باب النهي عن السعي في الفتنة
٤٧ فقرة، ج ١١ ص ٢٢٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١١ ص ٢٣١
كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٤٢٦٣] (إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ) بِاللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ لِلتَّأْكِيدِ فِي خَبَرِ إِنَّ (جُنِّبَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ بَعُدُ وَالتَّكْرَارُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّأْكِيدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرَارُ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ الْفِتَنِ وَآخِرِهَا (وَلَمَنِ ابْتُلِيَ وَصَبَرَ) بِفَتْحِ اللَّامِ عَطْفٌ عَلَى لَمَنْ جُنِّبَ (فَوَاهًا) مَعْنَاهُ التَّلَهُّفُ وَالتَّحَسُّرُ أَيْ وَاهًا لِمَنْ بَاشَرَ الْفِتْنَةَ وَسَعَى فِيهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْإِعْجَابُ وَالِاسْتِطَابَةُ وَلِمَنْ بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ ما
ج ١١ ص ٢٣٢أَحْسَنَ وَمَا أَطْيَبَ صَبْرُ مَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى مَعْنَى التَّعَجُّبِ لَصَحَّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ التَّلَهُّفُ وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ يُقَالُ وَاهًا لَهُ
-
وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التَّوَجُّعِ وَقِيلَ التَّوَجُّعُ يُقَالُ فِيهِ آهًا
-
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانِكُمْ فِيمَا غَيَّرْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ إِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَوَاهًا وَاهًا وَإِنْ يَكُنْ شَرًّا فَآهًا آهًا وَالْأَلِفُ فِيهَا غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَآهًا وَيُتْرَكُ تَنْوِينُهُ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ مِنْ طِيبِ شَيْءٍ وَكَلِمَةُ تَلَهُّفٍ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ