٣٨ - كتاب الديات

٧ فقرات، ج ١٢ ص ١٣٢

  1. [٤٤٩٤] (كَانَ قُرَيْظَةُ) بِالتَّصْغِيرِ (وَالنَّضِيرُ) كَالْأَمِيرِ وَهُمَا قَبِيلَتَانِ وَخَبَرُ كَانَ مَحْذُوفٌ أَيْ فِي الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فِي الشَّرَفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (قُتِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ قَتْلِهِ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ (فَوُدِيَ) أَيْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الَّذِي كَانَ مِنْ قُرَيْظَةَ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْفِدَاءِ

    ج ١٢ ص ١٣٢
  2. قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْفِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَالْفَتْحِ مَعَ الْقَصْرِ فِكَاكُ الْأَسِيرِ يُقَالُ فَدَاهُ يَفْدِيهِ فِدَاءً وَفَدَى وَفَادَاهُ يُفَادِيهِ مُفَادَاةً إِذَا أَعْطَى فِدَاءَهُ وَأَنْقَذَهُ (بِمِائَةِ وَسْقٍ) بِفَتْحِ وَاوٍ وَسُكُونِ سِينٍ وكسر

    ج ١٢ ص ١٣٣الْوَاوِ لُغَةً سِتُّونَ صَاعًا (فَقَالُوا) أَيْ بَنُو قُرَيْظَةَ (ادْفَعُوهُ) أَيِ الْقَاتِلَ مِنَ النَّضِيرِ (نَقْتُلْهُ) أَيِ الْقَاتِلَ (فَقَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) أَيْ قَالَتِ قريظة ذَاكَ حِينَ أَبَى النَّضِيرُ دَفْعَ الْقَاتِلِ إِلَيْهِمْ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ السَّالِفَةِ (فَأَتَوْهُ) أَيْ بَنُو قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَنَزَلَتْ) هَذِهِ الْآيَةُ (بِالْقِسْطِ) أَيِ الْعَدْلِ (والقسط النفس بالنفس) وهذا تفسير من بن عَبَّاسٍ أَيْ قَتْلُ النَّفْسِ بَدَلَ قَتْلِ النَّفْسِ

  3. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ الْآيَاتِ مِنَ الْمَائِدَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الدِّيَةِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ وَذَلِكَ أَنَّ قَتْلَى بَنِي النَّضِيرِ كَانَ لَهُمْ شَرَفٌ يُرِيدُونَ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَأَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ كَانُوا يُرِيدُونَ نِصْفَ الدِّيَةِ فَتَحَاكَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فِيهِمْ فَحَمَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَقِّ فَجَعَلَ الدِّيَةَ سَوَاءً

  4. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يَرُدُّوا فِي حُقُوقِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدٍّ يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَيُحْكَمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ لِرَسُولِهِ وَإِنْ حَكَمْتَ فاحكم بينهم بالقسط انتهى (أفحكم الجاهلية يبغون) أَيْ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ

  5. قَالَ النَّسَفِيُّ بَنُو النَّضِيرِ يَطْلُبُونَ تَفَاضُلَهُمْ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَتْلَى سَوَاءٌ فَقَالَ بَنُو النَّضِيرِ نَحْنُ لَا نَرْضَى بِذَلِكَ فَنَزَلَتِ انْتَهَى

  6. وَفِي الْخَازِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنَّ دَمَ الْقُرَظِيِّ وَفَاءٌ مِنْ دَمِ النَّضِيرِيِّ وَدَمَ النَّضِيرِيِّ وَفَاءٌ مِنْ دَمِ الْقُرَظِيِّ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا فَضْلٌ عَلَى الْآخَرِ فِي دَمٍ وَلَا عَقْلٍ وَلَا جِرَاحَةٍ فَغَضِبَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَقَالُوا لَا نَرْضَى بِحُكْمِكَ فأنزل الله أفحكم الجاهلية يبغون انْتَهَى

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ