باب الرجل يذب عن عرض أخيه
١٠ فقرات، ج ١٣ ص ١٥٥
- ج ١٣ ص ١٥٥
مَعْنَى يَذُبُّ يَدْفَعُ
-
(مَنْ حَمَى) مِنَ الْحِمَايَةِ أَيْ حَرَسَ وَحَفِظَ (مُؤْمِنًا) أَيْ عِرْضَهُ (مِنْ مُنَافِقٍ) أَيْ مُغْتَابٍ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُنَافِقًا لِأَنَّهُ لَا يُظْهِرُ عَيْبَ أَخِيهِ عِنْدَهُ لِيَتَدَارَكَ بَلْ يَظْهَرُ عِنْدَهُ خِلَافُ ذَلِكَ أَوْ لِأَنَّهُ يُظْهِرُ النَّصِيحَةَ وَيُبْطِنُ الْفَضِيحَةَ (يَحْمِي لَحْمَهُ) أَيْ لَحْمَ سامي الْمُؤْمِنِ (وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا) أَيْ قَذَفَهُ (بِشَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْعُيُوبِ (يُرِيدُ شَيْنَهُ) أَيْ عَيْبَهُ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْءِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّنْ يُرِيدُ بِهِ زَجْرَهُ أَوِ احْتِرَاسَ غَيْرِهِ عَنْهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمُجَوَّزَاتِ الشَّرْعِيَّةِ (حَبَسَهُ اللَّهُ) أَوْ وَقَفَهُ (حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ) أَيْ مِنْ عُهْدَتِهِ
-
وَالْمَعْنَى حَتَّى يُنَقَّى مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِكَ بِإِرْضَاءِ خَصْمِهِ أَوْ بِشَفَاعَةٍ أَوْ بِتَعْذِيبِهِ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ يُكَنَّى أَبَا أَنَسٍ مِصْرِيٌّ ضَعِيفٌ
-
وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وقال بن يُونُسَ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا أَعْلَمُ بِمِصْرَ
ج ١٣ ص ١٥٦[٤٨٨٤] (مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا) يَخْذُلُ بِضَمِّ الذَّالِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَذْلُ تَرْكُ الْإِعَانَةِ وَالنُّصْرَةِ (فِي مَوْضِعٍ يُنْتَهَكُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُتَنَاوَلُ بِمَا لَا يَحِلُّ (فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ (حُرْمَتُهُ) أَيِ احْتِرَامُهُ وَبَعْضُ إِكْرَامِهِ (وَيُنْتَقَصُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الِانْتِقَاصِ وَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ (فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ مَحَلُّ الذَّمِّ وَالْمَدْحِ مِنَ الْإِنْسَانِ
-
وَالْمَعْنَى لَيْسَ أَحَدٌ يَتْرُكُ نُصْرَةَ مُسْلِمٍ مَعَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ عِنْدَ حُضُورِ غِيبَتِهِ أَوْ إِهَانَتِهِ أَوْ ضَرْبِهِ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ نَحْوِهَا (يُحِبُّ) أَيْ ذَلِكَ الْخَاذِلُ (فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ (نُصْرَتَهُ) أَيْ إِعَانَتَهُ سُبْحَانَهُ
-
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِضَافَتُهُ إِلَى الْمَفْعُولِ وَذَلِكَ شَامِلٌ لِمَوَاطِنِ الدُّنْيَا وَمَوَاقِفِ الْآخِرَةِ
-
وَالْحَدِيثُ سكت عنه المنذري (قال يحيى) هو بن سُلَيْمٍ (وَحَدَّثَنِيهِ) أَيِ الْحَدِيثَ السَّابِقَ
-
فَالْحَدِيثُ عِنْدَ يَحْيَى مِنْ ثَلَاثَةِ شُيُوخٍ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ يحيى بن سليم هذا هو بن زَيْدٍ) أَيْ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَسُلَيْمٌ أَخُو أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ (مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) صِفَةٌ لِزَيْدٍ (وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشِيرٍ) أَيْ هَذَا هُوَ (مَوْلَى بَنِي مَغَالَةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا مَجْهُولٌ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ (وَقَدْ قِيلَ عُتْبَةُ) أَيْ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ بَعْدَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مَكَانَ عُقْبَةَ بِالْقَافِ