باب في ذكر البصرة
٢٣ فقرة، ج ١١ ص ٢٨١
- ج ١١ ص ٢٨١
[٤٣٠٦] (سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ) بِضَمِّ الْجِيمِ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ وَثَّقَهُ بن معين وأبو داود وبن حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (بِغَائِطٍ) الْغَائِطُ الْمُطَمْئِنُ الْوَاسِعُ مِنَ الْأَرْضِ (يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَصْرَةُ بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَيُكْسَرُ وَيُحَرَّكُ وَيُكْسَرُ الصَّادُ أَوْ هُوَ مُعَرَّبُ بس راه أَيْ كَثِيرُ الطُّرُقِ (عِنْدَ نَهَرِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَيُسَكَّنُ (دِجْلَةَ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَيُفْتَحُ نَهَرُ بَغْدَادَ (جِسْرٌ) أَيْ قَنْطَرَةٌ وَمَعْبَرٌ (يَكْثُرُ أَهْلُهَا) أي أهل البصرة
-
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ فِي حَاشِيَةِ الشِّفَاءِ لِلْحَلَبِيِّ الْبَصْرَةُ مُثَلَّثُ الْبَاءِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ بَنَاهَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فِي خِلَافِةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يُعْبَدِ الصَّنَمُ قَطٌّ عَلَى ظَهْرِهَا وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ
-
قَالَ بَعْضٌ وَالْكَسْرُ فِي النِّسْبَةِ أَفْصَحُ مِنَ الْفَتْحِ قَالَ وَلَعَلَّهُ لِمُجَاوَرَةِ كَسْرِ الرَّاءِ (وَتَكُونُ) أَيِ الْبَصْرَةُ (مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ) هَذَا لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ أبو داود بقوله قال بن يَحْيَى إِلَخْ قَالَ الْأَشْرَفُ أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بهذه المدينة مدينة السَّلَامِ بَغْدَادَ فَإِنَّ الدِّجْلَةَ هِيَ الشَّطُّ وَجِسْرُهَا فِي وَسَطِهَا لَا فِي وَسَطِ الْبَصْرَةِ وَإِنَّمَا عَرَّفَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصْرَةَ لِأَنَّ فِي بَغْدَادَ مَوْضِعًا خَارِجِيًّا مِنْهُ قَرِيبًا مِنْ بَابِهِ يُدْعَى بَابُ الْبَصْرَةِ فَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْدَادَ بِاسْمِ بَعْضِهَا أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَاسْأَلِ القرية وَبَغْدَادُ مَا كَانَتْ مَبْنِيَّةٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ وَلَا كَانَ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ بِلَفْظِ الِاسْتِقْبَالِ بَلْ كَانَ فِي عَهْدِهِ قُرًى مُتَفَرِّقَةٌ بَعْدَ مَا خَرَجَتْ مَدَائِنُ كِسْرَى مَنْسُوبَةً إِلَى الْبَصْرَةِ مَحْسُوبَةً مِنْ أَعْمَالِهَا
-
هَذَا وَإنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْمَعْ فِي زَمَانِنَا بِدُخُولِ التُّرْكِ الْبَصْرَةَ قَطُّ عَلَى سَبِيلِ الْقِتَالِ وَالْحَرْبِ
-
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ بَعْضًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ عِنْدَ دِجْلَةَ وَيَتَوَطَّنُونَ ثَمَّةَ وَيَصِيرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِصْرًا من أمصار المسلمين وهو بغداد ذكره القارىء
-
(فَإِذَا كَانَ) أَيِ الْأَمْرُ وَالْحَالُ فَاسْمُهُ مُضْمَرٌ (جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ
ج ١١ ص ٢٨٢ممدودا كذا ضبط وقال القارىء مَقْصُورًا وَقَدْ يُمَدُّ أَيْ يَجِيئُونَ لِيُقَاتِلُوا أَهْلَ بَغْدَادَ وَقَالَ بِلَفْظِ جَاءَ دُونَ يَجِيءُ إِيذَانًا بِوُقُوعِهِ فَكَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ وَبَنُو قَنْطُورَاءَ اسْمُ أَبِي التُّرْكِ وَقِيلَ اسْمُ جَارِيَةٍ كَانَتْ لِلْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا جَاءَ مِنْ نَسْلِهِمُ التُّرْكُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ التُّرْكَ مَنْ أَوْلَادِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ وَهُوَ قَبْلَ الْخَلِيلِ بِكَثِيرٍ كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَيُمْكِنُ دَفْعُهُ بِأَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ مِنْ أَوْلَادِ يَافِثَ أَوِ الْمُرَادُ بِالْجَارِيَةِ بِنْتٌ مَنْسُوبَةٌ لِلْخَلِيلِ لِكَوْنِهَا مِنْ بَنَاتِ أَوْلَادِهِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا وَاحِدٌ مِنْ أَوْلَادِ يَافِثَ فَأَتَتْ بِأَبِي هَذَا الْجِيلِ فَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ انْتَهَى (عِرَاضُ الْوُجُوهِ) بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ (عَلَى شَطِّ النَّهَرِ) أَيْ عَلَى جَانِبِ النَّهَرِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الشَّطُّ جَانِبُ النَّهَرِ وَجَانِبُ الْوَادِي (ثَلَاثُ فِرَقٍ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ جَمْعُ فِرْقَةٍ (يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ) أَيْ أَنَّ فِرْقَةً يُعْرِضُونَ عَنِ الْمُقَاتَلَةِ هَرَبًا مِنْهَا وَطَلَبًا لِخَلَاصِ أَنْفُسِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَيَحْمِلُونَ عَلَى الْبَقَرِ فَيَهِيمُونَ فِي الْبَوَادِي وَيَهْلِكُونَ فِيهَا أَوْ يُعْرِضُونَ عَنِ الْمُقَاتَلَةِ وَيَشْتَغِلُونَ بِالزِّرَاعَةِ وَيَتَّبِعُونَ الْبَقَرَ لِلْحِرَاثَةِ إِلَى الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ فَيَهْلِكُونَ (وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ) أَيْ يَطْلُبُونَ أَوْ يَقْبَلُونَ الْأَمَانَ مِنْ بَنِي قَنْطُورَاءَ (فِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهِمْ) أَيْ أَوْلَادَهُمُ الصِّغَارَ وَالنِّسَاءَ (وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشهداء) أي الكاملون قال القارىء وَهَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ وَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ
-
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
-
[٤٣٠٧] (الْحَنَّاطُ) بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُوسَى بْنُ أَبِي عِيسَى (يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا) أَيْ يَتَّخِذُونَ بِلَادًا وَالتَّمْصِيرُ اتِّخَاذُ الْمِصْرِ (وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْأَمْصَارِ (فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ (فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا) أَيْ فَاحْذَرْ سِبَاخَهَا وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ جَمْعُ سَبِخَةٍ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ أَرْضٍ ذَاتُ مِلْحٍ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَةُ وَلَا تَكَادُ تُنْبِتُ إِلَّا بَعْضَ الشَّجَرِ (وَكِلَاءَهَا) كَكِتَابِ مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
وَقَالَ القارىء بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَمْدُودًا مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ انْتَهَى
-
قَالَ الْحَافِظُ بْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْكَلَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْبَطُ فِيهِ السفن
ج ١١ ص ٢٨٣وَمِنْهُ سُوقُ الْكَلَّاءِ بِالْبَصْرَةِ انْتَهَى (وَسُوقَهَا) إِمَّا لِحُصُولِ الْغَفْلَةِ فِيهَا أَوْ لِكَثْرَةِ اللَّغْوِ بِهَا أَوْ فَسَادِ الْعُقُودِ وَنَحْوِهَا (وَبَابَ أُمَرَائِهَا) أَيْ لِكَثْرَةِ الظُّلْمِ الْوَاقِعِ بِهَا (وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا) جَمْعُ الضَّاحِيَةِ وَهِيَ النَّاحِيَةُ الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا جِبَالُهَا وَهَذَا أَمْرٌ بِالْعُزْلَةِ فَالْمَعْنَى الْزَمْ نَوَاحِيهَا (فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا) أَيْ بِالْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ (خَسْفٌ) أَيْ ذَهَابٌ فِي الْأَرْضِ وَغَيْبُوبَةٌ فِيهَا (وَقَذْفٌ) أَيْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ بَارِدَةٌ أَوْ قَذْفُ الْأَرْضِ الْمَوْتَى بَعْدَ دَفْنِهَا أَوْ رَمْيُ أَهْلِهَا بالحجارة بأن تمطر عليهم قاله القارىء قلت الظاهر المناسب ها هنا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِيرُ كَمَا لَا يَخْفَى (وَرَجْفٌ) أَيْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ (وَقَوْمٌ) أَيْ فِيهَا قَوْمٌ (يَبِيتُونَ) أَيْ طَيِّبِينَ (يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِهِ الْمَسْخُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ أَشْنَعُ انْتَهَى
-
وَقِيلَ فِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بِهَا قَدَرِيَّةً لِأَنَّ الْخَسْفَ وَالْمَسْخَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ هَذَا الْحَدِيثُ أورده بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهَا الْمُصَنِّفُ وَغَفَلَ عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ تَعَقَّبْتُهُ فِيمَا كَتَبْتُهُ عَلَى كِتَابِهِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ زَوْبَى أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أنس وتعلق فِيهِ بِعَمَّارِ بْنِ زَوْبَى وَهُوَ مُتَّهَمٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ عَمَّارٌ بَلْ لَهُ سَنَدٌ آخَرُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا عَدَمُ الْجَزْمِ بِاتِّصَالِهِ لِقَوْلِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ وَلَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي غَلَبَةَ الظَّنِّ بِهِ وَذَلِكَ كَافٍ فِي أَمْثَالِهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يَجْزِمُ الرَّاوِي بِهِ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ
-
[٤٣٠٨] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْبَاهِلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ فِيهِ ضَعْفٌ وَأَبُوهُ صالح بن درهم وثقه بن مَعِينٍ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ (حَاجِّينَ) أَيْ مُرِيدِينَ الْحَجَّ (فَإِذَا رَجُلٌ) أَيْ وَاقِفٌ وَالْمُرَادُ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ (إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ) بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ (يُقَالُ لَهَا الْأُبُلَّةُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ قُرْبَ الْبَصْرَةِ مِنْ جَانِبِهَا الْبَحْرِيِّ
-
كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهِيَ أَحَدُ الْمُنْتَزَهَاتِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ أَقْدَمُ مِنَ الْبَصْرَةِ ذَكَرَهُ القارىء
-
(مَنْ يَضْمَنُ) اسْتِفْهَامٌ
ج ١١ ص ٢٨٤لِلِالْتِمَاسِ وَالسُّؤَالِ وَالْمَعْنَى مَنْ يَتَقَبَّلُ وَيَتَكَفَّلُ (لِي) أَيْ لِأَجْلِي (أَنْ يُصَلِّيَ لِي) أَيْ بِنِيَّتِي (فِي مَسْجِدِ الْعَشَّارِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَسْجِدٌ مَشْهُورٌ يُتَبَرَّكُ بِالصَّلَاةِ فِيهِ ذَكَرَهُ مَيْرَكُ (رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا) أَيْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ (وَيَقُولُ) أَيْ عِنْدَ النِّيَّةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ (هَذِهِ) أَيِ الصَّلَاةَ أَوْ ثَوَابَهَا (لِأَبِي هُرَيْرَةَ) فَإِنْ قِيلَ الصَّلَاةُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ وَلَا تُقْبَلُ النِّيَابَةُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْنَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَذْهَبُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَاسَ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ شَائِبَةٌ مَالِيَّةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ثَوَابُ هَذِهِ الصَّلَاةِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ
-
كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
-
قال القارىء وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا الْأَصْلُ فِي الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَمْوَاتِ وَالْأَحْيَاءِ حَجًّا أَوْ صَلَاةً أَوْ صَوْمًا أَوْ صَدَقَةً أَوْ غَيْرَهَا كَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَذْكَارِ فَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَجَعَلَ ثَوَابَهُ لِغَيْرِهِ جَازَ وَيَصِلُ إِلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ انْتَهَى
-
قُلْتُ قَدْ حُقِّقَ هَذَا الْبَحْثُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ (أَبَا الْقَاسِمِ) بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ (لَا يَقُومُ) أَيْ مِنَ الْقُبُورِ أَوْ فِي الْمَرْتَبَةِ (مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ) وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُمْ مِنْ شُهَدَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ مِنَ الْأُمَمِ السابقة قاله القارىء (هَذَا الْمَسْجِدُ مِمَّا يَلِي النَّهْرَ) أَيْ نَهْرَ الْفُرَاتِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ هَذَا وَأَبُوهُ لَيْسَا بِمَشْهُورَيْنِ وَالْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ هَذَا ضَعِيفٌ