- (باب التيمم في الحضر)
١٦ فقرة، ج ١ ص ٣٥٨
- ج ١ ص ٣٥٨
[٣٢٩] بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ خِلَافُ السَّفَرِ هَلْ يَجُوزُ (مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ بِبِئْرِ جَمَلٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ فِيهِ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهَا (فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي جُهَيْمٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ حَالَ التَّيَمُّمِ
-
قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ تُعُقِّبَ اسْتِدْلَالُهُ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ وَهُوَ إِرَادَةُ ذِكْرِ اللَّهِ لِأَنَّ لَفْظَ السَّلَامِ مِنْ أَسْمَائِهِ وَمَا أُرِيدَ بِهِ اسْتِبَاحَةُ الصَّلَاةِ
-
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا تَيَمَّمَ فِي الْحَضَرِ لِرَدِّ السَّلَامِ مَعَ جَوَازِهِ بِدُونِ الطَّهَارَةِ فَمَنْ خَشِيَ فَوْتَ الصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى
-
انْتَهَى وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ لَفْظَ الْيَدِ مُجْمَلٌ
-
وَأَمَّا رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ وَالشَّافِعِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِلَفْظِ ذِرَاعَيْهِ فَهِيَ ضَعِيفَةٌ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَالثَّابِتُ فِي حَدِيثِ أَبِي جُهَيْمٍ بِلَفْظِ يَدَيْهِ لَا ذِرَاعَيْهِ فَإِنَّهَا رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ مَعَ مَا فِي أَبِي الْحُوَيْرِثِ وَأَبِي صَالِحٍ مِنَ الضَّعْفِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُنْقَطِعًا وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمُنْقَطِعَةِ
ج ١ ص ٣٥٩[٣٣٠] (وكان من حديثه) أي من حديث بن عمر لا من حديث بن عَبَّاسٍ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ عن بن عُمَرَ وَلَمْ يُعْرَفْ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
-
وَفِي الْمَعْرِفَةِ لِلْبَيْهَقِي
-
فَلَمَّا أَنْ قضى حاجته كان من حديثه يؤمئذ وَهَكَذَا فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ (فِي سِكَّةٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَشِدَّةِ الْكَافِ زُقَاقٌ (فَسَلَّمَ) أَيِ الرَّجُلُ (عَلَيْهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى) أَيْ قَرُبَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْتَفِيَ وَيَغِيبَ عَنْ نَظَرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَدِيثًا مُنْكَرًا) تَقَدَّمَ تَعْرِيفُ الْمُنْكَرِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ (لَمْ يُتَابَعْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ كَوْنِهِ ضَعِيفًا تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الضَّرْبَتَيْنِ
-
قَالَ الخطابي في المعالم حديث بن عُمَرَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ الْعَبْدِيَّ ضَعِيفٌ جِدًّا لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ (وَرَوَوْهُ فعل بن عُمَرَ) أَيْ رَوَى الْحُفَّاظُ الثِّقَاتُ ضَرْبَتَيْنِ مِنْ فعل بن عُمَرَ لَا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ أَنْكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَفْعُهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ
-
انْتَهَى
-
[٣٣١] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ
ج ١ ص ٣٦٠الْمَضْمُومَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ انْتَهَى وَهَكَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ بُرُلُّسٌ بِالضَّمَّاتِ وَشَدِّ اللَّامِ قَرْيَةٌ بِسَوَاحِلِ مِصْرَ وَفِي تَاجِ الْعَرُوسِ وَضَبَطَهُ يَاقُوتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَضَمِّ اللَّامِ وَشَدِّهَا (ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ
-
إِلَخْ) وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ ذكر الضربتين
-
قال المنذري