باب في الرفق بالكسر ضد العنف
١٠ فقرات، ج ١٣ ص ١١٢
- ج ١٣ ص ١١٢
وَهُوَ الْمُدَارَاةُ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَلِينُ الْجَانِبِ وَاللُّطْفُ فِي أَخْذِ الْأَمْرِ بِأَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَأَيْسَرِهَا
-
(إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ) أَيْ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ بِهِمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمُ الْعُسْرَ فَلَا يُكَلِّفُهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ (وَيُعْطِي عَلَيْهِ) أَيْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ وَنَيْلِ الْمَطَالِبِ وَتَسْهِيلِ الْمَقَاصِدِ وَفِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ (مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ) بِالضَّمِّ وَفِي الْقَامُوسِ مُثَلَّثَةُ الْعَيْنِ ضِدُّ الرِّفْقِ
ج ١٣ ص ١١٣قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ
-
وَمُغَفَّلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا وَلَامٍ
-
[٤٨٠٨] (عَنِ الْبَدَاوَةِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ أَيِ الْخُرُوجِ إِلَى الْبَادِيَةِ وَالْمُقَامِ فِيهَا (يَبْدُو) أَيْ يَخْرُجُ (إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ مَجَارِي الْمَاءِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ وَاحِدَتُهَا تَلْعَةٌ (مُحَرَّمَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ غَيْرَ مُسْتَعْمَلَةٍ فِي الرُّكُوبِ (لَمْ يَكُنْ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ (إِلَّا زَانَهُ) أَيْ زَيَّنَهُ وَكَمَّلَهُ (وَلَا نُزِعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يُفْقَدْ وَلَمْ يُعْدَمْ (إِلَّا شَانَهُ) أَيْ عَيَّبَهُ ونقصه (قال بن الصَّبَّاحِ إِلَخْ) أَيْ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ مُحَرَّمَةً تَفْسِيرَهُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي لَمْ تُرْكَبْ وَأَمَّا عُثْمَانُ وأبو بكر فلم يَذْكُرَا التَّفْسِيرَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ
-
[٤٨٠٩] (مَنْ يُحْرَمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مَجْزُومًا وَقِيلَ مَرْفُوعًا (الرِّفْقَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ أَيْ مَنْ يَصِرْ مَحْرُومًا مِنْهُ
-
وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ الرِّفْقِ وَأَنَّهُ سَبَبُ كُلِّ خَيْرٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٤٨١٠] (قَالَ الأعمش وقد سمعتهم) أن مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ وَغَيْرَهُ مِنْ أَقْرَانِهِ (يَذْكُرُونَ) كُلُّهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ (عَنْ مُصَعَبِ بْنِ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (عَنْ أَبِيهِ) سَعْدِ بْنِ أبي وقاص
ج ١٣ ص ١١٤وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَعْمَشُ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ وَأَقْرَانَهُ عَمَّنْ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ فَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ مَالِكٍ وَمُصْعَبٍ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ (وَلَا أَعْلَمُهُ) أَيْ قَالَ الْأَعْمَشُ لَا أَعْلَمُ الْحَدِيثَ إِلَّا رِوَايَةً عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرْفُوعًا إِلَيْهِ (قال التؤدة) بضم التاء وفتح الهمزة التَّأَنِّي (فِي كُلِّ شَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْأَعْمَالِ أي خير (إلا في عمل آخرة) لِأَنَّ فِي تَأْخِيرِ الْخَيْرَاتِ آفَاتٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ فِيهِ مَنْ حَدَّثَهُ وَلَمْ يَجْزِمْ بِرَفْعِهِ
-
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ انْقِطَاعٌ وَشَكٌّ انْتَهَى وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَدِيثُ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَالْبَيْهَقِيُّ انْتَهَى