باب ما يقول عند النوم
٣٧ فقرة، ج ١٣ ص ٢٦٤
- ج ١٣ ص ٢٦٤
(أَنْ يَرْقُدَ) أَيْ يَنَامَ (قِنِي) أَيِ احْفَظْنِي
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ حَفْصَةَ مُخْتَصَرًا فِي وَضْعِ الْكَفِّ خَاصَّةً وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ السبيعي عن أبي عبيدة وهو بن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ آخَرُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَلَفْظُهُ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ وَقَالَ الْآخَرُ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظُ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ من أبيه
ج ١٣ ص ٢٦٥[٥٠٤٦] (وُضُوءَكَ) بِالنَّصْبِ أَيْ مِثْلَ وُضُوئِكَ (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ) أَيِ اسْتَلَمْتُ وَانْقَدْتُ وَالْمَعْنَى جَعَلْتُ وَجْهِي مُنْقَادًا لَكَ تَابِعًا لِحُكْمِكَ (وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ) أَيْ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ فِي أَمْرِي كُلِّهِ (وَأَلْجَأْتُ) أَيْ أَسْنَدْتُ (ظَهْرِي إِلَيْكَ) أَيْ إِلَى حِفْظِكَ لِمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا سَنَدَ يُتَقَوَّى بِهِ سِوَاكَ (رَهْبَةً) أَيْ خَوْفًا مِنْ غَضَبِكَ وَعِقَابِكَ (وَرَغْبَةً) أَيْ رَغْبَةً فِي رِضَاكَ وَثَوَابِكَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ
-
قِيلَ هُمَا مَفْعُولٌ لَهُمَا لِأَلْجَئْتُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ نَصْبَهُمَا عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ رَاغِبًا وَرَاهِبًا وَالظَّرْفِيَّةُ أَيْ فِي حَالِ الطَّمَعِ وَالْخَوْفِ يَتَنَازَعُ فِيهِمَا الْأَفْعَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ كلها قاله القارىء (لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ) مَلْجَأٌ مَهْمُوزٌ وَمَنْجَا مَقْصُورٌ وَقَدْ يُهْمَزُ مَنْجَا لِلِازْدِوَاجِ وَقَدْ يُعْكَسُ أَيْضًا لِذَلِكَ وَالْمَعْنَى لَا مَهْرَبَ وَلَا مَلَاذَ مِنْ عُقُوبَتِكَ إِلَّا رَحْمَتِكَ (فَإِنْ مُتَّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (عَلَى الْفِطْرَةِ) أَيْ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَقِيلَ عَلَى التَّوْحِيدِ (وَاجْعَلْهُنَّ) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ (أَسْتَذْكِرُهُنَّ) أَيْ أَتَحَفَّظَهُنَّ (فَقُلْتُ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) أَيْ مَكَانَ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (لا) أي لاتقل وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ بَلْ قُلْ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ قَالَ الْحَافِظُ وَأَوْلَى مَا قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ فِي رَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على من قال الرسول بدل النبي أَنَّ أَلْفَاظَ الْأَذْكَارِ تَوْقِيفِيَّةٌ وَلَهَا خَصَائِصُ وَأَسْرَارٌ لَا يَدْخُلُهَا الْقِيَاسُ فَتَجِبُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ أَيْ دَخَلْتَ فِيهِ فَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ أَيِ اجْعَلْهُ تَحْتَ رَأْسِكَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ
ج ١٣ ص ٢٦٦[٥٠٤٨] (قَالَ سُفْيَانُ قَالَ أَحَدُهُمَا) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ إِذَا أَتَيْتَ فراشك طاهر فَاضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَخْ وَقَالَ الْآخَرُ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلْ إِلَخْ
-
وَحَدِيثُ مَنْصُورٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ الْحَدِيثَ (وَسَاقَ) أَيْ سُفْيَانُ (مَعْنَى مُعْتَمِرٍ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ مُعْتَمِرٍ السَّابِقِ
-
[٥٠٤٩] (اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أحيى وأموت) أي بذكر اسمك أحيى ماحييت وعليه أموت ويحتمل أن يكون لفظ الإثم زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا (أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا) أَيْ رَدَّ عَلَيْنَا الْقُوَّةَ وَالْحَرَكَةَ بَعْدَ مَا أَزَالَهُمَا مِنَّا بِالنَّوْمِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَيِ الْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ بَعْدَ الْإِمَاتَةِ
-
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٥٠٥٠] (فَلْيَنْفُضْ) بِضَمِّ الْفَاءِ أَيْ فَلْيُحَرِّكْ (بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ) أَيْ بِحَاشِيَتِهِ الَّتِي تَلِي الْجَسَدَ وَتُمَاسُّهُ لِيَكُونَ يَدُهُ مَسْتُورَةً بِطَرَفِ إِزَارِهِ لِئَلَّا يَحْصُلَ مَكْرُوهٌ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مِنَ الْهَوَامِّ (مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى فِرَاشِهِ وَالْمَعْنَى لَا يَدْرِي مَا وَقَعَ فِي فِرَاشِهِ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنْهُ مِنْ تُرَابٍ أَوْ قَذَاةٍ أَوْ هَوَامَّ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (عَلَى شِقِّهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ أَيْ عَلَى جَانِبِهِ (وَبِكَ أَرْفَعُهُ) أَيْ بِاسْمِكَ أَوْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَرْفَعُهُ حِينَ أَرْفَعُهُ فَلَا أَسْتَغْنِي عَنْكَ بِحَالٍ (إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي أَيْ قَبَضْتَ رُوحِي فِي النَّوْمِ فَارْحَمْهَا) أَيْ
ج ١٣ ص ٢٦٧بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهَا (وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا) بِأَنْ رَدَدْتَ الْحَيَاةَ إِلَيَّ وَأَيْقَظْتَنِي مِنَ النَّوْمِ (فَاحْفَظْهَا) أَيْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْمُخَالَفَةِ (بِمَا تَحْفَظُ بِهِ) أَيْ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ وَالْأَمَانَةِ (الصَّالِحِينَ) أَيِ الْقَائِمِينَ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَعِبَادِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٥٠٥١] (عَنْ خَالِدٍ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ وُهَيْبٍ فَوُهَيْبٌ وَخَالِدٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ لَكِنْ بَيْنَ رِوَايَتِهِمَا فَرْقٌ يَسِيرٌ فِي الْأَلْفَاظِ دُونَ الْمَعْنَى (فَالِقُ الحب) الفلق الشق (وَالنَّوَى) جَمْعُ النَّوَاةِ وَهِيَ عَظْمُ النَّخْلِ وَالتَّخْصِيصُ لِفَضْلِهَا أَوْ لِكَثْرَةِ وُجُودِهَا فِي دِيَارِ الْعَرَبِ يَعْنِي يَا مَنْ شَقَّهُمَا فَأَخْرَجَ مِنْهُمَا الزَّرْعَ وَالنَّخِيلَ (وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ) يَعْنِي لَيْسَ شَيْءٌ أَظْهَرَ مِنْكَ لِدَلَالَةِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ عَلَيْكَ
-
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ فَلَا ظُهُورَ لِشَيْءٍ وَلَا وُجُودَ إِلَّا مِنْ آثَارِ ظُهُورِكَ وَوُجُودِكَ (وَأَنْتَ الْبَاطِنُ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الذَّاتِ (فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) أَيْ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْطَنَ مِنْكَ
-
وَدُونَ يَجِيءُ بِمَعْنَى غَيْرٍ وَالْمَعْنَى لَيْسَ غَيْرُكَ فِي الْبُطُونِ شَيْءٌ أَبْطَنَ مِنْكَ وَقَدْ يَجِيءُ بِمَعْنَى قَرِيبٍ فَالْمَعْنَى لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْبُطُونِ قَرِيبًا مِنْكَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه بنحوه
-
[٥٠٥٢] (يعني بن جَوَّابٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ (أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ) بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ مُصَغَّرًا (بِوَجْهِكَ) أَيْ بِذَاتِكَ وَالْوَجْهُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الذَّاتِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وجهه (وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ) أَيِ الْكَامِلَةِ فِي إِفَادَةِ مَا يَنْبَغِي وَهِيَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ أَوْ آيَاتُهُ الْقُرْآنِيَّةُ (مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ) أَيْ هُوَ فِي قَبْضَتِكَ وَتَصَرُّفِكَ (تَكْشِفُ) أَيْ تَدْفَعُ وتزيل (المغرم
ج ١٣ ص ٢٦٨الْمُرَادُ بِهِ الدَّيْنُ وَقِيلَ مَغْرَمُ الْمَعَاصِيَ (وَالْمَأْثَمَ) أَيْ مَا يَأْثَمُ بِهِ الْإِنْسَانُ أَوْ هُوَ الْإِثْمُ نَفْسُهُ (لَا يُهْزَمُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا يُغْلَبُ (لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ) بِفَتْحِ الجيم (منك الجد) فسر الجد بالغي فِي أَكْثَرِ الْأَقَاوِيلِ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى غِنَاهُ مِنْكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ (سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ) أَيْ أَجْمَعُ بَيْنَ تَنْزِيهِكَ وَتَحْمِيدِكَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا مَيْسَرَةَ هَذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا
-
[٥٠٥٣] (إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَأَوَيْتُ مَقْصُورٌ
-
وأما أوانا فمدود هَذَا هُوَ الْفَصِيحُ الْمَشْهُورُ وَحُكِيَ الْقَصْرُ فِيهَا وَحُكِيَ الْمَدُّ فِيهِمَا انْتَهَى
-
(وَكَفَانَا) أَيْ دَفَعَ عَنَّا شَرَّ الْمُؤْذِيَاتِ أَوْ كَفَى مُهِمَّاتِنَا وَقَضَى حَاجَتَنَا (وَآوَانَا) بِالْمَدِّ أَيْ رَزَقَنَا مَسَاكِنَ وَهَيَّأَ لَنَا الْمَأْوَى (لَا كَافِيَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ (وَلَا مَأْوَى) بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ فَكَمْ شَخْصٍ لَا يَكْفِيهِمُ اللَّهُ شَرَّ الْأَشْرَارِ وَلَا يُهَيِّئُ لَهُمْ مَأْوًى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٥٠٥٤] (الْأَنْمَارِيِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ (وَاخْسَأْ) أَيْ أَبْعِدْ وَاطْرُدْ (شَيْطَانِي) قَالَ الطِّيبِيُّ إِضَافَةٌ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَرِينَهُ مِنَ الْجِنِّ أَوْ مَنْ قَصَدَ إِغْوَاءَهُ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ (وَفُكَّ رِهَانِي) أَيْ خَلِّصْ رَقَبَتِي عَنْ كُلِّ حَقٍّ عَلَيَّ وَالرِّهَانُ الرَّهْنُ وَجَمْعُهُ وَمَصْدَرُ رَاهَنَهُ وَهُوَ مَا يُوضَعُ وَثِيقَةً لِلدَّيْنِ وَالْمُرَادُ هَا هُنَا نَفْسُ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِعَمَلِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَفَكُّ الرَّهْنِ تَخْلِيصُهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى) النَّدِيِّ بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْرِ ثُمَّ التَّشْدِيدِ هُوَ النَّادِيُّ وَهُوَ الْمَجْلِسُ الْمُجْتَمِعُ وَالْمَعْنَى اجْعَلْنِي مِنَ
ج ١٣ ص ٢٦٩الْمُجْتَمِعِينَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ
-
وَلَفْظُ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أَبُو هَمَّامٍ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ أَبُو الْأَزْهَرِ وَلَمْ يُنْسَبْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَلَا أَدْرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
-
[٥٠٥٥] (نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا) أَيْ عَلَى خَاتِمَةِ هَذِهِ السُّورَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُرْسَلًا وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدِ اضْطَرَبَ أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ
-
نَوْفَلًا هَذَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَقَالَ حديثه قل يا أيها الكافرون مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ لَا يَثْبُتُ
-
[٥٠٥٦] (ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا) النَّفْثُ نَفْخٌ لَطِيفٌ بِلَا رِيقٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَخْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَرَأَ بِالْوَاوِ وَفِي بَعْضِهَا ثُمَّ قَرَأَ
-
قَالَ الْحَافِظُ أَيْ يَقْرَؤُهَا وَيَنْفُثُ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٥٠٥٧] (كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ) أَيِ السُّوَرَ الَّتِي فِي صَدْرِهَا لَفْظُ التَّسْبِيحِ (قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
ج ١٣ ص ٢٧٠قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَبَقِيَّةُ فِيهِ مَقَالٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا
-
[٥٠٥٨] (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي) أَيْ عَنِ الْخَلْقِ أَعْنَانِي (وَآوَانِي) أَيْ جَعَلَ لِي مَسْكَنًا يَدْفَعُ عَنِّي حَرِّي وَبَرْدِي (وَالَّذِي مَنَّ) أَيْ أَنْعَمَ (فَأَفْضَلَ) أَيْ زَادَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أحسن قاله القاريء (فَأَجْزَلَ) أَيْ فَأَعْظَمَ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّعْمَةِ (رب كل شيء) أي مربيه ومصلحه (وملكية) أَيْ مَالِكَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
[٥٠٥٩] (كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً) قَالَ الْمَنَاوِيُّ بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ نَقْصٌ وَحَسْرَةٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا بِقِصَّةِ الِاضْطِجَاعِ فَقَطْ
-
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ