باب في المعاريض
١٩ فقرة، ج ١٣ ص ٢١٣
- ج ١٣ ص ٢١٣
جَمْعُ مِعْرَاضٍ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالْقَوْلِ
-
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَهُوَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ
-
وَقَالَ الرَّاغِبُ التَّعْرِيضُ كَلَامٌ لَهُ وَجْهَانِ فِي صِدْقٍ وَكَذِبٍ أَوْ بَاطِنٍ وَظَاهِرٍ
-
(عَنْ ضُبَارَةَ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وبالموحدة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ مَجْهُولٌ (كَبُرَتْ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ أَيْ عَظُمَتْ (خِيَانَةً) تَمْيِيزٌ (أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ) فَاعِلُ كَبُرَتْ (هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ) أَيْ أَخُوكَ مُصَدِّقٌ لَكَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ (وَأَنْتَ لَهُ) أَيْ لِأَخِيكَ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ (كَاذِبٌ) لِأَنَّهُ ائْتَمَنَكَ فِيمَا تُحَدِّثُهُ بِهِ فَإِذَا كَذَبْتَ فَقَدْ خُنْتَ أَمَانَتَهُ وَخُنْتَ أَمَانَةَ الْإِيمَانِ فِيمَا أَوْجَبَ مِنْ نَصِيحَةِ الْإِخْوَانِ
-
قَالَ الْمَنَاوِيُّ أن تحدث أخاك فاعل كبرت وأنت الْفِعْلَ لَهُ بِاعْتِبَارِ التَّمْيِيزِ لِأَنَّ نَفْسَ الْخِيَانَةِ هِيَ الْكَبِيرَةُ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ كَمَا فِي كبر مقتا عند الله وَالْمُرَادُ خِيَانَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْكَ إِذَا حَدَّثْتَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَيْكَ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّكَ مُسْلِمٌ لَا تَكْذِبُ فَيُصَدِّقُكَ وَالْحَالُ أَنَّكَ كَاذِبٌ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالتَّوْرِيَةُ وَالتَّعْرِيضُ إِطْلَاقُ لَفْظٍ هُوَ ظَاهِرٌ فِي مَعْنًى وَيُرِيدُ مَعْنًى آخَرَ يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّغْرِيرِ وَالْخِدَاعِ فَإِنْ دَعَتْ إِلَيْهِ مَصْلَحَةٌ شرعية
ج ١٣ ص ٢١٤رَاجِحَةٌ عَلَى خِدَاعِ الْمُخَاطَبِ أَوْ حَاجَةٌ لَا مَحِيصَ عَنْهَا إِلَّا بِهِ فَلَا بَأْسَ وَإِلَّا كَرِهَ فَإِنْ تَوَصَّلَ بِهِ إِلَى أَخْذِ بَاطِلٍ أَوْ دَفْعِ حَقٍّ حُرِّمَ عَلَيْهِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ضَعْفٌ
-
قَالَ الْمَنَاوِيُّ لَكِنْ وَضَعَ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِهِ فَاقْتَضَى كَوْنَهُ حَسَنًا عِنْدَهُ
-
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ
-
وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِيهِ شَيْخُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ ضَعِيفٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ
-
وَقَالَ شَيْخَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ ضَعَّفَهُ بن عَدِيٍّ وَحَدِيثُ النَّوَّاسِ سَنَدُهُ جَيِّدٌ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمَنَاوِيِّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ سُفْيَانَ بْنَ أَسِيدٍ هَذَا وَقَالَ لَا أَعْلَمُ رَوَى غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَأَسِيدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَيُقَالُ فِيهِ بن أَسِيدٍ أَيْضًا
-
قَالَ النَّمَرِيُّ حَدِيثُهُ مِنْ حَدِيثِ الحمصيين حدث عنه بقية