باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم
٨ فقرات، ج ١٢ ص ٢٢٨
- ج ١٢ ص ٢٢٨
(أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ) أَيْ لِأَجْلِهِ لَا لِغَرَضٍ آخَرَ كَمَيْلٍ وَإِحْسَانٍ
-
وَمِنْ لَازِمِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ حُبُّ أَوْلِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ وَمِنْ شَرْطِ مَحَبَّتِهِمُ اقْتِفَاءُ آثَارِهِمْ وَطَاعَتُهُمْ (وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ) أَيْ لِأَمْرٍ يَسُوغُ لَهُ الْبُغْضُ كَالْفَسَقَةِ وَالظَّلَمَةِ وَأَرْبَابِ الْمَعَاصِي
-
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَعْدَاءٌ يُبْغِضُهُمْ فِي اللَّهِ كَمَا يَكُونُ لَهُ أَصْدِقَاءٌ يُحِبُّهُمْ فِي اللَّهِ بَيَانُهُ أَنَّكَ إِذَا أَحْبَبْتَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَمَحْبُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ عَصَاهُ فَلَا بُدَّ أَنْ تُبْغِضَهُ لِأَنَّهُ عَاصٍ لِلَّهِ وَمَمْقُوتٌ عِنْدَ اللَّهِ فَمَنْ أَحَبَّ لِسَبَبٍ فَبِالضَّرُورَةِ يُبْغِضُ لِضِدِّهِ وَهَذَانِ وَصْفَانِ مُتَلَازِمَانِ لَا يَنْفَصِلُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ فِي الْعَادَاتِ انْتَهَى
-
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ في الكبير مرفوعا عن بن عباس أوثق
ج ١٢ ص ٢٢٩عُرَى الْإِيمَانِ الْمُوَالَاةُ فِي اللَّهِ وَالْمُعَادَاةُ فِي اللَّهِ وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً وَفِيهِ أَيْضًا رَجُلٌ مَجْهُولٌ
-
[٤٦٠٠] (وَكَانَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ (قَائِدَ كَعْبٍ) خَبَرُ كَانَ (مِنْ بَنِيهِ) بِفَتْحِ الموحدة وكسر النون وسكون التحتية جمع بن أَيْ مِنْ بَيْنِهِمْ (حِينَ عَمِيَ) أَيْ كَعْبٌ وَكَانَ أَبْنَاؤُهُ أَرْبَعَةً عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَجُمْلَةُ كَانَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ اسْمِ أَنَّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَخَبَرِهَا وَهُوَ قَالَ (قِصَّةَ تَخَلُّفِهِ) أَيْ كَعْبٍ (أَيُّهَا الثَّلَاثَةِ) هُوَ مِنْ بَابِ الِاخْتِصَاصِ الْمُشَابِهِ لِلنِّدَاءِ لَفْظًا لَا مَعْنًى (حَتَّى إِذَا طَالَ) أَيِ الْمُكْثُ (عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (تَسَوَّرْتُ) أَيِ ارْتَقَيْتُ (جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ) الْحَائِطُ الْبُسْتَانُ (وَهُوَ) أَيْ أبو قتادة (ثم ساق) أي بن السَّرْحِ (خَبَرَ تَنْزِيلِ تَوْبَتِهِ) أَيْ كَعْبٍ وَخَبَرُهُ طويل أورده المؤلف ها هنا مُخْتَصَرًا مُقْتَصِرًا عَلَى الْمُحْتَاجِ مِنْهُ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ أَنَّ تَحْرِيمَ الْهِجْرَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثٍ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مِنْ قِبَلِ عُتْبٍ وَمَوْجِدَةٍ أَوْ لِتَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَنَحْوِهَا دُونَ مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الدِّينِ فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الهواء وَالْبِدْعَةِ دَائِمَةٌ عَلَى مَمَرِّ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مطولا ومختصرا