باب في الاستئذان
٢١ فقرة، ج ١٤ ص ٥٣
- ج ١٤ ص ٥٣
[٥١٧١] أَيْ طَلَبِ الْإِذْنِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ مَشْرُوعٌ وَتَظَاهَرَتْ بِهِ دَلَائِلُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ السَّلَامِ أَوِ الِاسْتِئْذَانِ وَالصَّحِيحُ تَقْدِيمُ السَّلَامِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخَلُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
(بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي هَلْ قَالَهُ شَيْخُهُ بِالْإِفْرَادِ أَوْ بِالْجَمْعِ وَالْمِشْقَصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَصَادٌ مُهْمَلَةٌ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرُ عَرِيضٍ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (يَخْتِلُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ التَّاءِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ يُرَاوِدُهُ وَيَطْلُبُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ انْتَهَى
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يُرَاوِغُهُ وَيَسْتَغْفِلُهُ (لِيَطْعَنَهُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الضَّمُّ أَشْهَرُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
-
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ
-
فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٥١٧٢] (فَفَقَئُوا عَيْنَهُ) أَيْ كَسَرُوهَا أَوْ قَلَعُوهَا (فَقَدْ هُدِرَتْ عَيْنُهُ) أَيْ بَطَلَتْ
-
وَعَمِلَ بِالْحَدِيثِ الشَّافِعِيُّ وَأَسْقَطَ عَنْهُ ضَمَانَ الْعَيْنِ
-
قِيلَ هَذَا عِنْدَهُ إِذَا فَقَأَهَا بَعْدَ أَنْ زَجَرَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ وَأَصَحُّ قَوْلَيْهِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ لِأَنَّ النَّظَرَ لَيْسَ فَوْقَ الدُّخُولِ فَمَنْ دَخَلَ بَيْتَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَا يَسْتَحِقُّ فَقْأَ عَيْنَيْهِ فَبِالنَّظَرِ أَوْلَى
-
فَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الزجر كذا قال بن الْمَلَكِ فِي الْمَبَارِقِ
-
قُلْتُ الْقَوْلُ مَا قَالَ
ج ١٤ ص ٥٤الشَّافِعِيُّ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِمُصَادَرَتِهِ لِلْحَدِيثِ وَمُعَارَضَتِهِ لَهُ بِالرَّأْيِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٥١٧٣] (إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ) أَيْ فَمَا بَقِيَ حَاجَةُ الْإِذْنِ بَلْ كَأَنَّمَا دَخَلَ بَيْتَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنٍ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَدُخُولُ الرَّجُلِ بَيْتَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنِهِ وَإِدْخَالُهُ بَصَرَهُ فِيهِ سَوَاءٌ فِي الْإِثْمِ وَكِلَاهُمَا مُحَرَّمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
-
[٥١٧٤] (قَالَ عُثْمَانُ) هو بن أبي شيبة (سعد) أي بن أَبِي وَقَّاصٍ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ قَالَ عُثْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ جَاءَ سَعْدٌ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ جَاءَ رَجُلٌ (هَكَذَا عَنْكَ أَوْ هَكَذَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَكَذَا بِالْوَاوِ
-
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ تَنَحَّ عَنِ الْبَابِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى (فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ مِنْ أَجْلِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَأْذِنَ لَوْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَرَأَى بَعْضَ مَا يَكْرَهُهُ مَنْ يَدْخُلُ إِلَيْهِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ الِاسْتِئْذَانُ فِي الدُّخُولِ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَقَعَ النَّظَرُ عَلَى عَوْرَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلِئَلَّا يُطَّلَعَ عَلَى أَحْوَالِهِمْ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٥١٧٥] (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ صَادٍ وَكَسْرِ رَاءٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى الصَّوَابِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَبِفَاءٍ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ