باب في تغيير الأسماء
٢٢ فقرة، ج ١٣ ص ١٩٨
- ج ١٣ ص ١٩٨
(إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُنَادَوْنَ (بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ) وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ
ج ١٣ ص ١٩٩بسند ضعيف كما قاله شمس الدين القيم في حاشية السنن عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ
-
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ فِيمَنْ هُوَ صَحِيحُ النَّسَبِ وَحَدِيثُ الطَّبَرَانِيِّ فِي غَيْرِهِ أَوْ يُقَالُ تُدْعَى طَائِفَةٌ بِأَسْمَاءِ الْآبَاءِ وَطَائِفَةٌ بِأَسْمَاءِ الْأُمَّهَاتِ (فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ) أَيْ أَسْمَاءَ أَوْلَادِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ وَخَدَمِكُمْ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى خُزَاعِيٌّ دِمَشْقِيٌّ ثِقَةٌ عَابِدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
-
فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ وَأَبُوهُ أَبُو زَكَرِيَّا اسْمُهُ إِيَاسُ بْنُ مَرْثَدٍ
-
[٤٩٤٩] (إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِسَبَلَانَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثِقَةٌ (أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ الْحَدِيثَ) فِيهِ التَّسْمِيَةُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَتَفْضِيلُهُمَا عَلَى سَائِرِ مَا يُسَمَّى بِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي هَذَا الْحَدِيث رَدّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ النَّاس يَوْم الْقِيَامَة إِنَّمَا يُدْعَوْنَ بِأُمَّهَاتِهِمْ لَا آبَائِهِمْ وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه لِذَلِكَ فَقَالَ
-
بَاب يُدْعَى النَّاس بِآبَائِهِمْ
-
وذكر فيه حديث نافع عن بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْغَادِر يُرْفَع لَهُ لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة يُقَال لَهُ هَذِهِ غَدْرَة فُلَان بْن فُلَان
-
وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ
-
بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمه مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن عَبْد اللَّه الْأَوْدِيّ قَالَ شَهِدْت أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ فِي النَّزْع قَالَ إِذَا مُتّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِذَا مَاتَ أَحَد مِنْ إِخْوَانكُمْ فَسَوَّيْتُمْ التُّرَاب عَلَى قَبْره فَلْيَقُمْ أَحَدكُمْ عَلَى رَأْس قَبْره ثُمَّ لِيَقُلْ يَا فُلَان بْن فُلَانَة فَإِنَّهُ يَسْمَعهُ وَلَا يُجِيبهُ ثُمَّ يَقُول يَا فُلَان بْن فُلَانَة فَإِنَّهُ يَقُول أَرْشِدْنَا رَحِمَك اللَّه فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه فَإِنْ لَمْ يَعْرِف أُمّه قَالَ فَلْيَنْسُبْهُ إِلَى أُمّه حَوَّاء فُلَان بْن حَوَّاء
-
وَلَكِنْ هَذَا الْحَدِيث مُتَّفَق عَلَى ضَعْفه فَلَا تَقُوم بِهِ حُجَّة فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعَارَض بِهِ مَا هُوَ أَصَحّ مِنْهُ
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ وُلِدَ لِي غُلَام فَأَتَيْت بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيم وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ
-
زَادَ الْبُخَارِيّ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَر وَلَد أَبِي مُوسَى
ج ١٣ ص ٢٠٠[٤٩٥٠] (حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ شُبَيْبٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ (وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ) فَإِنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْكَاسِبِ وَالثَّانِي فَعَّالٌ مِنْ هَمَّ يَهُمُّ فَلَا يَخْلُو إِنْسَانٌ عَنْ كَسْبٍ وَهَمٍّ بَلْ عَنْ هُمُومٍ (وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةَ) لِمَا فِي حَرْبٍ مِنَ الْبَشَاعَةِ وَفِي مُرَّةَ مِنَ الْمَرَارَةِ
-
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ وَالِاسْمَ الْحَسَنَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
[٤٩٥١] (فِي عَبَاءَةٍ) أَيْ كَانَ لَابِسَهَا (يَهْنَأُ) كَيَفْتَحُ أَيْ يَطْلِيهِ بِالْهَنَاءِ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَهُوَ الْقَطِرَانُ وَيُعَالِجُهُ بِهِ (فَنَاوَلْتُهُ) أَيْ أَعْطَيْتُهُ (فِي فِيهِ) أَيْ في فمه الشريف (فلا كهن) أَيْ مَضَغَهُنَّ وَاللَّوْكُ مَضْغُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ (ثُمَّ فَغَرَ) بِالْفَاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ فَتَحَ (فَاهُ) أَيْ فَمَ عَبْدِ اللَّهِ (فَأَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ) أَيْ أَدْخَلَ التَّمَرَاتِ الْمَلُوكَةَ فِي فَمِهِ (يَتَلَمَّظُ) أَيْ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَيُدِيرُ فِي فِيهِ لِيَتَتَبَّعَ مَا فِيهِ مِنْ آثَارِ التَّمْرِ (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ) قَالَ النَّوَوِيُّ رُوِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا فَالْكَسْرُ بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ وَعَلَى هَذَا هُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالضَّمُّ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَعَلَى هَذَا فَفِي إِعْرَابِهِ وَجْهَانِ النَّصْبُ فِي اللَّفْظَيْنِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ أَيِ انْظُرُوا حَبَّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ وَالرَّفْعُ فِي الْأَوَّلِ وَالنَّصْبُ فِي الثَّانِي أَيْ حُبَّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ لَازِمٌ أَوْ عَادَةٌ مِنْ صِغَرِهِمْ
-
انْتَهَى مُلَخَّصًا
-
وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَتَحْنِيكُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَهُوَ سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ