باب في إصلاح ذات البين

١٠ فقرات، ج ١٣ ص ١٧٨

  1. (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ) أَيْ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ دَرَجَةٍ (قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ أَخْبِرْنَا (قَالَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ) أَيْ أَحْوَالُ بَيْنِكُمْ يَعْنِي مَا بَيْنَكُمْ مِنَ الْأَحْوَالِ أُلْفَةٌ وَمَحَبَّةٌ كقوله تعالى والله عليم بذات الصدور وَهِيَ مُضْمَرَاتُهَا

    ج ١٣ ص ١٧٨
  2. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِذَاتِ الْبَيْنِ الْمُخَاصَمَةُ وَالْمُهَاجَرَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا بَيْنٌ أَيْ فُرْقَةٌ وَالْبَيْنُ مِنَ الْأَضْدَادِ الْوَصْلُ وَالْفَرْقُ (وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ) أَيْ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِقَ الدِّينَ وَتَسْتَأْصِلَهُ كَمَا يَسْتَأْصِلُ الْمُوسَى الشَّعْرَ

  3. وَفِي الْحَدِيثِ حَثٌّ وَتَرْغِيبٌ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَاجْتِنَابٌ عَنِ الْإِفْسَادِ فِيهَا لِأَنَّ الْإِصْلَاحَ سَبَبٌ لِلِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ ثُلْمَةٌ فِي الدِّينِ فَمَنْ تَعَاطَى إِصْلَاحَهَا وَرَفَعَ فَسَادَهَا نَالَ دَرَجَةً فَوْقَ مَا يَنَالُهُ الصَّائِمُ الْقَائِمُ الْمُشْتَغِلُ بِخُوَيْصَةِ نَفْسِهِ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ صَحِيحٌ وَقَالَ أَيْضًا وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ

  5. [٤٩٢٠] (أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ شَبُّويَةَ) بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثَقِيلَةٌ مَضْمُومَةٌ (عَنْ أُمِّهِ

    ج ١٣ ص ١٧٩وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ الْقُرَشِيَّةُ الْأُمَوِيَّةُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَى) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ رَفَعَ الْحَدِيثَ لِلْخَيْرِ وَالْإِصْلَاحِ يُقَالُ نَمَيْتُ الْحَدِيثَ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ إِذَا رَفَعَهُ لِلْخَيْرِ (بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ) أَيْ بَيْنَهُمَا يَعْنِي لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي الْكَذِبِ بِقَصْدِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا (فَقَالَ خَيْرًا) يَعْنِي كَلَامَ خَيْرٍ أَوْ قَوْلَ خَيْرٍ أَيْ لِكُلٍّ مِنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ مَا يُفِيدُ النَّصِيحَةَ الْمُقْتَضِيَةَ إِلَى الْخَيْرِ أَوْ يَقُولُ كَلَامَ خَيْرٍ الَّذِي رُبَّمَا سَمِعَهُ مِنْهُ وَيَدَعُ شَرَّهُ عَنْهُ (أَوْ نَمَى خَيْرًا) أَيْ بَلَّغَهُ لَهُمَا مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُمَا مِنَ الْخَيْرِ بِأَنْ يَقُولَ فُلَانٌ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَيُحِبُّكَ وَمَا يَقُولُ فِيكَ إِلَّا خَيْرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ

  6. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  7. [٤٩٢١] (وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ) قِيلَ الْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ كَأَنْ يَقُولَ فِي جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَجَاءَهُمْ مَدَدٌ كَثِيرٌ أَوْ يَقُولَ انْظُرْ إِلَى خَلْفِكَ فَإِنَّ فُلَانًا قَدْ أَتَاكَ مِنْ وَرَائِكَ لِيَضْرِبَكَ

  8. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ أَنْ يُظْهِرَ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً وَيَتَحَدَّثَ بِمَا يُقَوِّي بِهِ أَصْحَابَهُ وَيَكِيدَ بِهِ عَدُوَّهُ (وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ إِلَخْ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْمُعَاشَرَةِ وَحُصُولِ الْأُلْفَةِ بَيْنَهُمَا

  9. قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَذَبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ أَنْ يَعِدْهَا وَيُمَنِّيَهَا وَيُظْهِرَ لَهَا مِنَ الْمَحَبَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي نَفْسِهِ يَسْتَدِيمُ بِذَلِكَ صُحْبَتَهَا وَيُصْلِحُ بِهِ خُلُقَهَا

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مختصرا ومطولا