- (باب المني يصيب الثوب)
١٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٢
- ج ٢ ص ٢٢
[٣٧١] (عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَاحْتَلَمَ) الظَّاهِرُ مِنَ الْعِبَارَةِ أَنَّ فَاعِلَ احْتَلَمَ هُوَ
ج ٢ ص ٢٣هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ
-
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ شُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبِي الْحَدِيثَ فَيَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْمُحْتَلِمَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيُّ فَيُحْمَلَانِ عَلَى الْوَاقِعَتَيْنِ وَالْقَضِيَّتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَأَخْبَرَتْ) الْجَارِيَةُ (وَأَنَا أَفْرُكُهُ) بِضَمِّ الرَّاءِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَقَدْ تُكْسَرُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَرْكُ الدَّلْكُ حَتَّى يَذْهَبَ الْأَثَرُ مِنَ الثَّوْبِ
-
وَفِي الْمِصْبَاحِ فَرَكْتُهُ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ (وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ كَمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ) أَيْ أَنَّ الْحَكَمَ وَالْأَعْمَشَ كِلَيْهِمَا يَرْوِيَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ
-
وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمُغِيرَةُ وَوَاصِلٌ فَكُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ كَمَا سَيَجِيءُ
-
[٣٧٢] (فَيُصَلِّي فِيهِ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِي ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَلَا يَغْسِلُهُ فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ الثَّوْبُ الَّذِي اكْتَفَتْ فِيهِ بِالْفَرْكِ ثَوْبُ النَّوْمِ وَالثَّوْبُ الَّذِي غَسَلَتْهُ ثَوْبُ الصَّلَاةِ
-
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (وَوَافَقَهُ) مِنَ الْمُوَافَقَةِ الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى حَمَّادٍ (مُغِيرَةُ) فَاعِلُ وَافَقَ وَحَدِيثُهُ أَخْرَجَ مسلم وبن مَاجَهْ (وَأَبُو مَعْشَرٍ) عَطْفٌ عَلَى مُغِيرَةَ وَحَدِيثُهُ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ (وَوَاصِلٌ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ
-
[٣٧٣] (الْمَعْنَى) وَاحِدٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ لِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَيُوَافِقُهُ سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ فِي الْمَعْنَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَتَى بِبَعْضِ لَفْظِ هَذَا وَبَعْضِ لَفْظِ الْآخَرِ فَرَوَاهُ عَنْهُمَا بِالْمَعْنَى قَالَهُ
ج ٢ ص ٢٤بن الصَّلَاحِ وَهَذَا الثَّانِي يُقَرِّبُ قَوْلَ مُسْلِمٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ (وَالْإِخْبَارُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَا بعده (في حديث سيلم) دُونَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ أَيْ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمٍ مِنْ سُلَيْمٍ إِلَى عَائِشَةَ كُلٌّ مِنَ الرُّوَاةِ يَرْوُونَ بِالْأَخْبَارِ وَالسَّمَاعِ لَا بِالْعَنْعَنَةِ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ لَيْسَ كَذَلِكَ
-
وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ إِثْبَاتُ سَمَاعِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ عَائِشَةَ (ثُمَّ أَرَاهُ) مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ أَيْ أَبْصَرَهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى أَثَرِ الْغُسْلِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِيهِ) أَيْ فِي الثَّوْبِ أَيْ أَرَى أَثَرَ الْغُسْلِ فِي الثَّوْبِ (بُقْعَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الضمير المنصوب في أراه وفي رواية بن مَاجَهْ وَأَنَا أَرَى أَثَرَ الْغُسْلِ فِيهِ
-
وَالْبُقْعَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ عَلَى وَزْنِ نُطْفَةٍ فِي الْأَصْلِ قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ يُخَالِفُ لَوْنُهَا لون مايليها (أَوْ بُقَعًا) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ جَمْعُ بُقْعَةٍ
-
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْبُقَعُ اخْتِلَافُ اللَّوْنَيْنِ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ أَوْ يَكُونَ شَكًّا مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ والحديث أخرج الأئمة الستة في كتبهم
-
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي طَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَنَجَاسَتِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِطَهَارَتِهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِنَجَاسَتِهِ
-
وَالَّذِينَ قَالُوا بِنَجَاسَتِهِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ إِزَالَتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَغْسِلُ رَطْبَهُ وَيَابِسَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَغْسِلُ رَطْبَهُ وَيَفْرُكُ يابسه
-
أما مالك فعمل القياس فِي الْحُكْمَيْنِ أَعْنِي نَجَاسَتَهُ وَإِزَالَتَهُ بِالْمَاءِ انْتَهَى
-
وأما بسط الدلائل مع مالها وَمَا عَلَيْهَا وَمَا هُوَ الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَذْكُورٌ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ