- (باب الاغتسال من الحيض)

٢٣ فقرة، ج ١ ص ٣٤٦

  1. [٣١٣] كَيْفَ هُوَ

    ج ١ ص ٣٤٦
  2. (عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَدْ سَمَّاهَا لِي) يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَقُولَةُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ أَيْ قَالَ سَلَمَةُ الرَّاوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَيْ إِنِّي لَمْ أَحْفَظِ اسْمَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ مَعَ أَنَّ شَيْخِي

    ج ١ ص ٣٤٧كَانَ سَمَّاهَا لِي فَنَسِيتُ

  3. قَالَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْغِفَارِيَّةُ اسْمُهَا لَيْلَى وَإِنَّهَا امْرَأَةُ أَبِي ذر الغفاري

  4. وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ كَانَتْ تَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغَازِيهِ تُدَاوِي الْجَرْحَى وتقيم عَلَى الْمَرْضَى (أَرْدَفَنِي) أَيْ حَمَلَنِي خَلْفَهُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ) حَقِيبَةٌ عَلَى وَزْنِ لَطِيفَةٍ وَهِيَ كُلُّ مَا شُدَّ فِي مُؤَخَّرِ رَحْلٍ أَوْ قَتَبٍ

  5. كَذَا فِي الْقَامُوسِ

  6. وَالرَّحْلُ هُوَ الْمَرْكَبُ لِلْبَعِيرِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنَ القتب

  7. قال بن الْأَثِيرِ الْحَقِيبَةُ هِيَ الزِّيَادَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي مُؤَخَّرِ الْقَتَبِ

  8. انْتَهَى

  9. فَالْإِرْدَافُ عَلَى حَقِيبَةِ الرَّجُلِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمُمَاسَّةَ فَلَا إِشْكَالَ فِي إِرْدَافِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا (إِلَى الصُّبْحِ) أَيْ فِي الصُّبْحِ (فَإِذَا بِهَا) أَيْ بِالْحَقِيبَةِ (وَكَانَتْ) تِلْكَ الْحَيْضَةُ (أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا) فِي السَّفَرِ أَوْ مُطْلَقًا (فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ) مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيْ وَثَبْتُ إِلَيْهَا

  10. قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَتَقَبَّضَ إِلَيْهِ وَثَبَ (لَعَلَّكِ نَفِسْتِ) أَيْ حِضْتِ

  11. قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ النَّفْسِ إِلَّا أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ بِنَاءِ الْفِعْلِ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فَقَالُوا فِي الْحَيْضِ نَفِسَتْ بِفَتْحِ النُّونِ وَفِي الْوِلَادَةِ بِضَمِّهَا انْتَهَى

  12. (فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ) مَا يَمْنَعُكِ مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ إِلَى حَقِيبَةِ الرَّحْلِ (رَضَخَ لَنَا) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْ أَعْطَانَا قَلِيلَ الْمَالِ يُقَالُ رَضَخْتُ لَهُ رَضْخًا وَرَضِيخَةً أَعْطَيْتُهُ شَيْئًا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ (من الفيء) بالهمزة أي عن الْغَنِيمَةِ (إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا) قَالَ الخطابي وفيه من الفقه أنه تستعمل الملحة فِي غَسْلِ الثِّيَابِ وَتَنْقِيَتِهِ مِنَ الدَّمِ وَالْمِلْحُ مَطْعُومٌ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ غَسْلُ الثِّيَابِ بِالْعَسَلِ إِذَا كَانَ ثَوْبًا مِنْ إِبْرَيْسَمَ فَيَجُوزُ عَلَى ذَلِكَ التَّدَلُّكُ بِالنُّخَالَةِ وَدَقِيقِ الْبَاقِلَّا وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ قُوَّةُ الْجَلَاءِ

  13. وَحَدَّثُونَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ دَخَلْتُ الْحَمَّامَ بِمِصْرَ فَرَأَيْتُ الشَّافِعِيَّ يَتَدَلَّكُ النُّخَالَةَ

  14. انْتَهَى كَلَامُهُ

    ج ١ ص ٣٤٨[٣١٤] (تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا) لِلْغُسْلِ لِيُنَظَّفَ بِهِ الْجِلْدُ وَهِيَ شَجَرُ النَّبَقِ

  15. وَهَلْ أَوْرَاقُ النَّبَقِ تُغْلَى فِي الْمَاءِ وَيُسْتَعْمَلُ الْمَاءُ الْمَغْلِيُّ فِي الْغُسْلِ أَوْ هِيَ تُدَقُّ وَتُضَمَّدُ وَتُدَلَّكُ مَعَ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ

  16. لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْأَحَادِيثِ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ (ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ جِلْدَةٍ عَلَيْهِمَا صُوفٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ مُمَسَّكَةٌ (قَالَتِ) الْمَرْأَةُ السَّائِلَةُ (بِهَا) أَيْ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ (يَكْنِي) مِنْ بَابِ رَمَى يُقَالُ كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا وَالِاسْمُ الْكِنَايَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمُكَنَّى عَنْهُ كَالرَّفَثِ وَالْغَائِطِ (تَتَّبِعِينَ) مِنَ الِافْتِعَالِ (آثَارَ الدم) جمع إثر بكسر الهمزة أي اجعلها فِي الْفَرْجِ وَحَيْثُ أَصَابَ الدَّمُ لِيُنَظَّفَ الْمَحَلُّ وَتُقْطَعَ بِهِ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ

  17. [٣١٥] (وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًا) هَذَا عَطْفٌ لِقَوْلِهَا فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ (فِرْصَةً مُمَسَّكَةً) عَلَى وَزْنِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْ مَطْلِيَّةً بِالْمِسْكِ وَمُطَيَّبَةً مِنْهُ كَذَا فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا (كَانَ أَبُو عَوَانَةَ يَقُولُ فِرْصَةً) بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (وَكَانَ أَبُو الْأَحْوَصِ يَقُولُ قَرْصَةً) بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ

  18. وَوَجَّهَهُ الْمُنْذِرِيُّ فَقَالَ يَعْنِي شَيْئًا يسيرا مثل القرصة بِطَرَفِ الْإِصْبَعَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي

  19. قَالَ النَّوَوِيُّ الصَّوَابُ هُوَ الْفِرْصَةُ بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْمِسْكِ بِكَسْرِ الْمِيمِ الطِّيبُ الْمَشْهُورُ

  20. [٣١٦] (سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا) سُبْحَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمْثَالِهِ يُرَادُ بِهَا التَّعَجُّبُ وَمَعْنَى

    ج ١ ص ٣٤٩التعجب ها هنا كَيْفَ يَخْفَى مِثْلُ هَذَا الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ فِي فَهْمِهِ إِلَى فِكْرٍ (وَاسْتَتَرَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ (بِثَوْبٍ) وفي رواية للبخاري استحي فأعرض بوجهه (حتى يبلغ) أي الماء (شؤون رَأْسِكِ) أَيْ أُصُولَ شَعْرِ رَأْسِكِ (وَأَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيهِ) أَيْ يَتَعَلَّمْنَ فِي الدِّينِ

  21. وَالْفِقْهُ فَهْمُ الشيء

  22. قال بن فَارِسٍ كُلُّ عِلْمٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ فِقْهٌ

  23. قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ