باب في الدال على الخير
٦ فقرات، ج ١٤ ص ٢٦
- ج ١٤ ص ٢٦
[٥١٢٩] (إِنِّي أُبْدِعَ بِي) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ انْقَطَعَ بِي السَّبِيلُ لِمَوْتِ الرَّاحِلَةِ أَوْ ضَعْفِهَا
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ أُبْدِعَ بِي مَعْنَاهُ انْقَطَعَ بِي وَيُقَالُ أَبْدَعَتِ الرِّكَابُ إِذَا كَلَّتْ وَانْقَطَعَتْ انْتَهَى
-
وَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَبْدَعَتِ النَّاقَةُ إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بِكَلَالٍ انْتَهَى (لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ) أَيْ مِنَ الرَّكْبِ (فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ) أَيْ يُعْطِيَكَ مَا تَرْكَبُ عَلَيْهِ (مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ ثَوَابًا كَمَا أَنَّ لِفَاعِلِهِ ثَوَابًا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ ثَوَابِهِمَا سَوَاءً انْتَهَى وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى أَنَّ الْمِثْلَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ إِنَّمَا هُوَ بِغَيْرِ تَضْعِيفٍ
-
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ إِنَّهُ مِثْلُهُ سَوَاءٌ فِي الْقَدْرِ وَالتَّضْعِيفِ لِأَنَّ الثَّوَابَ عَلَى الْأَعْمَالِ إِنَّمَا هُوَ
ج ١٤ ص ٢٧بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ يَهَبُهُ لِمَنْ يَشَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ صَدَرَ مِنْهُ خُصُوصًا إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْأَعْمَالِ فِي طَاعَةٍ عَجَزَ عَنْ فِعْلِهَا لِمَانِعٍ مَنَعَ مِنْهَا فَلَا بُعْدَ فِي مُسَاوَاةِ أَجْرِ ذَلِكَ الْعَاجِزِ لِأَجْرِ الْقَادِرِ وَالْفَاعِلِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
-
وَأَبُو مَسْعُودٍ اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو