باب في تواتر الملاحم
١٠ فقرات، ج ١١ ص ٢٧١
- ج ١١ ص ٢٧١
[٤٢٩٥] عَنْ يَزِيدَ بْنِ قطيب) بفتح الطاء مصغرا وثقه بن حِبَّانَ (عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ (الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى) أَيِ الحرب العظيم (فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ) أَيْ يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ الشَّامِيُّ قِيلَ اسْمُهُ بُكَيْرٌ وَقِيلَ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ وَقِيلَ بَكْرٌ وَقِيلَ عَبْدُ السَّلَامِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
-
[٤٢٩٦] بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ) أَيِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَغَيْرُهُ سِتُّ سِنِينَ وَيَخْرُجُ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ) أَيْ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَهَذَا مُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ
-
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ تَحْتَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ قَالَ شَيْخُنَا وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَأَبِي داود وبن مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ بَيْنَ الملحمة وفتح المدينة ست سنين
-
قال بن كَثِيرٍ هَذَا مُشْكِلٌ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ أَوَّلِ الْمَلْحَمَةِ وَآخِرِهَا سِتُّ سِنِينَ وَيَكُونَ بَيْنَ آخِرِهَا وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ وَهِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ مُدَّةٌ قَرِيبَةٌ بِحَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى
-
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ يَعْنِي حَدِيثَ بُحَيْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ (أَصَحُّ من حديث عيسى) يعني بن يُونُسَ يُرِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا قَالَهُ المنذري
ج ١١ ص ٢٧٢قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ مَا يُقَالُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَنَافٍ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ أَرْجَحُ إِسْنَادًا فَلَا يُعَارِضُهُ الأول انتهى
-
وقال القارىء فَفِيهِ (أَيْ فِي قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا أَصَحُّ) دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّعَارُضَ ثَابِتٌ وَالْجَمْعَ مُمْتَنِعٌ وَالْأَصَحُّ هُوَ الْمُرَجَّحُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى وَبَيْنَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعُ سِنِينَ أَصَحُّ مِنْ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ في إسناده هَذَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ تقدم الكلام عليه وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَلِعَبْدِ اللَّهِ هَذَا صُحْبَةٌ وَلِأُخْتِهِ الصَّمَّاءِ صُحْبَةٌ وَلِأَبِيهِمْ بُسْرٍ صُحْبَةٌ وَعَبْدُ اللَّهِ آخِرُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّامِ انْتَهَى