعُمُومِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ
-
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ حدثني أسيد بن أبي أسيد عن بن أبي موسى عن أبيه أو عن بن قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا انْتَهَى
-
وَحَسَّنَ إِسْنَادَهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
-
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ وَلَدَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَكِنِ الْفِضَّةُ الْعَبُوا بِهَا كَيْفَ شِئْتُمْ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وهو ضعيف
ج ١١ ص ٢٠٠وحديث الباب سكت عنه المنذري ثم بن الْقَيِّمِ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ [٤٢٣٧] (أَمَا لَكُنَّ) الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ وَمَا نَافِيَةٌ أَيْ أَلَيْسَ لَكُنَّ كِفَايَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمَا حَرْفُ التَّنْبِيهِ
-
(مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ لَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ بَاءٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ
-
(أَمَا) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِمَعْنَى أَلَا (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (تَحَلَّى) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ (ذَهَبًا) أَيْ تَلْبَسُ حُلِىَّ ذَهَبٍ (تُظْهِرُهُ) أَيْ لِلْأَجَانِبِ أَوْ تَكَبُّرًا أَوِ افْتِخَارًا (إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ) قَالَ القارىء التَّعْذِيبُ مُرَتَّبٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ وَالْإِظْهَارِ مَعًا انْتَهَى
-
قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا بَعْدَهُ وَمَا شَاكَلَهُ مَنْسُوخٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَامْرَأَةُ رِبْعِيٍّ مَجْهُولَةٌ وَأُخْتُ حُذَيْفَةَ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَقِيلَ خَوْلَةُ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ وَكَانَ لَهُ أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ وَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ وَقَالَ وَرُوِيَ عَنْهَا حَدِيثٌ فِي كَرَاهَةِ تَحَلِّي النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ إِنْ صَحَّ فَهُوَ مَنْسُوخٌ
-
وَقَالَ وَلِحُذَيْفَةَ أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا ذَكَرَهَا فِي حَرْفِ الْفَاءِ وَقَالَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ خَوْلَةُ بِنْتُ الْيَمَانِ أُخْتُ حُذَيْفَةَ رَوَى عَنْهَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ إِلَّا عِنْدَ مَيِّتٍ إِذَا اجْتَمَعْنَ قُلْنَ وَقُلْنَ فَهُمَا عِنْدَهُ اثْنَتَانِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ
-
وَحِرَاشٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ
-
[٤٢٣٨] (تَقَلَّدَتْ قِلَادَةً) بِكَسْرِ الْقَافِ (قُلِّدَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (خُرْصًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخُرْصُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ وَهِيَ من حلي الأذن
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
ذكر الشيخ بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه حَدِيث أَيّمَا اِمْرَأَة جَعَلَتْ فِي أُذُنهَا خَرْصًا مِنْ ذَهَب ثُمَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ثُمَّ قَالَ قَالَ بْن الْقَطَّانِ وَعِلَّة هَذَا الْخَبَر أَنَّ مَحْمُود بْن عَمْرو رَاوِيه عَنْ أَسْمَاء مَجْهُول الْحَال وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَة
ج ١١ ص ٢٠١قال الْخَطَّابِيُّ الْخُرْصُ الْحَلْقَةُ
-
قَالَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ الْحُلِيُّ بِالذَّهَبِ وَالْوَجْهُ الْآخَرَ أَنَّ هَذَا الْوَعِيدَ إِنَّمَا جَاءَ فِي مَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ الذَّهَبِ دُونَ مَنْ أَدَّاهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَالْخُرْصُ الْحَلْقَةُ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا وَقِيلَ هَذَا الْوَعِيدُ فِيمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ الذَّهَبِ وَأَمَّا مَنْ أَدَّاهَا فَلَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ كُنْت قَاعِدًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
فَأَتَتْهُ اِمْرَأَة فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه سِوَارَانِ مِنْ ذَهَب قَالَ سِوَارَانِ مِنْ نَار قَالَتْ طَوْق مِنْ ذَهَب قَالَ طَوْق مِنْ نَار
-
قَالَتْ قُرْطَانِ مِنْ ذَهَب قَالَ قُرْطَانِ مِنْ نَار
-
قَالَ وَكَانَ عَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَب فَرَمَتْ بِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الْمَرْأَة إِذَا لَمْ تَتَزَيَّن لِزَوْجِهَا صَلِفَتْ (١) عِنْده
-
فَقَالَ مَا يَمْنَع إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَع قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّة ثُمَّ تُصَفِّرهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ بِعَبِيرٍ
-
قال بن الْقَطَّان وَعِلَّته أَنَّ أَبَا زَيْد رَاوِيه عَنْ أبي هريرة مجهول ولا نعرف رَوَى عَنْهُ غَيْر أَبِي الْجَهْم
-
وَلَا يَصِحّ هَذَا
-
وَفِي النَّسَائِيِّ أَيْضًا عَنْ ثَوْبَان قَالَ جَاءَتْ بِنْت هُبَيْرَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى الله عليه وسلم وفي يدها فتح
-
فَقَالَ كَذَا فِي كِتَاب أَيْ خَوَاتِيم ضِخَام
-
فَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِب يَدهَا
-
فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
فَانْتَزَعَتْ سِلْسِلَة فِي عُنُقهَا مِنْ ذَهَب
-
قَالَتْ هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَن
-
فَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسِّلْسِلَة فِي يَدهَا