- (باب إذا أقبلت الحيضة وميزت المرأة دم الحيض)

١١١ فقرة، ج ١ ص ٣٢٠

الصفحة ١ من ٣

  1. [٢٨٤] مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ (تَدَعُ الصَّلَاةَ) وَأَنَّهَا تَعْتَبِرُ دَمَ الْحَيْضِ وَتَعْمَلُ عَلَى إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ فَإِذَا أَدْبَرَتِ اغْتَسَلَتْ وَحَلَّتْ

    ج ١ ص ٣٢٠
  2. (حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ (عَنْ بُهَيَّةَ) بِالتَّصْغِيرِ مَوْلَاةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (فَسَدَ حَيْضُهَا) أَيْ تَجَاوَزَ حَيْضُهَا عَنْ عَادَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ (وَأُهْرِيقَتْ دَمًا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ جَرَى لَهَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (أَنْ آمُرَهَا) أَيِ السَّائِلَةَ عَنْ حُكْمِ الِاسْتِحَاضَةِ (فَلْتَنْظُرْ) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَهُوَ مِنَ النَّظَرِ يُقَالُ نَظَرْتُ الشَّيْءَ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَفِي التَّنْزِيلِ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحدة أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَنْتَظِرُ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِنْظَارِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ وَالْإِمْهَالُ وَالْمَعْنَى تُؤَخِّرُ وَتُمْهِلُ نَفْسَهَا عَنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يحرم فعله على الحائض (قدرها) أَيِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي

    ج ١ ص ٣٢١(كَانَتْ تَحِيضُ) فِيهَا (وَحَيْضُهَا مُسْتَقِيمٌ) أَيْ فِي حَالَةِ اسْتِقَامَةِ الْحَيْضِ وَهَذِهِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَلْتَعْتَدَّ) مِنَ الِاعْتِدَادِ يُقَالُ اعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْفَاءُ لِلتَّفْسِيرِ أَيْ تَحْسِبُ أَيَّامَ حَيْضِهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ حُدُوثِ الْعِلَّةِ (ثُمَّ لِتَدَعِ الصَّلَاةَ فِيهِنَّ) أَيْ فِي الْأَيَّامِ الْمَحْسُوبَةِ الْمُعْتَدَّةِ لِلْحَيْضِ (أَوْ بِقَدْرِهِنَّ) أَيْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِقَدْرِ الْأَيَّامِ الْمُعْتَدَّةِ لِلْحَيْضِ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو عَقِيلٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ مَدِينِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ بُهَيَّةَ إِلَّا هُوَ

  4. [٢٨٥] (خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَمَعْنَاهُ قَرِيبَةُ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  5. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَخْتَانُ جَمْعُ خَتَنٍ وَهُمْ أَقَارِبُ زَوْجَةِ الرَّجُلِ وَالْأَحْمَاءُ أَقَارِبُ زَوْجِ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْهَارُ يَعُمُّ الْجَمِيعَ (وَتَحْتَ عبد الرحمن بن عوف) معناه أنه زَوْجَتُهُ فَعَرَّفَهَا بِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا كَوْنُهَا أُخْتَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثَّانِي كَوْنُهَا زَوْجَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ) أَيْ هَذِهِ الْحَالَةُ الَّتِي أَنْتِ فِيهَا مِنْ جَرَيَانِ الدَّمِ عَلَى خِلَافِ عَادَةِ النِّسَاءِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ (وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ) أَيْ لَكِنْ هَذَا الدَّمُ الْخَارِجُ عِرْقٌ وَسَلَفَ تَفْسِيرُ الْعِرْقِ

  6. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

    ج ١ ص ٣٢٢(لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْكَلَامَ) أَيْ جُمْلَةَ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي (وَلَمْ يَذْكُرُوا) هَؤُلَاءِ (هَذَا الْكَلَامَ) أَيْ جُمْلَةَ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ

  7. إِلَخْ (وَإِنَّمَا هَذَا) الْكَلَامُ أَيِ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ (لَفْظُ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ) وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ (زاد بن عُيَيْنَةَ فِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ (أَيْضًا) هَذَا اللَّفْظَ (أَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وهو وهم من بن عُيَيْنَةَ) لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ من حفاظ أصحاب الزهري عنه غير بن عيينة وسلف تحقيق ذلك هَكَذَا (حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو) الْآتِي (عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْءٌ) مِنَ الْوَهْمِ (وَيَقْرُبُ) حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْوَهْمِ أَوْ زِيَادَةِ بن عُيَيْنَةَ (مِنَ) الْكَلَامِ (الَّذِي زَادَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي حَدِيثِهِ) وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَهُ وَهُوَ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فإذا أدبرت فأغتسلي وصلي فزيادة بن عُيَيْنَةَ وَزِيَادَةُ الْأَوْزَاعِيِّ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِي كُلِّهَا وَهْمٌ وَتَفَرَّدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ سِوَاهُ

  8. ــ

  9. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  10. قال الحافظ بن الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّه حَدِيث عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ هذا قال بن الْقَطَّانِ مُنْقَطِع لِأَنَّهُ اِنْفَرَدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيِّ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مِنْ كِتَابه هَكَذَا وَالثَّانِيَة زَادَ فِيهِ عَائِشَةَ بَيْن عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ وَهَذَا مُتَّصِل وَلَكِنْ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ مِنْ كِتَابه مُنْقَطِعًا وَمِنْ حِفْظه مُتَّصِلًا فَزَادَ عَائِشَةَ أَوْرَثَ ذَلِكَ نظرا فِيهِ

  11. وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ مُصَرَّحًا بِهِ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ عَائِشَةَ لَا من فاطمة

    ج ١ ص ٣٢٣[٢٨٦] (إِذَا كَانَ) تَامَّةٌ بِمَعْنَى وُجِدَ (يُعْرَفُ) فِيهِ احْتِمَالَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ المعرفة

  12. قال بن رَسْلَانَ أَيْ تَعْرِفُهُ النِّسَاءُ

  13. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ تَعْرِفُهُ النِّسَاءُ بِاعْتِبَارِ لَوْنِهِ وَثَخَانَتِهِ كَمَا تَعْرِفُهُ بِاعْتِبَارِ عَادَتِهِ

  14. وَالثَّانِي أَنَّهُ عَلَى صِيغَةِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْأَعْرَافِ أَيْ لَهُ عَرْفٌ وَرَائِحَةٌ (فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ كَانَ الدَّمُ دَمًا أَسْوَدَ (فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيِ الَّذِي لَيْسَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ (فَتَوَضَّئِي) أَيْ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ (وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ) أَيِ الدَّمُ الَّذِي عَلَى غَيْرِ صِفَةِ السَّوَادِ (عِرْقٌ) أَيْ دَمُ عِرْقٍ

  15. قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَهَذَا الحديث فهي رَدُّ الْمُسْتَحَاضَةِ إِلَى صِفَةِ الدَّمِ بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَهُوَ حَيْضٌ وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عنك الدم وصلي ولاينافيه هَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَوْلُهُ إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ بَيَانًا لِوَقْتِ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَإِدْبَارِهَا فَالْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا مَيَّزَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا إِمَّا بِصِفَةِ الدَّمِ أَوْ بِإِتْيَانِهِ فِي وَقْتِ عَادَتِهَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً عَمِلَتْ بِعَادَتِهَا فَفَاطِمَةُ هَذِهِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَادَةً فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ أَيْ بِالْعَادَةِ أَوْ غَيْرَ مُعْتَادَةٍ فيزاد بإقبال حيضتها بالصفة وَلَا مَانِعَ مِنِ اجْتِمَاعِ الْمَعْرِفَتَيْنِ فِي حَقِّهَا وَحَقِّ غَيْرِهَا

  16. انْتَهَى كَلَامُهُ

  17. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي حسن

  18. ــ

  19. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  20. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ الْمُغِيرَةَ مَجْهُول قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَُّ وَالْحَدِيث عِنْد غَيْر أَبِي دَاوُدَ مُعَنْعَنٌ لَمْ يَقُلْ فِيهِ إِنَّ فَاطِمَةَ حَدَّثَتْهُ

  21. قَالَ وَكَذَلِكَ حَدِيث سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ أَنَّهَا أَمَرَتْ أَسْمَاءَ أَوْ أَسْمَاءُ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا أَمَرَتْهَا فَاطِمَةُ أَنْ تَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مَشْكُوك فِيهِ فِي سَمَاعِهِ مِنْ فَاطِمَةَ

  22. قَالَ وَفِي مَتْن الْحَدِيث مَا أَنْكَرَ عَلَى سُهَيْلٍ وَعُدَّ مِمَّا سَاءَ حِفْظه فِيهِ وَظَهَرَ أَثَرُ تَغَيُّره عَلَيْهِ

  23. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَحَالَ فِيهِ عَلَى الْأَيَّام قَالَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُد الْأَيَّام الَّتِي كَانَتْ تَقْعُد قَالَ وَالْمَعْرُوف فِي قِصَّة فَاطِمَةَ الْإِحَالَة عَلَى الدَّم وَعَلَى الْقُرُوء تَمَّ كَلَامه

  24. وَهَذَا كله عنت ومناكدة من بن الْقَطَّانِ

  25. أَمَّا قَوْله إِنَّهُ مُنْقَطِع فَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَدِيٍّ مَكَانه مِنْ الْحِفْظ وَالْإِتْقَان مَعْرُوف لَا يَجْهَل

  26. وَقَدْ حَفِظَهُ وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّة عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ وَمَرَّة عَنْ عَائِشَةَ عَنْ فَاطِمَةَ وَقَدْ أَدْرَكَ كِلْتَيْهِمَا وَسَمِعَ مِنْهُمَا بِلَا رَيْب فَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَمِّهِ وَعَائِشَةُ خَالَته فَالِانْقِطَاع الَّذِي رَمَى بِهِ الْحَدِيث مَقْطُوع دَابِره وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ فَاطِمَةَ حَدَّثَتْهُ بِهِ

  27. وَقَوْله إِنَّ الْمُغِيرَةَ جَهَّلَهُ أَبُو حَاتِمٍ لَا يَضُرّهُ ذَلِكَ فَإِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يُجَهِّل رِجَالًا وَهُمْ ثِقَات مَعْرُوفُونَ وَهُوَ مُتَشَدِّد فِي الرِّجَال

  28. وَقَدْ وَثَّقَ الْمُغِيرَةُ جَمَاعَة وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَعَرَفُوهُ

  29. وَقَوْله الْحَدِيث عِنْد غَيْر أَبِي دَاوُدَ مُعَنْعَنٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّهُ ولاسيما عَلَى أَصْله فِي زِيَادَة الثِّقَة فَقَدْ صَرَّحَ سُهَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ وَحَمَلَهُ عَلَى سُهَيْلٍ

  30. وَأَنَّ هَذَا مِمَّا ساء

    ج ١ ص ٣٢٤(قال بن المثنى حدثنا به) بالحديث المذكور (بن أَبِي عَدِيٍّ مِنْ كِتَابِهِ هَكَذَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَائِشَةَ بَيْنَ عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ (ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ) بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ ذلك

  31. والحاصل أن بن أبي عدي لما حدث بن الْمُثَنَّى مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَائِشَةَ بَيْنَ عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ وَلَمَّا حَدَّثَهُ مِنْ حِفْظِهِ ذَكَرَ عَائِشَةَ بَيْنَ عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ

  32. قَالَ بن القطان هذا الحديث منقطع

  33. وأجاب بن الْقَيِّمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَدِيٍّ مَكَانُهُ مِنَ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ لَا يُجْهَلُ وَقَدْ حَفِظَهُ وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ وَمَرَّةً عَنْ عَائِشَةَ عَنْ فَاطِمَةَ وَقَدْ أَدْرَكَ كِلْتَيْهِمَا وَسَمِعَ مِنْهُمَا بِلَا رَيْبٍ فَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَمِّهِ وَعَائِشَةُ خَالَتُهُ فَالِانْقِطَاعُ الَّذِي رُمِيَ بِهِ الْحَدِيثُ مَقْطُوعٌ دَابِرُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ فَاطِمَةَ حَدَّثَتْهُ

  34. (الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ

  35. قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الرَّحِمِ وَنُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ وَالْبَحْرُ التَّوَسُّعُ فِي الشَّيْءِ وَالِانْبِسَاطُ

  36. وَفِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ (وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً فَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا رَأَتْ دَمًا شَدِيدَ الْحُمْرَةِ فَلَا تُصَلِّي وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَهُوَ انْقِطَاعُ الدَّمِ البحراني فلتغتسل وتصلي فجعل بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَامَةَ دَمِ الْحَيْضِ خروج

  37. ــ

  38. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  39. حِفْظه فِيهِ دَعْوَى بَاطِلَة وَقَدْ صَحَّحَ مُسْلِمٌ وَغَيْره حَدِيث سُهَيْلٍ

  40. وَقَوْله إِنَّهُ أَحَالَ فِيهِ عَلَى الْأَيَّام وَالْمَعْرُوف الْإِحَالَة عَلَى الْقُرُوء وَالدَّم كَلَام فِي غَايَة الْفَسَاد فَإِنَّ الْمَعْرُوف الَّذِي فِي الصَّحِيح إِحَالَتهَا عَلَى الْأَيَّام الَّتِي كَانَتْ يَحْتَسِبهَا حَيْضهَا وَفِي الْقُرُوء بِعَيْنِهَا فَأَحَدهمَا يُصَدِّق الْآخَر