باب في حسن الخلق
١٠ فقرات، ج ١٣ ص ١٠٧
- ج ١٣ ص ١٠٧
(بِحُسْنِ خُلُقِهِ) بِضَمِّ اللَّامِ وَيَجُوزُ سُكُونُهَا (دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ) أَيْ قَائِمِ اللَّيْلِ فِي الطَّاعَةِ وَإِنَّمَا أُعْطِيَ صَاحِبُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ هَذَا الْفَضْلَ الْعَظِيمَ لِأَنَّ الصَّائِمَ وَالْمُصَلِّيَّ فِي اللَّيْلِ يُجَاهِدَانِ أَنْفُسَهُمَا فِي مُخَالَفَةِ حَظِّهِمَا وَأَمَّا مَنْ يَحْسُنُ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ مَعَ تَبَايُنِ طَبَائِعِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ فَكَأَنَّهُ يُجَاهِدُ نُفُوسًا كَثِيرَةً فَأَدْرَكَ مَا أَدْرَكَهُ الصَّائِمُ الْقَائِمُ فَاسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ بَلْ رُبَّمَا زَادَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
وَقَالَ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَفْظُهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ وَصَائِمِ النَّهَارِ
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُبَلِّغُ الْعَبْدَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ
-
[٤٧٩٩] (أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ وَحَفْصِ بْنِ عُمَرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ انْتَهَى (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ (الْكَيْخَارَانِيِّ) بفتح الكاف
ج ١٣ ص ١٠٨وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ (مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ) أَيْ مِنْ ثَوَابِهِ وَصَحِيفَتِهِ أَوْ مِنْ عَيْنِهِ الْمُجَسَّدِ (قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ إِلَخْ) أَيْ ذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ السَّمَاعِ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَعَطَاءٍ بِأَنْ قَالَ عَنِ الْقَاسِمِ بن أبي بزة قال سمعت عطاءا وأما بن كَثِيرٍ فَذَكَرَ لَفْظَ عَنْ كَمَا فِي إِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ) أَيْ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ الْمَذْكُورُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٤٨٠٠] (أَنَا زَعِيمٌ) أَيْ ضَامِنٌ وَكَفِيلٌ (ببيت) قال الخطابي البيت ها هنا الْقَصْرُ يُقَالُ هَذَا بَيْتُ فُلَانٍ أَيْ قَصْرُهُ (فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَا حَوْلَهَا خَارِجًا عَنْهَا تَشْبِيهًا بِالْأَبْنِيَةِ الَّتِي تَكُونُ حَوْلَ الْمُدُنِ وَتَحْتَ الْقِلَاعِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (الْمِرَاءَ) أَيِ الْجِدَالَ كَسْرًا لِنَفْسِهِ كَيْلَا يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَلَى خَصْمِهِ بِظُهُورِ فَضْلِهِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٤٨٠١] (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ وَاوٍ وَظَاءٍ مُعْجَمَةٍ (وَلَا الْجَعْظَرِيُّ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ ظَاءٍ مُعْجَمَةٍ فَرَاءٍ فَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ وَيَأْتِي مَعْنَاهُمَا فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ (قَالَ) أَيْ قَالَ الرَّاوِي (الْجَوَّاظُ الْغَلِيظُ الفظ) بتشديد الظاء أي سيء الخلق
ج ١٣ ص ١٠٩قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا الْجَعْظَرِيُّ
-
وَقَدْ قِيلَ الْجَوَّاظُ كَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُخْتَالُ فِي مَشْيِهِ وَقِيلَ الجموع المنفع وقيل القصير البطي الْجَافِي الْقَلْبِ وَقِيلَ الْفَاجِرُ وَقِيلَ الْأَكُولُ وَالْجَعْظَرِيُّ الْفَظُّ الْغَلِيظُ الْمُتَكَبِّرُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يَتَمَدَّحُ وَيَنْفُخُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَفِيهِ قِصَرٌ