باب كيف تشميت العاطس

١٥ فقرة، ج ١٣ ص ٢٥٣

  1. (فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ بِظَنِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ

    ج ١٣ ص ٢٥٣
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. على رسول الله قال بن عُمَر وَأَنَا أَقُول الْحَمْد لِلَّهِ وَالسَّلَام عَلَى رسول الله وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقُول عَلَّمَنَا أَنْ نَقُول الْحَمْد لِلَّهِ عَلَى كُلّ حَال وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث زِيَاد بْنِ الرَّبِيع

  5. وَفِي التِّرْمِذِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ

  6. قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَلَقَ اللَّه آدَم وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوح عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّه بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبّه رَحِمَك اللَّه يَا آدَم اِذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَة إِلَى مَلَأ مِنْهُمْ جُلُوس فَقُلْ السَّلَام عَلَيْكُمْ قَالُوا وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبّه فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتك وَتَحِيَّة ذُرِّيَّتك بَيْنهمْ وَذَكَرَ الْحَدِيث وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه

  7. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أبي هريرة

    ج ١٣ ص ٢٥٤سَبْقِ اللِّسَانِ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ سَالِمٌ (بَعْدُ) بِالضَّمِّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ (لَعَلَّكَ وَجَدْتَ مِمَّا قُلْتُ) مِنْ وَجَدَ مَوْجِدَةً إِذَا غَضِبَ أَوْ وَجَدَ وَجْدًا إِذَا حَزِنَ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ عَلَى بَلَاهَتِهِ وَبَلَاهَةِ أُمِّهِ وَأَنَّهَا كَانَتْ مُحْمِقَةً فَصَارَا مُفْتَقِرِينَ إِلَى السَّلَامِ فَيَسْلَمَانِ بِهِ مِنَ الآفات انتهى

  8. قال القارىء بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التُّورْبَشْتِيِّ لَا وَجْهَ لِنِسْبَةِ الْبَلَاهَةِ إِلَى ذَاتِهَا الْغَائِبَةِ قَالَ وَتَقْدِيرُ السَّلَامِ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ الْمُلَامُ مِنْ جِهَةٍ وَعَدَمِ التَّعَلُّمِ وَالْإِعْلَامِ (إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَلَكِنْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ (فَذَكَرَ) الرَّاوِيُ (بَعْضَ الْمَحَامِدِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَحْفَظْ لَفْظَ الْحَمْدِ فَذَكَرَ هَكَذَا وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا سَيَأْتِي

  9. وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ بِلَفْظِ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (وَلْيَقُلْ لَهُ) أَيْ لِلْعَاطِسِ (وَلْيَرُدَّ) أَيِ الْعَاطِسُ (يَعْنِي عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ (يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي (وَيَقُولُ هُوَ يَهْدِيكُمُ الله ويصلح بالكم)

  10. قال الحافظ قال بن بَطَّالٍ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ

    ج ١٣ ص ٢٥٥وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ يَغْفِرُ اللَّهُ لنا ولكم

  11. قال وقال بن بَطَّالٍ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ اخْتَلَفُوا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَنْصُورٍ وَقَدْ أَدْخَلُوا بَيْنَ هِلَالٍ وَبَيْنَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ سَالِمٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَالِمٍ وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ كُنَّا مَعَ سَالِمٍ وَرَوَاهُ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ عَنْ سَالِمٍ وَرَوَاهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ مِنْ آلِ عُرْفُطَةَ عَنْ سَالِمٍ

  13. وَاخْتُلِفَ عَلَى وَرْقَاءَ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ أَوْ عَرْفَجَةَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَالِدٌ هَذَا مَجْهُولًا فَإِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ قَالَ لَا أَعْرِفُ وَاحِدًا يُقَالُ لَهُ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ إِلَّا وَاحِدًا الَّذِي لَهُ صُحْبَةٌ

  14. [٥٠٣٣] (فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ عُطَاسِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَكَانَ أَحْسَنَ فَلَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَانَ أَفْضَلَ (وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْمُرَادُ بِالْأُخُوَّةِ أَخُوَّةُ الْإِسْلَامِ (وَيَقُولُ هُوَ) أَيِ الْعَاطِسُ (وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) أَيْ حَالَكُمْ

  15. قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والنسائي